المحتوى الرئيسى

تباين إسرائيلي بشأن المصالحة

05/04 23:53

إسرائيل لا يروق لها قيام مصالحة فلسطينية حقيقية (رويترز) تباينت ردود الفعل الإسرائيلية تجاه المصالحة الفلسطينية التي وقعتها الفصائل الفلسطينية وأعلنت في احتفال بالقاهرة اليوم.  وفي الوقت الذي هاجم فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتفاق واعتبره ضربة للسلام، فقد دعت وثيقة للخارجية الإسرائيلية إلى مقاربة أخرى في التعامل مع المصالحة، فيما استبعد رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) يوفال ديسكين صمودها خلال عملية التطبيق. وصدر أول ردود الأفعال من قبل نتنياهو الذي قال للصحفيين في لندن -حيث كان يعقد محادثات مع  نظيره البريطاني ديفد كاميرون- "قبل ثلاثة أيام، مني الإرهاب بهزيمة مدوية باغتيال أسامة بن لادن..، واليوم في القاهرة حقق نصرا عندما عانق أبو مازن (حركة المقاومة الإسلامية) حماس، تلك المنظمة التي تدين تحرك أميركا ضد بن لادن وتدعو لتدمير إسرائيل وتمطر مدننا بالصواريخ".    ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي الاتفاق بأنه "ضربة قاصمة للسلام ونصر كبير للإرهاب".   ويأتي هذا الموقف استكمالا لمواقف أطلقها نتنياهو من قبل، وقال فيها إن إسرائيل لن تتعامل مع أي حكومة تشارك فيها حماس، طالما أصرت هذه الحركة على موقفها الرافض للشروط التي تطالب بها اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة). كما خير رئيس الوزراء الإسرائيلي السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس ما بين السلام مع إسرائيل أو مع حماس.   وطالب داني أيالون نائب وزير الخارجية الإسرائيلي اليوم الأربعاء الاتحاد الأوروبي بقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية، إذا لم تعترف حركة حماس بإسرائيل وتنبذ ما يسمى العنف.  وقال أيالون خلال زيارة لأستونيا إن الاتحاد الأوروبي باعتباره أكبر ممول للسلطة الفلسطينية فإنه لديه مسؤولية ثقيلة لإفهامها أن الفشل في الإيفاء بشروط الرباعية ستتم مقابلته بعقوبات. نتنياهو خلال استقباله من رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون (رويترز)استبعاد المصالحةإلا أن رئيس (الشاباك) علق على تصريحات نتنياهو قائلا إن رد الفعل الإسرائيلي على اتفاق المصالحة كان برأيه خارجا عن السياق وليس تناسبيا.  وتوقع ديسكين عدم نجاح المصالحة الفلسطينية وقال إنها "تتدحرج منذ وقت طويل، وهي بالأساس لعبة (تبادل) اتهامات بين فتح وحماس وتهدف إلى اتهام كل طرف للآخر بفشل الاتفاق".وجاءت أقوال ديسكين خلال لقائه في تل أبيب مع المراسلين العسكريين في وسائل الإعلام الإسرائيلية بمناسبة اقتراب نهاية ولايته في 15 مايو/أيار الحالي.  وأضاف أن "حماس اقتنعت بالموافقة على المصالحة، بعد أن رفضتها لسنوات عديدة، بسبب التطورات في العالم العربي بالأساس"، وأن "قادة الحركة يخشون انهيار النظام السوري، وهم عالقون بين مطلب الرئيس السوري بشار الأسد بأن يعبروا عن دعم معلن له وبين توجهات رجال الدين السنة الذين يدعون إلى إسقاط النظام"، وذكر في هذا السياق اسم الشيخ يوسف القرضاوي.  واعتبر ديسكين أن المصالحة هي خطوة تكتيكية وليست إستراتيجية، وأن حماس تريد تحسين علاقاتها مع مصر، مشيرا إلى أن اتفاق المصالحة يتضمن بنودا لا أحد يعرف كيف سيتم تطبيقها.  وقال إنني لا أرى مصالحة حقيقية على أرض الواقع، وحماس لن تسمح للرئيس الفلسطيني محمود عباس بموطئ قدم في غزة، إذ إنه من أجل تحقيق ذلك ثمة حاجة لأجهزة أمن مشتركة، وتمثيل لحماس في الضفة وتمثيل لفتح في غزة، وأنا لا أرى أن هذا سيحدث.      "وثيقة الخارجية الإسرائيلية توصي باتخاذ توجه بنّاء يؤكد أكثر على المعضلة التي يواجهها الفلسطينيون بشأن برنامج الحكومة وعدم استعداد حماس للاعتراف بإسرائيل"المصالحة إيجابية لإسرائيليأتي ذلك فيما رأت وثيقة للخارجية الإسرائيلية أن اتفاق المصالحة إيجابي لتل أبيب.      ووفق الوثيقة التي قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم إنها حصلت عليها، فإن اتفاق المصالحة بين "أعداء الأمس" من الممكن أن يقدم لإسرائيل "فرصة إستراتيجية لخلق تغيير حقيقي في السياق الفلسطيني".  ويرى التقرير المسرب للصحيفة والذي أعدته دائرة التخطيط السياسي بالخارجية أن "الخطوة الفلسطينية ليست فقط خطرا أمنيا، وإنما هي فرصة إستراتيجية لإجراء تغيير حقيقي في الحلبة الفلسطينية، وهذا التغيير من شأنه أن يخدم المصالح الإسرائيلية في المدى البعيد".  كما يعتبر أنه "بدلا من رفض إسرائيلي مطلق للمصالحة وتشكيل حكومة وحدة فلسطينية، يوصي التقرير باتخاذ توجه بنّاء يؤكد أكثر على المعضلة التي يواجهها الفلسطينيون بشأن برنامج الحكومة وعدم استعداد حماس للاعتراف بإسرائيل".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل