المحتوى الرئيسى

صحافة القاهرة: عيد ميلاد مختلف لـ«أبو الفساد» .. وخلافات الإخوان تظهر

05/04 14:13

«مبارك يحتفل بعيد ميلاده اليوم فى الحبس» بهذا العنوان تذكرت صحيفة «الأخبار» الصادرة صباح الأربعاء تاريخ مولد الرئيس السابق حسني مبارك، الذى كانت تخصص صفحتها الأولى في مثل هذا الموعد من كل عام للاحتفال به وتعديد ما كان يعتبره رؤساء تحريرها السابقين انجازات تاريخية لمبارك الذى تولى حكم مصر ثلاثين عاما انتهت في 11 فبراير الماضى بإجباره على التنحى استجابة لمطالب الثورة الشعبية التى هبت فى الخامس والعشرين من يناير. أما صحيفة «الأهرام» التي كانت شريكة أساسية فى الاحتفال بميلاد مبارك فقد تجاهلته كلية فى صفحتها الأولى ليحتل عصام شرف رئيس الوزراء وتصريحاته التى أدلى بها خلال زيارته لمحافظة قنا الثلاثاء. وشغل العنوان الرئيسى «شرف: مصر تحتاج إلى الاستقرار لتنفيذ مشروعها الكبير للتنمية والديمقراطية» صدر الصفحة الأولى بالكامل، ليبرز التقرير الخبري تفاصيل المؤتمر الجماهيري الذى عقده شرف فى إحدى ساحات المحافظة بحضور كبار رؤوس العائلات والقبائل بالمحافظة التى دخلت فى مواجهة قوية مع الحكومة فى أعقاب إعلان حركة المحافظين الجديدة. واحتج عشرات الالآف من أهالي قنا على ترشيح محافظ قبطي هو اللواء عماد شحاتة القيادى السابق بجهاز أمن الدولة. وعطل المواطنون الطرق السريعة إلى المحافظة وخط السكك الحديدية لإعلان الإصرار على مطلبهم بتنحية هذا المحافظ وتعيين محافظ مسلم. وانتهت الأزمة بإصدار قرار بتجميد عمل المحافظ لثلاثة أشهر وتفويض سكرتير عام المحافظة للقيام بمهمامه. وتراجع اهتمام الصحف بمتابعة تداعيات مقتل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة بعد يوم واحد من تغطياتها الموسعة لواقعة الاغتيال وتداعياتها لتعود للاهتمام بالشان المحلى من جديد. في صفحتها العاشرة أقامت صحيفة «الدستور» احتفالية خاصة بعيد ميلاد الرئيس السابق. وحملت الصفحة عنوانا رئيسا مستعار من «الأهرام» قالت فيه «يوم أن ولدت مصر من جديد» في إشارة إلى الصفحة الأولى من الأهرام في مايو 2008، عندما وضعت صورة ضخمة لمبارك بجوار هذا العنوان، الذي كتب تحته أسامة سرايا، رئيس تحرير الصحيفة السابق، مقالاً تضمن عبارات مثل «صراحته (أي مبارك) ترياق أفقنا به من وهم طويل، وواقعيته صمام أمان لحلول الأزمات». وضمّت صفحة «الدستور» خمس تقارير تتصل جميعها بمناسبة ذكرى مولد الرئيس السابق التى تمر عليه لأول مرة منذ ثلاثين عاما بعيدا عن القصور الرئاسية، وطالب الكاتب صلاح عيسى فى احد هذه التقارير بمحاسبة كل من حول عيد ميلاد فرد إلى يوم لميلاد مصر كلها. متهما الصحافة بصناعة الآلهة. وذكر عيسى، رئيس تحرير جريدة القاهرة الصادرة عن وزارة الثقافة، أن رؤساء تحرير الصحف القومية كانوا يضغطون على المعلنين لتهنئة الرئيس السابق فى هذا اليوم لتحقيق مبالغ ضخمة من حصيلة نسبتهم الثابتة فى الإعلانات الواردة لصحفهم. ورصد تقرير آخر الصراع بين مؤيدى ومعارضى لرئيس السابق على الموقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك» بمناسبة مولده، حيث خصص نشطاء عدة صفحات للاحتفال بهذه الذكرى على طريقتهم، التى اتجهت إلى تعديد الجرائم التى ارتكبها النظام السابق فى حق المصريين وفضح ما وصفوه بـ«النفاق الذى كان يقابل به الرئيس السابق». بينما أسس مؤيدوه صفحات يدعون فيها إلى التظاهر للمطالبة بعودته إلى رئاسة مصر، كهدية عيد ميلاده. فيما نشرت الوفد في صفحتها الأخيرة تغطية خاصة لفاعليات عيد ميلاد «أبو الفساد».   الإخوان فى الصحف: وفى مفارقة لافتة احتلت قيادات جماعة الإخوان المسلمين صفحات الصحف القومية والمستقلة فى يوم ميلاد الرئيس السابق فقدمت «الأهرام» تقريرا حول اللقاء الذى جمع بين الدكتور أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر ووفد من مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين ضم المرشد العام الدكتور محمد بديع والمرشد السابق مهدى عاكف وآخرون. واحتل حوار «الأهرام» مع الدكتور محمد مرسى الذى اختاره مجلس شورى الجماعة رئيسًا لحزب الحرية والعدالة نصف الصفحة الخامسة، وقال القيادى الإخوانى إن الجماعة ستشارك فى الحكومة الائتلافية التى قد يسفر عنها البرلمان القادم فى حال عدم حصول أي حزب على الأغلبية المطلقة التى تكفل له تشكيل الحكومة منفردًا، لكن رئيس الحزب رفض تماما الطرح الذاهب لإشراك أطياف سياسية أخرى فى أى حكومة تشكلها جماعة الإخوان المسلمين. وقال أيضا إن الإخوان المسلمين سيختارون أمناء الحزب فى المحافظات لأنهم يشكلون 80بالمائة من المؤسسين فى كل محافظة. وردا على ما يثار حول انفصال الحزب عن الجماعة فى ظل قيامها باختيار كل ما يتعلق بالقيادة داخله، قال مرسى إن الحزب مستقل عن الجماعة ماليا وإداريا ولكن لا يصح أن ينفصل عنها بشكل كلى لأن الجهازين السياسيين تجمعهما ذات الخلفية والأهداف. وكان إعلان جماعة الإخوان المسلمين عن اختيارها قيادات حزب الحرية والعدالة فى المؤتمر الصحفى الذى أعقب إجتماع مجلس شورى الجماعة السبت الماضى، أثار جدلاً بين المراقبين وداخل جماعة الإخوان المسلمين نفسها، حيث يرفض عدد من كوادرها الشبابية والكبار استمرار اضطلاعها بشؤون العمل السياسي بعد تأسيس حزبها السياسي الذي يعبر عنها. كما رفض بعضهم الآلية التى تمت بها تسمية قيادات الحزب. وهو ما برز فى الحوار الذى أجرته الدستور فى عددها الصادر الأرعاء مع القيادى الإخوانى الدكتور محمد حبيب، الذي كان عنوانه «أطالب الإخوان المسلمين برفع وصايتهم عن حزب الحرية والعدالة». وقال حبيب القيادى المستبعد من مكتب الإرشاد والمحسوب على ما يسمى بالجناح الإصلاحى داخل الجماعة، إنه يؤيد مطالب الشباب الذاهبة إلى إحداث تغييرات جذرية فى مكتب إرشاد الجماعة، وأن اللوائح التى وضعت فى زمن القبضة البلوليسية عليها ان تتغير بتغير الظرف. وأيد النائب السابق للمرشد العام مؤتمرات شباب الإخوان الهادفة إلى تطوير الجماعة وإصلاحها. متهما القيادات فى الجماعة بعدم القدرة على فهم الشباب وإدارة الحوار معهم. وقال فى ختام حواره انه أميل إلى إختيار حمدين صباحى رئيسا للجمهورية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل