المحتوى الرئيسى

بسام أبو شريف:أصبح إجراء استفتاء فلسطيني شامل ضرورة أكثر إلحاحا من أي وقت مضى

05/04 11:27

أصبح إجراء استفتاء فلسطيني شامل ضرورة أكثر إلحاحا من أي وقت مضى بسام أبو شريف لقد كان ومازال إجراء الاستفتاء ضرورة سياسية وديمقراطية . لكنه كما قلنا أصبح أكثر إلحاحا لما تتعرض له قضية فلسطين في هذه المرحلة من أخطار داخلية وخارجية. عندما نقول في هذه المرحلة نعني أن الظروف ألراهنه والمواقف المتأرجحة والمتباينة للقوى ، التي تلعب دورا أساسيا في صناعة القرار السياسي الدولي هي التي تجعل هذا الاستفتاء أكثر حاجة . لا شك أن الموقف الإسرائيلي الثابت والرافض لممارسة الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير والاستقلال والتمتع بالحرية وبحقوق الإنسان ، لا شك أن هذا الموقف سيبقى على حاله تحت مختلف الذرائع إلى أن يفرض العالم على إسرائيل ، الدولة المستعمرة فلسطين استعمارا استيطانيا التخلي عن مطامعها التوسعية والانسحاب عسكريا واستيطانيا لحدود العام 1967 . فالانتفاضات وتأجج التحرك الشعبي في الشرق الأوسط خلقا حتى الآن حاله عامة من القلق والترقب وعدم معرفة " إلى أين تسير الأمور " . لاشك أن القلق الذي يسود أوساط حكومة بنيامين نتنياهو ، قد دفع هذه الحكومة إلى التصرف بتوتر وبرعونة إزاء أي تطور على الساحة الفلسطينية . وانعكس ذلك ببيان طالبه فيه عدد من العسكريين الإسرائيليين السابقين بأن تبادر بالسير الحكومة نحو السلام قبل أن يأتي ما هو " غير متوقع من عواصف " لقد أسرعت حكومة نتنياهو ( التي كانت " سعيدة " بالخلاف بين حركة فتح وحركة حماس ، واستخدمته لتخاطب الأوروبيين والأميركيين حول عدم أهلية الفلسطينيين لإقامة دولة خاصة بهم وحول مخاطر أن يحكم الدولة إسلاميون يريدون تدمير إسرائيل لمنع اعتراف هذه الجهات بدولة مستقلة للفلسطينيين ودعمهم لها)، أسرعت أسرائيل بأستنفار أسلحتها وأسلحة الكونغرس الأميركي لمنع الاعتراف بالدولة الفلسطينية بعد إعلان اوباما حول ضرورة وحتمية إقامة دولة فلسطينية " ضمن حدود 1967" . فما إن أعلن عن اتفاق حماس وفتح ، حتى أوقفت إسرائيل دفع أموال الشعب الفلسطيني التي تتجمع لديها من الضرائب والجمارك مضيفة بذلك سرقة علنية للسرقات المستمرة التي تتم ، مما يجنى من ضرائب في مناطق سي والقدس وغيرها وأسرعت الإدارة الأميركية للإعلان بأنها تعيد النظر بتقديم المساعدة المالية المقررة للسلطة الفلسطينية . الخلاف بين فتح وحماس كان حجة لرفض قيام الدولة ، وألان أصبح ( بالنسبة لهم ) اتفاق حركة فتح وحركة حماس سببا في رفض إقامة الدولة ومعاقبة الشعب الفلسطيني جماعيا . لاشك أن حكومة إسرائيل والإدارة الأميركية تخططان ويبذلان كل الجهد لمنع السلطة من طرح " إقامة الدولة الفلسطينية والاعتراف الدولي بها " على الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول . مع اقتراب هذا الاستحقاق الذي انتظره الفلسطينيون طويلا وعانوا الكثير لبلوغه ، وصبروا و لم يردوا صاع إسرائيل بصاعين ، تزداد حرب إسرائيل ضراوة على فكرة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ، ومحاولاتها لإقناع أوروبا والولايات المتحدة بعدم الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة حتى لو أقيمت على " المقاطعة " في رام الله، فإسرائيل لا تريد السلام مع الفلسطينيين لأنها لا تريد أن يقيموا دولة تعقد معهم اتفاق سلام . من يرفض دولة مستقلة للفلسطينيين رفض السلام في الشرق الأوسط . الآن، وفيما يقترب شهر أيلول من حبل النهاية كيف يمكن للشعب الفلسطيني أن يشن بنجاح هجوما سلميا في شتى الاتجاهات ليضع المعادين لحقوقه والمستعمرين في موقع الدفاع لا الهجوم. حيثما تلفت في الشرق الأوسط تجد تحركا شعبيا ، صاخب هذا التحرك أم هادئ فانه يرفع شعارات يطالب بتحقيقها تتشابه كل التشابه : الحرية – الديمقراطية – حقوق الإنسان – بكلام أخر يطالب البشر في الشرق الأوسط بان يتعاملوا ويعاملوا كالبشر الذين يتمتعون بحقوق الإنسان وحريته وحقه في الاختيار الديمقراطي . الرأي الفلسطيني بهذا الشأن لم يسمع أو حرص الأعداء على ألا يصل لأحد. وحرصت جهات لا مسئوله في السلطة أن تحوُر تلك المطالب. على كل حال لمواجهة المؤامرات على قضيتنا وللتصدي لخطط منعنا من إقامة دولتنا المستقلة علينا أن نتهيأ لصد اعتداءات إسرائيل التي ستكون جنونية وحمقاء . سيخدم هذا الاستعداد والشروع في تنفيذ برنامج الحرية بطريقة ايجابية ، رغبة الشعب الفلسطيني في إنهاء حصحصة مقاعد الحكم ومراكز السلطة . وان نحن استثنينا عشرين بالمائة من الشعب الفلسطيني ينتمون لفتح وحماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية وجبهة النضال وجبهة التحرير الفلسطينية وجبهة التحرير العربية وفدا والقيادة العامة والصاعقة والجهاد الإسلامي وجند الله والقاعدة وسرايا العواصف وقوات التحرير الشعبية وجيش التحرير الفلسطيني والكتائب العمالية المسلحة ، إذا استثنينا هؤلاء قد يكون لمن بقي ( 80 %) من الشعب الفلسطيني رأي أخر فيما يجري : رأي يرفض اعتبار التنازل عن الحقوق الثابتة وجهة نظر. بل يصر على اعتبارها خرق وخيانة للثوابت الوطنية ، رأي يرفض أن يعامل الشعب الفلسطيني وكأنه كم من البهاء والأغبياء. يعلن احدهم على شاشات تلفزيون فلسطين استقالته ليراه الناس في اليوم التالي في الوفد المفاوض وينطق باسم الشعب الفلسطيني الذي افهمه انه لا يحق له أن يدعي ذلك . قد يقال هذه هي وجهة نظرك ولكن للناس وجهة نظر أخرى. قد تخرج مظاهرة حاشدة من أعضاء وأنصار الجبهة الشعبية تطالب بإنهاء حصحصة السلطة بين حماس وفتح وان تكون الأمور متاحة للجميع حسبما تسمح لهم أوزانهم السياسية في الساحة الفلسطينية ولا شك أن التنظيمات معينة أوزان سياسية كبيرة في الشارع الفلسطيني واحترام لا ينتهي لقادتهم الذي استشهد على طريق النضال كالقائد جورج حبش والقائد وديع حداد وغسان كنفاني وأبو طلعت وغيفارا غزة و الحاج فايز جابر وصايل العرجة. إن في هذه النظرة الأوسع والأقل تسلطا وأنانية ، فالأمر هو السلطة تمثل الجميع ولا يمكن في هذه الحالة أن تدعي إسرائيل أن لحماس سلطة على القرار لأنها ستحصل على حق 50% تشريعا وتنفيذا وان فتح لن تملك 51% بالمائة كي تكون صاحبة القرار . فمن ناحية تمثيل الجميع سيمنع هذا المنطق الإسرائيلي الأعوج وسيصبح تدخل السلطة وصنع القرار وتوزيع المال !!! سيكون هذا خطأ اعتراضيا لاحتكار صنع القرار داخليا وخطاً اعتراضيا لمخططات العدو . لكن الرد على الجبهتين الداخلية والخارجية سيأتي من خلال استفتاء شعبي يشمل كافة الفلسطينيين حيث يتجمعون: 1- داخل الأرض المحتلة ( غزة والضفة الغربية ) . 2- مخيمات ألاجئين خارج الأرض المحتلة (كلٌ حسب موقعه الجغرافي ) . 3- المغتربين ( المغربين ) في أوروبا والولايات المتحدة وأمريكا ألاتينية ودول أسيا وإفريقيا واستراليا . الشعب الفلسطيني يدلي برأيه ويقول كلمته . هل يريد الدولة المستقلة كاملة السيادة على الأراضي التي احتلت عام 1967 وعاصمتها القدس، شكلا للتعبير عن حقه في تقرير المصير: الإجابة على هذا السؤال – تحت إشراف دولي ( الأمم المتحدة ) ستعطي هذا الرأي مشروعيه كبيرة وأي معارضة ستعني الوقوف ضد رأي شعب بأكلمة له حقوقه التي تدعمها قرارات الأمم المتحدة . وستكون النتيجة سيف يقاتل به الفلسطينيون أعداء الحق والحقيقة ما هو مضمون وشكل الدولة ؟. هذا السؤال الثاني – ولدينا إعلان الدولة الذي يمكن أن يكون موضوع الاستفتاء: دولة ديمقراطية تناهض العنصرية والتفرقة الدينية والعرقية والجنس. دولة يتساوى فيها المواطنون بواجباتهم وحقوقهم . دولة لها سلطات ثلاثة منفصلة ومستقلة: قضائية ( ذات شفافية)، تشريعية، تنفيذية. دولة تحارب الفساد والفاسدين لا تعتدي على احد وتحسن الدفاع عن نفسها . تبني السلام وتسعى للحفاظ عليه وسيكون جواب الاستفتاء سيف آخر من سيوف تشهر دفاعا عن الحق وفي وجه من يزور الحقيقة . استفتاء الفلسطينيين ضرورة وطنية إقليمية وضرورة دولية. وسنقدم مشروعا مفصلا بهذا الشأن، فمن يدعم هذا المشروع ؟.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل