المحتوى الرئيسى

قولاً واحداً

05/04 08:05

■ لم أهتم بالتدقيق فى كيفية موت «بن لادن»، فهو أكبر من أساء إلى العرب والمسلمين فى عصرنا، ولكن المروع حقاً تطابق موقف الحكومة مع الإخوان وغيرها من جماعات الإسلام السياسى، كما جاء فى الصفحة الأولى من «الأهرام»، أمس الأول، عن ردود الأفعال فى مصر، فقد قالوا جميعاً قولاً واحداً، وهو إدانة العنف والدعوة إلى تطبيق القانون، وكأن عمليات «قاعدة» بن لادن ليست جرائم خارج القانون، وكأنه كان مثل غاندى لا يؤمن بالعنف ويجادل بالتى هى أحسن! ■ أما الخبر الذى نُشر فى نفس اليوم فى الصفحة الأولى من «المصرى اليوم» عن قرار الحذف من الأفلام المصرية التى يعرضها التليفزيون بحيث ترتدى النقاب ولا تضع الحجاب فقط، فيعنى فى قول واحد أيضاً أن «القاعدة» وصلت إلى تليفزيون الدولة، ومن اللافت أن الصورة التى نُشرت لرئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون مع الخبر يبدو فيها وكأنه ابن عم هتلر، ولكن من دون شارب! وهذه ليست الجريمة الأولى التى وقعت فى التليفزيون، وإنما الثانية خلال أيام بعد أن قام بحذف صور الرئيس مبارك من شرائط التليفزيون والفرق بين الجريمتين أن الحذف من الأفلام ضد حرية التعبير، أما حذف مبارك فهو جريمة ضد تاريخ الوطن. ■ قامت قوى الثورة المضادة فى تونس بمحاولة اغتيال فنان السينما التونسى العالمى نورى بوزيد بضربة على رأسه، لكنه عولج وشفى والحمد لله، وبوزيد ليس فقط فناناً كبيراً، لكنه مناضل قديم من أجل حرية بلاده، ودفع الثمن غالياً فى سجون الديكتاتورية، وصديق عزيز قديم، وباسم كل من يدافعون عن الحرية فى مصر نتمنى له الشفاء التام والعودة للوقوف وراء الكاميرا بعد ثورة تونس المجيدة، وقد أطلق على أحدث أفلامه منذ سنوات «الفيلم الأخير» يأساً من التغيير، ولكنه لن يصبح الأخير إن شاء الله. ■ يجب أن نتذكر أن عالم الاجتماع المصرى الكبير سعد الدين إبراهيم كان أول من وقف ضد التوريث مع الإشارات الأولى لهذا المشروع البغيض، وهو صاحب تعبير «الجملوكية» الذى دفع ثمنه فى سجون مبارك، وتعرض لحملة من أكبر وأقذر الحملات التى قامت بها صحافة النظام السابق ضد معارضى التوريث، وهو من العلماء المصريين الذين يمكن أن يفوزوا بجائزة نوبل للسلام، وتكفى أبحاثه الرائدة عن الأقليات فى مصر والعالم العربى. samirmfarid@hotmail.com  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل