المحتوى الرئيسى

اغتيال بن لادن كبّد الأمريكيين أكثر من تريليوني دولار..والفاتورة مفتوحة

05/04 11:50

دبي – حازم علي تنتهي الحروب فيبدأ المنخرطون فيها بجردة حساب. ورغم أن الحرب على الإرهاب لم تنته بمقتل أسامة بن لادن إلا أن الفاتورة الحقيقة لهذه الحرب تتطلب من الأمريكيين أن ينتبهوا إلى الخسائر الاقتصادية التي تكبدوها منذ أحداث 11 سبتمبر. في نهاية الحرب العالمية الثانية التي تكللت باستسلام اليابان، احتشد الأمريكيون في شوارع نيويورك للاحتفال. المنظر نفسه تكرر بعد قتل القوات الأمريكية لزعيم تنظيم القاعدة. لكن ما هي أوجه الشبه؟ الجواب وفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية متشعب ويحتاج إلى مقارنة. فالأمريكيون قدموا تضحيات حقيقية في الحرب العالمية الثانية، الملايين منهم خدموا في الجيش والعديد منهم فقدوا، حتى أولئك الذين صمدوا في بيوتهم تقبلوا تخفيض مستويات المعيشة لتمويل الحرب، وتحملوا الضرائب المرتفعة في الوقت الذي كانت فيه الحكومة الاتحادية تعاني من عجز هائل في الميزانية، كانت تموله إلى حد كبير من مدخرات القطاع الخاص والأفراد الأمريكيين، واستطاعوا بعد ذلك النهوض بالاقتصاد ورفع مستوى دخلهم. تركة الحرب وبعد مرور عشر سنوات على "الحرب على الارهاب"، يتساءل الأمريكيون ما هي التركة التي ستخلفها؟ وهل كان هناك حاجة لهذه الحرب؟ حتى الآن لا يوجد تكاليف دقيقة لهذه الحرب, لكن رصد بيانات الميزانية الأمريكية الإطلاق يمكن من الحصول على تقدير مناسب. فمنذ عام 2002، صرفت بلاد العم سام 6.5 تريليون دولار على وزارة الدفاع (البنتاغون)، ووزارة الأمن الداخلي، ومكتب شؤون المحاربين القدماء. وقدرت الزيادة في هذه النفقات منذ 11 سبتمبر 2.5 تريليون دولار. وتقول البروفسورة في جامعة "هارفرد" ليندا بيلمز إن التكاليف المباشرة الحرب على الإرهاب تجاوزت 2 تريليون دولار حتى الآن، مضيفة أنه في حال إضافة تكاليف الرعاية الطبية للجرحى، فإن المبلغ الإجمالي سيتراوح بين 5 و6 تريليون دولار. والسؤال الذي يطرحه المواطن الأمريكي؟ هل تمت تغطية هذه الأعباء فعلا؟ الأرقام تشير إلى أنه عشية 11 سبتمبر بلغت ديون حكومة الولايات المتحدة 5.5 تريليون دولار، واليوم أصبحت حوالي 14 تريليون دولار، أي أن هناك أكثر من 8 تريليونات دولار تم إضافتها إلى الدين العام، ما يوازي أربعة أضعاف مجموع التكاليف المباشرة للحرب على الارهاب. وبطبيعة الحال، خلافا لما حدث خلال الحرب العالمية الثانية، اضطرت الحكومة الأمريكية لاقتراض معظم هذه الأموال من الخارج، لأنه خلال نفس هذه الفترة كانت الشركات الأميركية والأسر ترزح تحت عبء الديون وتتوسع في الاقتراض لزيادة استهلاكهم. فمنذ صيف 2001 وحتى الآن، تضاعفت القروض العقاري من 5.2 تريليون دولار إلى 10.1 تريليون دولار. وارتفع الائتمان الاستهلاكي 50٪، كما ارتفعت ديون الشركات 50٪. وتضاعفت الديون الإجمالية في الولايات المتحدة، وفقا لمجلس الاحتياطي الاتحادي، إلى نحو 55 تريليون دولار. التنعم بالرفاه وأثرت الحرب على الإرهاب بشكل غير مباشر على أسعار النفط التي ارتبط تطورها في عدة مناسبات بالأحداث الامنية الجارية. ويدور في أروقة السياسيين الأمريكيين خلاف متصل بتلك الاكلاف الباهظة واثرها في الميزانية العامة التي باتت ترزح تحت وطأة عجز خيالي، مما دفع بعضهم للمطالبة خلال السنوات القليلة الماضية بسحب القوات الأمريكية كليا او جزئيا من العراق وافغانستان. وما يقلق الأمريكيون حاليا هو هل أن مقتل بن لادن سيكون له تأثير إيجابي على اقتصادهم؟ رغم أن هذا الحدث بعض الثقة في الحكومة، لكنها غير كافية للتنعم بالرفاه الاقتصادي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل