المحتوى الرئيسى

وفود غربية تبحث الإصلاح بالأردن

05/04 14:08

الملك عبد الله (يمين) مستقبلا فيلتمان (الفرنسية)محمد النجار–عمانيشهد الأردن منذ أسابيع زيارات مكثفة لمسؤولين ووفود غربية تبحث خطوات المملكة الإصلاحية على وقع الحراك الشعبي المنسجم مع الثورات العربية التي أطاحت بالنظامين المصري والتونسي وتعصف بأنظمة أخرى. وخلال الأيام العشرة الأخيرة استقبلت عمان موفدين من الولايات المتحدة وأوروبا أجريا لقاءات عدة بحثت جميعها الإصلاحات السياسية المرتقبة استجابة لمطالب الشارع الأردني. وجاءت أحدث هذه الزيارات من مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان الذي التقى الملك الأردني عبد الله الثاني ومسؤولين وشخصيات من المجتمع المدني خلال اليومين الماضيين. خطوات مقنعةوقال فيلتمان لصحفيين في مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء إن الإصلاحات المطلوبة في الأردن لا ينبغي أن تكون مقنعة لواشنطن بقدر ما يجب أن تكون مقنعة للأردنيين، وحث الحكومة على التسريع بخطوات الإصلاح الذي قال إنه لا يدري كم يحتاج من الوقت لكنه "لا يحتاج لسنوات". وتابع "هناك زعماء في المنطقة اعتقدوا أن لديهم وقتا أكثر مما فرضه الواقع، وأعتقد أن هذه الرسالة وصلت بأنه حان الوقت لإصلاح حقيقي وسريع وملموس". وفي رسالة اعتبرت لافتة للانتباه، قال المسؤول الأميركي إن تشكل أنظمة عربية تتمتع بالرضا الشعبي أكثر فائدة للولايات المتحدة التي ستتعامل مع حكومات أكثر ديمقراطية.  وجاءت زيارة فيلتمان ضمن سلسلة من الزيارات لمبعوثين أميركيين زاروا الأردن بشكل مكثف منذ سقوط نظام حسني مبارك بمصر في فبراير/ شباط الماضي.  من المسيرات المطالبة بالإصلاح التي خرجت في الأسابيع الماضية (الجزيرة)الإجراءات الأردنيةوكان الملك عبد الله قد شكل قبل أيام لجنة للبحث في تعديلات دستورية، وقبلها شكلت الحكومة لجنتين للحوار الوطني للاتفاق على قانوني أحزاب وانتخاب جديدين، وللحوار الاقتصادي حيث تعاني عمان أزمة اقتصادية يخشى المسؤولون أن تزيد من جرعة الاحتجاجات في الشارع. من جانبه، قال رئيس حركة اليسار الديمقراطي خالد الكلالدة إن الوفود التي تحضر للأردن "تبحث في مصالحها وأن لا تؤثر الإصلاحات على هذه المصالح". وأوضح للجزيرة نت "الوفود الأوروبية والأميركية تستقرئ الواقع وتقدم النصائح بالإصلاح حرصا على مصالحها وأن لا تتأثر إسرائيل من موجة التغييرات في العالم العربي ومنه الأردن". مجرد مصالحويرى الكلالدة أن ما حدث في تونس ومصر يؤكد أن أميركا أوروبا "لايهمها تغيير الوجود والأنظمة بقدر ما يهمها المحافظة على مصالحهما" مشيرا إلى أنه التقى "بوفود شعبية أوروبية كانت تركز في أسئلتها على مدى رضا الشارع عن النظام وماذا سيحدث إذا تغير وعن مصير المصالح الإسرائيلية والغربية إذا ما حدثت التغييرات". وبين أن الأردنيين يدركون أبعاد الخطاب الغربي وأنهم يرفضون الضغوط الغربية إذا كانت ستدفع المصالح الأردنية للخطر خاصة الحديث عن ربط المساعدات الغربية بتصفية القضية الفلسطينية على حساب الأردن.  ولفت إلى أن هذه الوفود مهتمة بسماع رأي القوى الشعبية لكون الأنظمة جميعا متفقة على استخدام فوبيا الحركات الإسلامية والتحذير من أن البديل هم جماعات إسلامية وسلفية وهذا ما اكتشفوا عدم صحته خاصة في الحالة المصرية. الإصلاح الجذريبالمقابل شدد عضو لجنة الحوار الوطني موسى برهومة على أن الإصلاح الجذري يجب أن ينبع لدى صانع القرار من الداخل لا من ضغوط الخارج ويلبي مطالب الحراك الشعبي لا إملاءات الغرب. وقال للجزيرة نت "ما يجري في الأردن الآن عملية شراء للوقت وتشكيل لجان متعددة، وقد تفاجئنا الأيام المقبلة بلجان جديدة"، وتساءل مضيفا "حتى الآن لا نعرف إن كان صانع القرار يتعامل مع الإصلاح على أنه بات مطلبا ملحا أو على شكل هبات تعطى للناس بالتقسيط؟". وقال إن الضغوط الغربية قد تترافق مع حجب المساعدات مما قد يشكل عاملا ضاغطا لتسريع الإصلاح، لكنه يرى أن "على النظام أن يلتقط الرسالة الداخلية والنصائح الخارجية قبل فوات الأوان". ويتفق الكلالدة وبرهومة على تحذير صناع القرار من اعتبار أن حركة الشارع الأردني "توقفت أو ماتت"، حيث يرى برهومة أن هناك إطارات لتوحد المطالبين بالإصلاح في جبهة واحدة، كما يؤكد الكلالدة أن النار لا تزال تحت الرماد وقد تتحول إلى "انفجار" إذا تم الالتفاف على المطالب الشعبية بالإصلاح.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل