المحتوى الرئيسى

الوفد الشعبي بأثيوبيا

05/04 11:18

 اسمحوا لي أن أقطع سلسلة المقالات التي أكتبها عن الفساد واهدار المال العام، لكي أكتب عن الانتصار الذي حققه الوفد الشعبي في أثيوبيا لمصر، ولا أخفي عليكم أنني كنت متربصا للوفد الشعبي، وعزمت وبيت النية علي توجيه سهام النقد إليه، لأنهم لم يأخذوني معهم ضمن الوفد، واغتظت جدا من الدكتور سيد البدوي رئيس حزب الوفد، ومصطفي الجندي مساعد رئيس الحزب لهذا السبب، وقلت: طالما أنا مش فيها هخفيها، وقررت أن أسخّف وأشوه ما قام به سيد البدوي، وما صرح به لوسائل الاعلام الأثيوبية. وأتهم مصطفي الجندي بتنظيم رحلة فاشلة، وأشير إلي أن هذا الوفد لم يمثل الشعب المصري بجميع أطيافه وطبقاته الاجتماعية، بل هو مجموعة من الأصدقاء، أين أم أشرف بوابة العمارة؟، لماذا لم يضموها للوفد؟، أليست هي من شرائح المجتمع وطبقاته التي يجب ان تمثله في وفد شعبي مثل هذا؟، وأين محمود بائع الخبز؟، وأسماعيل الحلاق؟، وسلامة الفلاح؟.وكنت في غاية السعادة عندما مرت الأيام ولم يقابلهم رئيس الوزراء الأثيوبي(حاقد بقي)، وقلت: خلاص فشلت الرحلة، لكن للاسف الشديد خابت كل ظنوني، واحبطت كل نواياي وخططي السيئة، وكما يقولون يا فرحة خدها الغراب وطار.في عصر يوم الإثنين الماضي كلمني الدكتور سيد البدوي من أثيوبيا،  وكان سعيدا جدا، قلت اجامله ولا أنكد عليه في التليفون بسبب فشلهم، قلت له: أنتم بتعملوا حاجه للتاريخ يا دكتور، حاجه جميلة للبلد، قال: اسمع المفاجأة اللي هتبسطك، اجتماعنا مع رئيس الوزراء الاثيوبي لسه خالص دلوقتي، الرجل قرر تجميد التوقيع علي اتفاقية مياه النيل، ووعدنا بعدم بناء السد لو كان هيضر بمصالح مصر، وقال إنه هيشكل لجنة فنية لدراسة السد، ولو وجدوا به ما يضر بالشعب المصري سوف يتم تعديله، وإن أثيوبيا ستنتظر الشعب المصري حتي ينتخب برلمانه ورئيس جمهوريته لبحث ومناقشة الاتفاقية"، بصراحة لقيت نفسي بقول الله وأكبر، جبتم جول لمصر بجد.فقد نجح الوفد الشعبي بالفعل فيما فشلت فيه حكومات مصرية ووزراء لهم طول وعرض وخبرة وتاريخ، السيد البدوي، ومصطفي الجندي، وعبدالحكيم عبدالناصر، وعلاء عبدالمنعم، وحمدين صباحي، ووجورج إسحاق، والمستشار هشام البسطويسي، والكاتبة سكينة فؤاد وغيرهم من النخب وبعض شباب الثورة، قد سجلوا اسماءهم بحروف من النور في ذاكرة التاريخ،ففي السنوات القادمة سوف  يقرأ أحفادنا بالمقررات المدرسية عن هذا الوفد، وسيكتب في منهج التاريخ أن الوفد أعاد لمصر صورتها ومكانتها بين اخوانها في إفريقا، كما سيقرأ في المقرر الدراسي أنهم برحلتهم هذه انقذوا شعب مصر من مشاكل خطيرة في مياه الشرب والري.وأنتم لستم غرباء وسأصارحكم القول بأن هذه النقطة تحديدا هي التي كانت تحز في نفسي، لأنني كنت اتمني أن يشرفوني بالإنضمام لهذا الوفد، ويقرأ احفادي اسمي في كتاب التاريخ، لكن كل التقدير والاحترام والتحية والشكر بنفس صافية وقلب مفتوح لجميع أعضاء الوفد الشعبي، بداية من منسق الرحلات مصطفي الجندي، وحتي أصغر شاب في الوفد، وخيرها في غيرها يا دكتور سيد يا بدوي، والأيام بيننا أنت ومصطفي الجندي.Alaaalaa321@hotmail.com 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل