المحتوى الرئيسى

وزير العدل البحريني يتهم أطباء مستشفى السلمانية بالتسبب في وفاة شخصين

05/04 16:46

المنامة – محمد العرب أعلن وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف الشيخ خالد بن علي آل خليفة ووزيرة التنمية الاجتماعية والقائمة بأعمال وزير الصحة البحرينية فاطمة البلوشي في مؤتمر صحفي مشترك الأربعاء 4-5-2011، تفاصيل ما اعتبرته الحكومة البحرينية المخالفات والجرائم التي جرت في مجمع السلمانية الطبي خلال الأحداث التي شهدتها البحرين خلال شهري فبراير ومارس الماضيين. وقال وزير العدل إن التحقيقات مازالت جارية حتى الآن في الملف الطبي، مشيرا إلى أن الكادر الطبي المتورط في الأحداث وضعوا السلمانية تحت حراسة عناصر مخربة وتحكموا في دخول المستشفى والخروج منه بغلق منافذه، وأخذوا قرارات بعلاج وعدم علاج المواطنين والمقيمين حسب اعتبارات طائفية، لافتا إلى ملاحظة وجود التأشير أمام اسم كل مريض لا ينتمي لطائفة وانتماءات المتهمين بوصف معين لتمييزه. وأكد الوزير في المؤتمر الصحفي أنه تبين قيام بعض المتهمين من الأطباء باختلاق إصابات بأشخاص، وإحداث إصابات إضافية عمداً ببعض المصابين، مضيفا أن المواطنين علي أحمد عبدالله وعبدالرضا محمد حسن توفيا بسبب تعمد إجراء عمليات وإجراءات طبية لا حاجة لها اثر إصابتهما في الأحداث، وأوضح أن ما قام به الأطباء اعتداء أفضى إلى الموت والتحقيق سيكشف ما إذا كان هناك نية القتل. السلمانية.. المستشفى السجن وقال وزير العدل إن السلمانية تحول إلى سجن يُقاد إليه المُختَطَفون ويُحتجزون فيه، وتم تخصيص أبواب للأسرى. كما تم تخزين أسلحة نارية وبيضاء، مؤكدا أن سيارات الإسعاف استخدمت لنقل الأسلحة والأسرى كما كشفت الأفلام والأدلة، وأوضح أن عدد المتهمين المستجوبين في الطاقم الطبي 47 متهماً حتى الآن، منهم 24 طبيبا، و 23 ممرضا ومسعفا. وأشار الوزير إلى أن هؤلاء يواجهون تهم الامتناع بغير عذر عن إغاثة الناس، واختلاس أموال عامة، والاعتداء على سلامة جسم الغير، والاعتداء المفضي إلى الموت، وحيازة أسلحة وذخائر بغير ترخيص، و الامتناع عن أداء أعمال الوظيفة بقصد عرقلة سيرها بما كان من شأنه جعل حياة الناس وصحتهم في خطر، ومحاولة احتلال مبنى عام بالقوة، والترويج لقلب وتغيير النظام السياسي في الدولة بوسائل غير مشروعة، التحريض على كراهية نظام الحكم، وعلى بغض طائفة من الناس، و إذاعة أخبار كاذبة وشائعات مغرضة من شأنها الإضرار بالمصلحة العامة، والاشتراك في مسيرات غير مرخصة وتجمهرات. وحول المحاكم التي تنظر هذه القضايا قال وزير العدل إنه لا يوجد محاكم عسكرية، بل محاكم السلامة الوطنية وفي عضويتها قضاة مدنيون، مؤكدا أنه لم يتم القبض على أي ممرض أو طبيب كان يقوم بواجبه الإنساني. وأشار وزير العدل إلى أن "الثابت خلال التحقيقات الجارية هو تورط الكادر الطبي بتطويق أجزاء من المستشفى مع حيازتهم لأسلحة نارية علاوة على حيازة وتخزين لأسلحة بيضاء وسيوف ومولوتوف وعدم السماح لعلاج بعض المواطنين لأسباب طائفية بحتة وتنفيذ اعتصامات وتظاهرات في محيط المجمع مما سبب تخوفاً لدى المرضى حال بين دخولهم للمستشفى". وأضاف أن الكادر متورط أيضا بـ"تكوين لجان فرعية داخل وخارج المستشفى ضمت مجموعة من الكادر الطبي موزعة الاختصاصات على حسب اللجان الفرعية التي كانت تمثلها -عقد اجتماعات وندوات مع السماح لبعض وسائل الإعلام بتغطيتها واحتلال مبنى طبي يعد الأقدم على مستوى البحرين -الضلوع في عملية كانت تستهدف قلب نظام الحكم -استغلال المال العام -الدعوة إلى كراهية النظام -عرقلة عمل الأطباء الملتزمين. أدوية لزيادة الهيجان لدى المتظاهرين وحول استخدام الكادر للأدوية، قال وزير العدل إن "الكادر استخدم أدوية المكسال لزيادة الهيجان لدى المتظاهرين عن طريق تلطيخ أجسادهم بغرض الإثارة عبر وسائل الإعلام علاوة على إعطاء المتظاهرين أدوية لزيادة الحموضة لديهم في تعدي واضح على المال العام. وفيما يخص قسم الطوارئ أوضح أن "القسم تحول إلى هدف يدخل من خلاله الرهائن بغرض الاعتداء عليهم وهذه الانتهاكات طالت عددا من الآسيويين بالإضافة إلى رجال الأمن لاسيما وأن بعض الأطباء قد أجبروا على ممارسات غير مشروعة". وعن سيارات الإسعاف قال الوزير إنها "استخدمت كسجون متنقلة لاختطاف الرهائن واحتجازهم فيها مع نقل المتظاهرين داخلها ونقل الأسلحة بواسطتها "، مشيرا إلى أنه "في بعض المسيرات التي شهدتها البلاد كانت سيارات الإسعاف تساند المتظاهرين في الخلف لأجل دعمهم لاسيما وأن تغاضي رجال الإسعاف في الوصول إلى المرضى أدى إلى مقتل اثنين". وأكد وزير العدل حرص الحكومة على "ضرورة اتخاذ الدولة كافة الإجراءات القانونية بحق المتهمين تنفيذاً لمبدأ المحاسبة العادلة دون انتقام أو انتقاص على حد سواء". وردا على سؤال حول عدد القتلى جراء الأحداث الأخيرة، قال وزير العدل إن "مجموع القتلي بلغ 16 شخصا ، 5 منهم أجانب ،4 من المعتصمين إثنان ماتوا في حوادث متفرقة والآخرين توفوا في سكتة قلبية، إضافة إلى مقتل 4 رجال أمن". وحول موضوع هدم دور عبادة غير مرخصة أكد وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف رفض وضع صور القيادات السياسية في دور العبادة واختطاف المنابر، مضيفا أن على المذاهب أن تحترم الآخر ولا يمكن لمذهب أن ينفي خصوصية المذهب الآخر. وأشار الوزير إلى وجود ٣٣٩ مسجدا تقريبا للطائفة السنية في البحرين و٧٠٠ مسجد تقريبا للطائفة الشيعية، إلى جانب ٦٠٠ مأتم تقريبا للطائفة الشيعية، مشددا على أنه لا يوجد استهداف لأحد. وأن المباني التي تمت إزالتها هي مبان غير مرخصة ومخالفة للقوانين والضوابط، من جهتها قالت الوزيرة البلوشي خلال المؤتمر الصحفي إن الوضع في السلمانية طبيعي وعادت الحياة في جميع المراكز الصحية، مشيرة إلى أن المراكز استقبلت 25721 زائرا في شهر أبريل الماضي. وأكدت الوزيرة أن نقاط التفتيش وصلت إلى أدنى مستوى، كاشفة عن نية الوزارة تعيين شركة خاصة لإدارة الأمن في المستشفى، موضحة أن الحماية الأمنية للمستشفى كانت بسبب حالة خاصة، نافية منع علاج المواطنين في السلمانية والمراكز الصحية. وأوضحت أن 6 حالات فقط من المصابين في الأحداث مازالوا يتلقون العلاج وحالتهم مستقرة. اختفاء أجهزة وأدوية من السلمانية وفيما يتعلق بما وقع من مخالفات وجرائم في السلمانية، قالت الوزيرة البلوشي إنه تم تسجيل اختفاء أجهزة من المستشفى بعد عملية جرد المخازن إلى جانب اختفاء كميات من الأدوية، مشيرة إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق وأبوابها مفتوحة ويتم حاليا توثيق كل التجاوزات وربطها بالمواثيق الدولية. وحول القبض على أطباء خلال إجرائهم عمليات، قالت البلوشي إن الوحيد الذي قبض عليه في غرفة العمليات هو الدكتور علي العكري ولم يكن يجري أية عملية، مشيرة إلى أنه لم يكن مصرحا له أساسا في تلك الفترة. كما نفت الوزيرة ما تم ترويجه من استخدام لغاز الأعصاب في تفريق المتظاهرين. وأوضحت أن الوزارة تبحث آلية جديدة لضمان عدم تكرر ما حدث من سرقة لسيارات الإسعاف التي تم استعادة عدد كبير منها، مشيرة إلى أن الشرطة ترافق الإسعاف بناء على طلب المسعفين خوفا على سلامتهم. وأشارت البلوشي إلى إعادة ١٨ طبيبا للعمل بعد التأكد من عدم تورطهم في الأحداث، وهو ما اعتبرت أنه يعكس مصداقية لجان التحقيق، لافتة إلى أن التحقيق جار أيضا في جميع الأمور المتعلقة بقوانين ديوان الخدمة وتم تشكيل ٦ لجان لتحقيق هذا الغرض. واعتبرت أن تقرير منظمة الامنستي تجاهل المصابين والضحايا وركز على المتظاهرين فقط دون ذكر لما تعرضوا له ورغم قيامهم بتصويرهم أيضاً، مؤكدة أن التواصل جار مع المنظمات لتوضيح الصورة الحقيقية. وحول الخسائر التي تكبدها مجمع السلمانية خلال الأحداث، قالت البلوشي إن الجرد مستمر من قبل جهة محايدة لمعرفة الخسائر. وكشفت الوزيرة أن هناك إعادة دراسة لمعايير مهنة الطب، وآلية منح الإجازات المرضية، مشيرة إلى أن هذه دراسة تحتاج إلى وقت.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل