المحتوى الرئيسى

مصادر: وزارة النقل خسرت 28 مليون جنيه في نقل المصريين من ليبيا بالعبارات

05/04 13:16

قالت مصادر رسمية بوزارة النقل إن قرار المهندس عاطف الحميد، وزير النقل، بتحويل عمل عبارتين مملوكتين للوزارة من البحر الأحمر إلى الإسكندرية لنقل المصريين العالقين في ليبيا، تسبب في خسارة الدولة حوالي 28 مليون جنيه. وأشارت المصادر إلى أن هذا المبلغ تم إنفاقه في تموين العبارتين «القاهرة، والرياض» بالوقود في الرحلة من سفاجا للإسكندرية والعكس، وتنازله عن الشرط الجزائي لصالح الوكيل السياحي للعبارة، وخسارة جدول الرحلات المنتظمة بين مصر والسعودية. وأكدت مصادر رسمية بوزارة النقل أن قرار الوزير «جانبه الصواب»، خاصة مع رفض شركة التأمين العالمية الموافقة على إبحار العبارتين إلى السواحل الليبية قبل تغيير عقد التأمين ونقله من فئة التأمين العادي إلى «تأمين حرب» وهذا  كان سيكلف الدوله أكثر من 6 ملايين جنيه في كل رحلة. وأضافت أن عملية النقل كانت ستتم بين ميناءي طرابلس ومصراته الليبيين وميناء جرجيس التونسي، لأن المسافة لا تتجاوز 130 ميلا فيما بينهما، وأشارت المصادر إلى أن اللواء حسين الهرميل، رئيس شركة القاهرة للعبارات، أخبر وزير النقل باستحالة عمل العبارتين من طرابلس إلى الإسكندرية «بسبب طول المسافة التي تصل 1000 ميل بحري». وقالت: «قرار وزير النقل أسقط حق الوزارة من أي مطالبات بالتعويض ضد الوكيل السياحي للشركة، وأن مبلغ التعويض كان من الممكن أن يصل إلى 20 مليون جنيه نتيجة عدم تحقيق النسبة المنصوص عليها في العقد من الرحلات». وأشارت المصادر إلى أن القرار منح الفرصة للمستثمر في الهروب من الشرط الجزائي رغم أن العبارتين لم تعملا لمدة تزيد على شهر، كما أنه يعطيه الأحقية في استكمال العقد لعام آخر حتى يتم تعويضه على الرغم من أن شركة القاهرة للعبارات حققت خسائر كبيرة خلال العام ولم تصل نسبة الإشغال على رحلاتها إلى30%. من ناحية أخرى أوضح اللواء حسين الهرميل، رئيس شركة القاهرة العبارات، أن العبارتين صالحتان للإبحار وأن نقلهما للمساهمة في إجلاء العالقين المصريين في ليبيا «جاء بدافع وطني». وقال الهرميل في تصريحات لـ «المصري اليوم» إنه أطلع الوزارة على المخطط الشامل لخطة عمل العبارتين في نقل العالقين المصريين والخسائر المتوقعة جراء ذلك، والبدائل الأخرى المتاحة. وأكد أن «اللواء توفيق أبوجندية، مدير مكتب شؤون وزير النقل، والدكتور أحمد سلطان، مستشار الوزير، أصرا على ضرورة توجه العبارتين للعمل في نقل المصريين فورا دون دراسة الخسائر المتوقعة، متجاهلين الخطة التفصيلية التي تقدمت بها». وأشار الهرميل إلى أن الشركة خسرت أكثر من 24 رحلة جراء توقفها في الإسكندرية، بالإضافة إلى تكلفة الوقود التي بلغت أكثر من 4 ملايين جنيه، مشيرا إلى أن الوكلاء السياحيين في مصر والسعودية راعوا الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد ولم يلجأوا إلى مقاضاة الشركة التابعة للوزارة. وأوضح الهرميل أن مسؤولي الوزارة «لم يوضحوا للوزير الرأي الصواب في عملية نقل العبارتين من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل