المحتوى الرئيسى

كلام تكتيكي (37) آرسنال أفضل بدون فابريجاس

05/04 01:07

قدم آرسنال واحدة من أجمل مبارياته في الدوري الإنجليزي يوم الأحد الماضي ضد مانشستر يونايتد في الجولة الـ35، ففي حالة الهجوم كان الفريق يهاجم بعقلانية غير تلك الطريقة التي كان يتبعها في السابق عندما كان يهاجم بكل ما لديه من قوة، بالأظهرة والأجنحة ولاعبو الوسط الدفاعي الذين يجب أن تكون مهمتهم الرئيسية التغطية خلف المتقدمين لأداء الدور الهجومي من الخطوط الخلفية. نقطة أدت لاضعاف الخطوط الخلفية فتقدم الظهرين "سانيا وكليشيه" لمساندة الهجوم في نفس الوقت الذي يُساند فيها ثنائي الوسط الدفاعي الهجوم يخلق مساحات واسعة أمام الأندية السريعة أو تلك التي تُجيد اللعب على المرتدات، وحدث ذلك أمام برشلونة مراراً وتكرارًا وكذلك تشيلسي في المباراة الأولى على ملعب ستامفورد بريدج في الدوري هذا الموسم كان آرسنال يلعب بطريقة رهيبة في الهجوم وأضاع العديد من الفرص وفجآة هجمتين مضادتين حصل منهما تشيلسي على الهدفين واحد من دروجبا بعد عرضية أشلي كول والأخر من ركلة حرة مباشرة من أليكس. آرسنال ضرب مثالاً يُحتذى به أمام مانشستر يونايتد في غلق المساحات على الأجنحة وإرغام المهاجمين على الخروج من المنطقة، فلم يستطع ناني أو فالنسيا أو بارك التوغل من على الأطراف، وخرج هيرنانديز عن مستواه المعروف، وروني كان يعود للخلف لبناء الهجمات كثيراً، لتفشل خطة فيرجسون 4-2-2-2 التي هزم بها تشيلسي ذهاباً وإياباً في دوري أبطال أوروبا، والسبب إلتزام عناصر المدفعجية وقت الدفاع والهجوم بخطتهم الرائعة 4-3-2-1 فقد كان الجميع يعود للخلف ويحاول كل عنصر من عناصر الفريق إستعادة الكرة بكل ما لديه من قوة فور فقدانها.ورأينا كيف تعامل كليشيه بقوة كبيرة مع بارك وهيرنانديز ولويس فالنسيا فهذا اللاعب بمفرده أوقف ثلاثة لاعبين من أخطر عناصر الشياطين الحمر. التعاون الكبير للاعبي آرسنال في هذا اللقاء الكلاسيكي خلقه حسب رأيي غياب قائد الفريق "سيسك فابريجاس" المصاب في الركبة، والذي شارك آرون رامسي بدلاً منه جوار جاك ويلشير.نفس التألق الذي حدث لآرسنال ضد مانشستر يونايتد بدون سيسك حدث مع أندية مثل روما من قبل حينما يغيب عنه فرانشيسكو توتي، فكم من ديربي ضد لاتسيو حقق الفريق فيه الفوز في ظل غياب توتي؟ وكذلك حدث نفس الأمر أثناء فترة تواجد كاكا في ميلان وزيدان في ريال مدريد، وسيحدث يوماً ما مع برشلونة عندما يتقدم ميسي في السن (وهذه سنة الحياة) لكن ربما تكون تلك الأمثلة غير مطابقة لمشكلة فابريجاس مع آرسنال لأن عامل السن هو ما تسبب في حدوث تلك المشاكل مع هذه الأندية، لكن سيسك لا يزال صغيراً لكن بالفعل هو يُفكر في شيء أخر غير آرسنال وحتى لو كان اعتقادي خاطيء ففي تواجده يعتمد عليه رفاقه وربما تسببت هذه الحالة في خسائر كثيرة للفريق. أرى فابريجاس يفكر في شيء غير البريميرليج، لذا كان الفريق أفضل بكثير من دونه فطالما اعتمد عليه زملائه في إتمام الكثير من الواجبات أثناء سير اللقاء، وفي أوقات أخرى كان يحتكر مهاماً مُعينة داخل المستطيل الأخضر رغماً عن بعض زملائه ما كان يؤدي لتعدد مهامه وعدم قدرته على الوفاء بها جميعاً وفي الوقت نفسه كان يحرم أخرون كانوا سيأدوا تلك المهام أفضل منه، كمهمة صناعة الألعاب وافتكاك الكرات من الخصم والتغطية العكسية، وما يؤكد تلك الحقيقة أن فينجر نفسه كان يشركه وهو مصاب لتأدية تلك الأدوار ما كان يُشعر بعض اللاعبين بالنقص ويؤثر على نفسيتهم فلا يُمكن أن يقوم أي لاعب مهما كان بكل شيء بمفرده، وها هو عندما غاب عن الفريق أمام مانشستر كل لاعب كان يعرف مهمته وينفذها على أكمل وجه.فينجر ليس سيء دائماً ! إذا كان لمايكل أوين ركلة جزاء صحيحة حسب قول فيرجسون فإن هناك ركلة جزاء صحيحة لفان بيرسي ضد فيديتش عندما لمس الكرة بشكل واضح، ومَن تابع اللقطة منذ بدايتها سيسأل نفسه كيف أخرجها فيديتش برأسه فلو أخرجها برأسه لذهبت في شباك فاندر سار وليس إلى خارج الملعب في الزاوية البعيدة. بدأ فينجر بثلاثي الوسط المتين (سونج، رامسي وويلشير) وبدا رامسي أكثر قوة وصلادة عن الأوقات السابقة رغم الإصابة الصعبة التي تعرض لها أمام ستوك سيتي، وهنا يجب الإشادة بالدور الذي لعبه "فينجر" في إعادة هذا اللاعب لمستواه المعهود عندما أعاره طيلة الفترة الماضية لكارديف ثم نوتنجهام فورست، عكس إدواردو دا سيلفا -الكرواتي البرازيلي- فقد أُصيب ولم تتم إعارته ليفشل في استعادة مستواه لأنه كان دائماً تحت الضغط، وتعلم فينجر من أخطائه في هذه القضية أمر يُحسب له بكل تأكيد. وبالتأكيد إذا واصل فينجر اعتماده على رامسي مع ويلشير فلن يحتاج فابريجاس -لأنني كما ذكرت في بداية التحليل- أرى آرسنال متعاوناً أكثر من أي وقت أخر في غياب سيسك، كان زمان يتأثر قبل إكتشاف ويلشير وانتهاء إصابات رامسي الذي نضج جداً الآن، فالآرسنال يحتاج للاعب وسط قوي بدلاً من أبو ديابي كثير الإصابات والاستغناء عن فابريجاس لتراجع دوره التكتيكي والفني ولانشغاله ببرشلونة.القائد البديل ؟ لا أنكر أن سيسك فابريجاس أحد نجوم البريميرليج وأفضل لاعب في برشلونة ولكن ويلشير أروع منه لأنه لا يُفكر سوى في آرسنال الذي نشأ وترعرع معه ومنحه عقد منذ الصغر، وأرى أن سيسك يُفكر بنفس أسلوب تيري هنري في موسمه الأخير ولو تتذكروا أن الفريق في ذلك الوقت كان يؤدي بكيفية أفضل بدون الغزال الأسمر الفرنسي، ويبدو وكأن سيسك اقتبس نفس الأسلوب من الأسطورة التاريخية للنادي والذي نَدم ندماً شديداً على ترك لندن مثله مثل هليب وفييرا !. المشكلة الوحيدة التي قد تواجه فينجر هي عدم وجود لاعب كبير يستطيع أخذ شارة قيادة الفريق عندما يُغادر سيسك، ولكن لمَ لا يحصل عليها روبين فان بيرسي؟ أو حتى توماس فيرمالين الذي كان قائداً سابقاً في أياكس ومنتخب بلجيكا ولديه ما يكفي من صفات قيادية؟ بالتأكيد هذه ليست مشكلة عميقة لفينجر، فجميع اللاعبين يتحسن مردودهم الفني والعقلي داخل الميدان كلما زادت مشاركاتهم مع الفريق محلياً وقارياًَ.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل