المحتوى الرئيسى

وجهة نظرالسلفية في مصر

05/04 00:43

يشق جدار الصمت الآن الصوت العالي للتيار السلفي الذي طفي علي السطح بعد ثورة25 يناير, كما لو كانت خنادق موصدة, فتحت ابوابها علي مصراعيها وخرجت منها هذه الأعداد الوفيرة,  وتدريجيا بدأ يتحول المشهد العام إلي ما يشبه الظاهرة في بلد يعيش تاريخيا الوسطية ويحيا بالاعتدال, ويحتاج الآن وأكثر من أي وقت مضي إلي من يرتق الثوب المهلل لا إلي من يتفاخر بالعدد والعدة في النفوس تدب هواجس الهلع من فوضي جامحة وانفلات لا محدود في الأمن بكل صورة محاولة فرض فكر جديد يري أتباعه أنه من الواجب علي المجتمع الالتزام به في هذه الظروف يعد قفزا الي المجهول, وتصدير معان أبعد ما تكون عن روح الإسلام السمحة التي أقرت قواعد فقهية تبيح المحظورات في الضرورات, والحاجة الآن ماسة لطمأنة المصريين أن روحا جديدة تسود بين الجميع, تتعلم من تجارب ماضي قاس لم يترك إرثا نحرص عليه. في الثمانينات برزت الجماعة الإسلامية وتنظيم الجهاد اللذين لجأ للعنف والقتل وعاصرنا ونحن طلاب سطوة الجماعة علي الحرم الجامعي والعمل علي تجريده من أهم سمات الحياة الجامعية في أشكالها الاجتماعية والثقافية والتنويرية.. هذه الحقبة لم يكتب بعد تاريخها, لسنا الآن في وارد الحكم, غير أن الذي نبحث عنه هو ما الذي ينشده السلفيون من السيطرة علي المنابر ومن حشد الحشود في الشارع, وما هو وجه الشبه او حدود الاتفاق مع الحركة الوهابية التي أسسها محمد بن عبد الوهاب في السعودية في القرن الثامن عشر الميلادي وابرز ملامحها الآن جماعات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي تتعقب ظاهر الأمر ولا تفطن لبواطنه. وفي بيت الله الحرام في مكة المكرمة بعد أن رددت وراء الإمام التقي الدعاء وكان فيه جانب يطال الكفرة والمشركين فنظرت حولي وجدت السلالم الكهربائية, ودورة تبريد الماء الذي يروي الظمأ, وفكرة ترطيب الأرضية من حرارة الشمس, ومكبر الصوت الذي يصل به صوت الإمام والإضاءة الكاشفة كل هذا وغيره من صنع غير المسلمين وتذكرت قول الإمام محمد عبده عندما زار باريس وشاهد الدقة والكفاءة والالتزام فقال أعمالنا كدينكم, وديننا كأعمالكم. المزيد من أعمدة ماهر مقلد

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل