المحتوى الرئيسى

أحوال عربية

05/04 00:43

التطاول علي قدوة الحاقدون والعاجزون والفاشلون وظيفيا وعلميا ومهنيا وأخلاقيا وأصحاب الضمائر الميتة والنيات السيئة والمقاصد المشبوهة, هم الذين يمارسون التطاول علي الدكتور جودت الملط, رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات, فالرجل بتاريخه العلمي والوظيفي وكفاءته وشجاعته الأدبية وترفعه عن الصغائر وقدرته علي كشف الاخطاء في مجالات العمل الحكومي المختلفة وفي إطار قانون ولوائح الجهاز وتسجيلها في مئات بل آلاف التقارير وارسالها للجهات المعنية, وايضا وفقا لنصوص القانون ـ أستحق التقدير والاعجاب والاحترام والحسد ايضا, واستطاع عبر سنوات عمله بالجهاز الارتفاع بمستوي الأداء, بل أن يتحول الي مصدر لإثارة رعب المخطئين والفاسدين, ولا أظن أن هناك رئيسا للجهاز قد تمكن من بلوغ قمة الأداء وشراسة مواجهة الفساد التي بلغها الدكتور الملط, هذا إذا افترضنا حسن نية الجميع, ولكن علينا ألا ننسي احتمال استئجار الفاسدين لبعضهم لإزاحته بعيدا عن طريقهم وطريق إدانتهم. لقد رفض الرجل أن يسير وفقا لاتجاهات الريح أو أن يتبع منطق المصالح المتبادلة الذي كان سائدا. لقد اختار طريق المواجهة وكشف الفساد والمفسدين ومثل هذا الطريق يصعب السير فيه إلا لمن اختار الصواب والضمير وارضاء الخالق ولهذا الاختيار أصبح الرجل قدوة تحتذي وفي الوقت نفسه يحسب للرجل إنه مازال يقيم في نفس المسكن الذي كان يشغله منذ بدأ مشواره الوظيفي, وانه ربما المسئول الكبير الوحيد الذي لا يمتلك شاليها هنا أو هناك, خاصة ان هناك مسئولين من المستويات الدنيا ومن يناظرهم في مجالات كثيرة يمتلكون شاليهات في مارينا, واعتقد انه الوحيد الذي يركب سيارة قديمة بين كل المسـئولين الكبار, وقد رفض تغييرها, وأمر بتخصيص المبلغ المخصص لشراء سيارة جديدة لشراء أتوبيس لنقل الموظفين. وأعتقد ايضا انه المسئول الوحيد الذي اعلن عن مسابقة لتعيين خريجين بالجهاز من الأوائل وأصحاب التقديرات المرتفعة, وتم اختيار المعينين وفقا لقواعد واضحة ومعلنة ومحددة, وقد رفض تماما الاستجابة لأي وساطة أو رجاء أو توصية لخرق هذه القواعد, وقد اغضب ذلك من أغضب من الكبار والصغار ايضا, ولكنها أمانة المسئولية والتمسك بالعدالة والشرف وقواعد السلوك وفقا للضمير والحرص علي رضاء المولي جل في علاه.. المزيد من أعمدة عبده مباشر

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل