المحتوى الرئيسى

لندن تستعد لموسم سياحي ساخن يشعل أسعار الفنادق والشقق المفروشة

05/04 12:58

لندن - عبدالعزيز الدوسري تستعد بريطانيا لاستقبال عدد كبير من السياح الخليجيين والعرب والآسيويين مع اقتراب موسم الصيف، مستفيدة من تضرر القطاعات السياحية في الدول التي تشهد إضطرابات حاليا في المنطقة. وفي ظل سعي السائح العربي للتمتع بصيف آمن تتجه أنظاره نحو الغرب، خصوصا أوروبا التي تتمتع بالاستقرار، وجاء نبأ مقتل أسامة بن لادن على أيدي القوات الأمريكية ليعزز من الإجراءات الأمنية فيها. ويبدي الإنجليز تفائلهم بموت بن لادن الذي كسر شوكة القاعدة والارهاب بشكل عام وأعاد البسمة للشارع الغربي على وجه الخصوص. وبدأت العاصمة البريطانية لندن تستقبل عشرات الالاف من السياح بشكل يومي، ويؤكد الخبراء أن الغرف الفندقية ستكون شاغرة بالكامل مع بداية شهر يونيو/حزيران المقبل. أما المستثمرون العرب فيتوقعون ارتفاعا غير مسبوق على مستوى الايجارات للشقق السياحية والفنادق. حجوزات كبيرة وقال صاحب مكتب عقاري في منطقة مارليبورن ماكس شنتير إن سقوط أسامة بن لادن حرك سوق العقار من جديد، وبدأت الحجوزات تتدفق على شركته العقارية من الدول العربية على وجه الخصوص. وتوقع ماكس، وهو بريطاني من أصل فلسطيني، إزدحاما شديدا خلال موسم الصيف في لندن، وتحديدا بدءا من شهر يونيو المقبل، مشيرا إلى أنه في ظل زعزعة الأمن في كثير من العواصم العربية جعل لندن لها الافضلية من بين الكثير من العواصم. ورأى شانتير أنه خلال الأعوام الماضية فقدت لندن الكثير من بريقها، خصوصا أن الكثير من العواصم العربية دخلت خط المنافسة مثل دبي وعمان ودمشق والقاهرة واسطنبول وتونس ومراكش، إلا أن الثورات العربية كان لها انعكاس ايجابي على السياحة في لندن والعواصم الغربية. وأوضح أن حالة استنفار بدأت في شركته العقارية، حيث قام باستئجار المزيد من الشقق الفندقية والجاهزة والاتفاق مع عدد كبير من الفنادق التي باتت محجوزة بالكامل خلال فترة الصيف. تغير مسار السياحة ورأى صاحب مكتب "يونايتد ستيت" مشعل العنزي إن مصائب قوم عند قوم فوائد، مضيفا أن ما يحدث من اضطرابات في الدول العربية غيّر مسار الموسم السياحي، مؤكدا أنه يدير أكثر من 30 شقة وجميعها تم تأجيرها للسياح أو الذين يتواجدون للعلاج. وبيّن العنزي أن الفنادق لن تستطيع تلبية الطلبات والحجوزات، مما سيدفع بغالبية السياح الخليجيين إلى استئجار الشقق المفروشة، مضيفا أن الكثير من سكان لندن، سيحاولون السفر خارج العاصمة لتأجير شققهم، أو توكيل مكاتب عقارية لاستثمارها. وفي جولة في شوارع لندن، استطلع "العربية.نت" آراء بعض السياح العرب. وقال عادل السلمان من الكويت إنه جاء وأسرته إلى لندن لقضاء اجازته السنوية بدلا من الذهاب إلى القاهرة. وأضاف أنه كان بالامكان استبدال القاهرة بعاصمة عربية مثل دمشق أو عمان او بيروت، لكنه لم يعد يثق بالأوضاع، مشددا على انه يحرص على وجود الامن والامان قبل كل شيء. وأشار السلمان إلى أنه دائما ما يفضل للعائلة العواصم العربية، لكن في ظل الأزمات والثورات والاضطرابات فهو لا يستطيع ان يغامر ويشد الرحال مع اسرته إلى دول عربية. أما سعيد الغامدي من السعودية، فأشار إلى أنه وصل إلى لندن وزوجته وطفله لاستكمال علاجه، لكنه تفاجأ بالاسعار التي وصلت إلى معدلات مرتفعة، مبينا انه لا يفكر في السفر إلى أي دولة عربية في الوقت الراهن، وانه يفضل العواصم الغربية باعتبارها آمنة أكثر من دولنا. وأكد سلطان المهيري من الامارات أن الخليجيين كانوا يتوجهون الى دبي والبحرين في الاجازات القصيرة، إلا أن الاوضاع غير مطمئنة باستثناء دبي فهي الوحيدة المستمرة في استقبال السياح. وأضاف أنه كان يتمنى السفر إلى البحرين أو عُمان أو القاهرة أو دول الشام، لكنه لم يجد السفر إلى هناك قرارا صائبا. وأوضح المهيري أن الدول الاوروبية، لم تتأثر انما زادت معدلات السياحة لديها بسبب الموسم المتضرر في دول الشرق الاوسط، بالاضافة إلى دول المغرب العربي التي تشهد اضطرابات متواصلة. إيجارات الشقق يذكر ان استئجار شقة مكونة من غرفة واحدة في لندن وصل بداية شهر مايو إلى 700 جنيه استرليني في الاسبوع ويتوقع أن تصل إلى 2000 جنيه خلال شهر يوليو المقبل، بينما بلغ إيجار الشقة المكونة من غرفتين 1200 جنيه استرليني في الأسبوع، ويرى البعض أنه ستقف سيسجل 3 آلاف جنيه في منتصف يونيو، أما 3 غرف، فمع بداية مايو استقرت عند حاجز 1500 جنيه، بينما سيرتفع سقفها إلى 5 آلاف خلال الصيف. ويؤكد البعض أن هنالك مناطق مثل باركلين وماي فير ونايتس بريدج قد تصل الشقق إلى أسعار خيالية ستتخطى حاجز 10 آلاف جنيه اسبوعيا خلال الصيف المقبل.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل