المحتوى الرئيسى

الفلسطينيون يتابعوا الاخبار قبيل التوقيع على المصالحه بين فتح وحماس

05/04 13:09

غزة - دنيا الوطن أجمع عدد من صناع القرار في الفصائل والتنظيمات الفلسطينية على أن فشل المصالحة ليس خيارا، في حين أبدى محللون سياسيون وشباب بعض القلق على اتفاق المصالحة المقرر أن يوقع في القاهرة، اليوم الأربعاء، وربطوا نجاحه بتغليب المصلحة الوطنية العليا على المصالح الفئوية. وعن فرص نجاح وفشل هذا الاتفاق، يقول عضو اللجنة المركزية لحركة فتح صائب عريقات إن الفشل ليس خيارا، ويجب ألا يكون هناك خيار آخر غير النجاح، والمصلحة الوطنية العليا فوق الكل. ويرى عريقات أن المصالحة الوطنية طريقنا إلى الدولة والوحدة الوطنية، وطريقنا إلى صندوق الاقتراع. ويؤكد 'أن الفشل لن يكون.. سيكون هناك حوار ونقاشات ومواقف لكل الأطراف، ولن ينتقل أحد إلى موقف الآخر سياسيا، وسيكون الحكم بيننا الديمقراطية والتوافق'. ويضيف: 'الديمقراطية ليست فقط صندوق اقتراع، بل هي طريق حياة وتفكير، وفيها نكسر الانغلاق والتعصب التنظيمي، وننظر للآخر كما ننظر لأنفسنا ونحن نؤسس لحياة ديمقراطية فلسطينية لا بديل عنها'. ويشاطره الرأي رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز دويك، ويؤكد أن 'فرص النجاح كبيرة في ظل الحالة الفلسطينية القائمة اليوم'. ويلفت دويك لوجود نوع من الحذر والخوف والقلق يساور الشارع الفلسطيني وفصائله من أن تقوم الإدارة الأميركية وإسرائيل بحشر نفسها في الشأن الفلسطيني بما يضغط لعدم نجاح الاتفاق. ويعيد دويك توقيع الاتفاق والمصالحة في هذا الوقت، إلى 'الحالة التي يعيشها الشارع العربي بصورة عامة، وما جرى في مصر بصورة خاصة، فمصر الجديدة لم تعد تغلب اتفاقياتها مع إسرائيل فوق كل اعتبار، لعبت دورا نزيها بين الطرفين دفع باتجاه هذه المصالحة'.  ويضيف 'يجب التعامل مع الاتفاق كرزمة واحدة من قبل الجميع وعدم التسويف'، كما دعا جماهير الشعب الفلسطيني والعربي أن تظل حذرة ومتيقظة وتشكل قوة ضغط على الفصائل وتقول للمخطأ أنت أخطأت وللمحسن أنت أحسنت، حتى لا يخرجوا عن الإرادة الشعبية ومصلحة الشعب الفلسطيني، والتي يجب أن تكون فوق كل اعتبار. ويتفق كل من صالح رأفت عضو الجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وتيسير خالد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، على دور التغيرات الإقليمية في تحقيق هذه المصالحة، ويعتقدان أن الفرصة كبيرة لتحقيق هذا الاتفاق. ويقول رأفت: 'مجمل المتغيرات في المنطقة والإقليم، مع شراسة إجراءات حكومة نتنياهو ضد منظمة التحرير والسلطة وضد فصائل العمل الوطني والإسلامي، دفعت الجميع لتغليب المصلحة العليا للشعب الفلسطيني فوق المصالح الفئوية'. ويعتقد رأفت أن الفرصة كبيرة لإتمام الاتفاق وإنهاء الانقسام وتشكيل حكومة الوحدة وتوحيد مؤسسات السلطة والتحضير لإجراء الانتخابات. ويرى رأفت بالشعب الفلسطيني الضمانة الوحيدة لهذه الوحدة، ودعاه لمتابعة تأثيره على كل القوى ومواصلة المطالبة بتحقيق المصالحة، وقال: 'الشعب يجب أن يكون الحكم أمام أي قضية خلافية'. وينحاز خالد للحالة الموضوعية التي تعيشها المنطقة، ويقول 'هذه الحالة الديمقراطية بعيدا عن الرغبات والنزاعات الذاتية والمصالح الفئوية، وفرت أساسا ممتازا لإعادة الوحدة ووحدة النظام السياسي، ويجب أن نتفاءل بضرورة وبإمكانيات فرص نجاح الاتفاق'.  ويضيف: 'أيضا في الحالة الموضوعية هناك تطور إقليمي دفع الأطراف الفلسطينية للاستفادة مما يجري في المنطقة لإنهاء هذا الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية. ويتابع: 'مشروع الانقسام وصل إلى طريق مسدود لا أفق له للتطور، ولا يلبي إلا مصالح أعداء الشعب الفلسطيني'. ويوضح أن هذا التحدي يأتي ونحن على أبواب استحقاقات سياسية كبيرة في أيلول/ سبتمبر المقبل، وهي إنهاء الاحتلال والوصول إلى الاستقلال، ونحن نتوجه نحو المجتمع الدولي لتحقيق ذلك وإقامة الدولة. ويبدي الشباب ذات التفاؤل الذي يبديه السياسيون، ويعبرون عن تخوفهم من إعادة تجربة مكة كما يرى مدير عام مؤسسة شارك الشبابي بدر زماعرة. ويقول زماعرة: 'عقدنا عددا من اللقاءات مع الشباب، النوايا الصادقة ليست في التوقيع، وإنما في التطبيق، وهم يتخوفون من الدخول في دوامة التفاصيل، وتجربة اتفاق مكة ما زالت حاضرة في الذهن'. ويضيف: 'الشباب لديهم برامجهم منذ الساعة لتشكيل قوة ضغط على الأطراف من أجل إنجاز الاتفاق، وهم بانتظار التفاصيل لمعرفة كيفية الضغط على الطرفين، وستكون عناوين من نوع الانتخابات بعد سنة أو خلال سنة، فتح المؤسسات المغلقة عند الطرفين، والإفراج عن المعتقلين، ووقف الانتهاكات والتحريض الإعلامي، وشكل الحكومة وتوحيد مؤسسات السلطة مؤشرات على صورة المستقبل'. ويعتقد المحلل السياسي، سميح شبيب أن الإرادة السياسية المتوفرة الآن لدى حركتي فتح وحماس أملتها المناخات الإقليمية والدولية، ويضيف: 'إذا كانت هذه الإرادة حاسمة لدى الطرفين فيجب أن تترجم بالوصول إلى  الكيان الفلسطيني لكيان واحد وليس منقسما على ذاته'. ويربط شبيب فرص نجاح هذا الاتفاق بالمتغيرات السياسية والتطورات الدولية والإقليمية، والمتغيرات الفلسطينية، وستشكل إرادة الطرفين في التعامل مع هذه المتغيرات عنوان النجاح أو الفشل. ويرى أنه إذا تم توظيف هذه المتغيرات من قبل الطرفين في تعزيز الوحدة فسيكون تأثيرها إيجابيا في تعزيز الوحدة ونجاح الاتفاق، وإذا ما وظفت كما جرى في السابق لصالح مصالح فئوية فسيكون مصيرها الفشل.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل