المحتوى الرئيسى

تواصل الاعتقالات الجماعية والأسد يؤكد انهاء مهمة الجيش في درعا "قريبا جدا"

05/04 12:22

تواصل الاعتقالات الجماعية والأسد يؤكد انهاء مهمة الجيش في درعا "قريبا جدا"  دمشق: في الوقت الذي تواصل فيه السلطات السورية الاعتقالات الجماعية في انحاء البلاد ،اكد الرئيس السوري بشار الأسد الاربعاء إن وحدات الجيش السوري التي دخلت مدينة درعا الواقعة جنوب سوريا ، في الخامس والعشرين من الشهر الماضي ستنهي مهمتها "قريبا جدا". ونقلت صحيفة "الوطن" السورية في عددها الصادر اليوم عن الاسد قوله أمام وفد يمثل الفعاليات الأهلية في مدن محافظة دير الزور شرق البلاد "إن كل بلد في العالم من الممكن أن يتعرض للأحداث التي تعرضت لها درعا". ودام الاجتماع أربع ساعات دون حضور أي من المسئولين، حيث بحث الأسد وأعضاء الوفد البالغ عددهم نحو خمسة وثلاثين شخصا، قضايا حياتية تهم المنطقة الشرقية بشكل عام. وجاء لقاء الثلاثاء ضمن سلسلة لقاءات يعقدها الأسد مع وفود تمثل مختلف محافظات سوريا للاطلاع منهم مباشرة على أوضاعهم المعيشية والاستماع إلى مطالبهم. وفي إطار التحرك الشعبي الذي بدأ يتبلور بهدف إعادة الحياة إلى طبيعتها في محافظة درعا، اقترح الحضور خلال اللقاء وأسوة بوفد ريف دير الزور وحلب، تشكيل وفد شعبي يمثل مختلف مناطق القطر لزيارة المحافظة والتعزية بشهدائها وإجراء المصالحة. وأبدى الأسد دعمه للمقترح لكنه دعا لتأجيله لحين عودة الأمن والاستقرار إلى درعا بشكل كامل. ويأتي ذلك في الوقت الذي نقلت فيه وكالة الانباء السورية "سانا" عن مصدر عسكري مسئول قوله: "تتواصل عمليات التفتيش والملاحقة للمجموعات الإرهابية المسلحة في مدينة درعا حيث تم أمس الثلاثاء إلقاء القبض على عدد من عناصر تلك المجموعات وعثر على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر في مخابئ تحت الأرض وفي البساتين وفي أماكن متفرقة من المدينة وضواحيها". وأضاف المصدر أنه استجابة لبلاغ وزارة الداخلية الأخير فقد بادر عدد ممن غرر بهم بتسليم نفسه لوحدات الجيش والقوى الأمنية. عقوبات بالسجن في غضون ذلك، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان "إن السلطات السورية وجهت الثلاثاء لمئات من المواطنين المعتقلين اتهامات بوهن نفسية الأمة وهي تهمة تصل عقوبتها إلى السجن ثلاث سنوات". ونقل راديو "سوا" الامريكي عن مدير المرصد رامي عبد الرحمن قوله: "ان الاعتقالات الجماعية مستمرة في أنحاء سوريا ما يعني خرقا آخر لحقوق الإنسان والمعاهدات الدولية". وقالت منظمات حقوقية أخرى "ان كثيرا من المحتجين الذكور تعرضوا لضرب مبرح في حملة اعتقالات شملت نساء ومراهقين ومسنين لكنها فشلت في ردع المحتجين عن المطالبة بالإصلاحات"، ويوجد في سوريا بالفعل آلاف السجناء السياسيين. واشتدت الحملة بعد أن قصفت وحدة للجيش تدعمها الدبابات ويقودها ماهر شقيق الأسد الأسبوع الماضي، قصفت الحي القديم في درعا بنيران المدفعية والمدافع الرشاشة لإخضاعها. ودرعا هي مهد الانتفاضة التي مضى عليها ستة أسابيع. وتقول منظمات حقوقية إن 560 مدنيا على الأقل قتلوا بأيدي قوات الأمن منذ تفجر الاضطرابات في 18 من مارس/ آذار. إجراءات همجية وفي معرض تعليقها على الاحداث التي تشهدها سوريا ، اعربت وزارة الخارجية الأمريكية عن انزعاجها من التقارير الخاصة بالعملية العسكرية  في درعا والتي تشمل استخدام الدبابات والاعتقالات التعسفية للشبان وقطع الكهرباء والاتصالات ووصفت هذه الأعمال بأنها "إجراءات همجية". ونقلت وكالة "رويترز" عن مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية للصحافيين قوله: "إنها بصراحة شديدة إجراءات همجية ترقى إلى كونها عقابا جماعيا لمدنيين أبرياء". ووصف تونر الوضع الإنساني في درعا بأنه "خطير للغاية". هذا وقد نصحت وزارة الخارجية الفرنسية الاربعاء الفرنسيين بمغادرة سوريا الى حين عودة الوضع الى حالته الطبيعية في البلد الذي يشهد احتجاجات منذ منتصف مارس/اذار. وقال سكان في ضواحي دمشق حيث تم اعتقال الكثيرين: "إن حواجز الطرق والاعتقالات تزايدت هذا الأسبوع في مناطق حول العاصمة". وقال أحد السكان "إنه شهد قوات أمن ترتدي ملابس مدنية تقيم حواجز من أكياس الرمال ومدفع رشاش على طريق بالقرب من كفار بطنا يوم الثلاثاء". وقال مسئول عربي "إن الحملة الأمنية تهدف فيما يبدو إلى منع الاحتجاجات بعد صلاة الجمعة وهو الوقت الوحيد الذي يسمح فيه للسوريين بالتجمع مع أن قوات الأمن منعت الآلاف من الوصول إلى المساجد يوم الجمعة الماضية". وقال المسئول "إنهم يقيمون حواجز الطرق في كل مكان لمنع التحرك. والجمعة ستكون اختبارا آخر. وقد قرر الأسد استخدام العنف ولم يتعلم من الثورتين التونسية والمصرية". وقد تحدى مئات المتظاهرين امس الثلاثاء النظام السوري وتظاهروا في مدينة بانياس التي يحاصرها الجيش السوري منذ أكثر من أسبوع. وطالب نحو 3000 شخص برفع الحصار عن هذه المدينة وكذلك عن درعا، بحسب ما قال ناشطٌ حقوقي سوري، الذي أوضح "ان المتظاهرين أطلقوا شعارات تدعو إلى إسقاط النظام". وقالت منظمة "إنسان" للدفاع عن حقوق الإنسان إنه تم اعتقال قرابة ثلاثة آلاف شخص منذ شهر ونصف شهر، لافتة إلى مقتل 632 شخصا معظمهم في درعا. وقال سكان ونشطاء حقوقيون إن ستة من المدنيين قتلوا حينما اجتاحت القوات السورية يوم الثلاثاء مدينة بانياس الساحلية وانتزعت السيطرة على مركز حضري آخر من متظاهرين مناهضين لحكم الرئيس السوري بشار الأسد. وقال أنس الشغري "تحركوا صوب منطقة السوق الرئيسية. أغلق الجيش المدخل الشمالي وأغلقت قوات الأمن الجنوب". وتابع قائلا: "قاموا بتسليح القرى التي يقطنها علويون في التلال المطلة على بانياس ونواجه الآن ميليشيات من الشرق". من جانبها قالت مجموعة الأزمات الدولية الثلاثاء إن على النظام السوري أن يسيطر على أجهزته الأمنية ويعاقب المسئولين عن أعمال العنف ويفتح حوارا حقيقيا لتفادي الأسوأ. وقالت هذه المنظمة غير الحكومية التي مقرها في بروكسل "إن الوضع في سوريا يقترب من نقطة اللاعودة، ولتجنب ذلك على النظام أن يلجم على الفور قوات الأمن ويتخذ تدابير جدية ضد المسئولين عن العنف ويبدأ حوارا وطنيا حقيقيا". تركيا منزعجة من جهتها ، أبدت تركيا انزعاجها الشديد من عدم وفاء سوريا بـ"وعود الإصلاح" التي يعطيها الرئيس السوري والمسئولون السوريون الكبار للقيادات التركية التي تحثهم على الإصلاح. ونقلت صحيفة "الشرق الاوسط" اللندنية في عددها الصادر اليوم عن كبير مستشاري الرئيس التركي، إرشاد هورموزلو قوله: "نحن منزعجون فعلا، في كل مرة يتم الاتصال بالرئيس السوري بشار الأسد أو رئيس الحكومة السورية عادل سفر يكون هناك تجاوب كبير ووعود بالقيام بالإصلاحات، لكننا لا نرى ترجمة على الأرض لهذه الوعود، ولا ندري إذا كان ثمة من يعترض سبيل الإصلاح في سوريا ويمنع تحقيق هذه الوعود، لأننا لا نرى تطبيقا على أرض الواقع بما فيه الكفاية". وقال هورموزلو "إن بلاده تخشى جديا، في حال استمرار القمع، أن يتحول الوضع إلى تحرك دولي على غرار الملف الليبي وهو ما لا نريده"، معتبرا أن على المسئولين السوريين أن يتحسبوا إمكان هذا الاحتمال، لكنهم للأسف لا يفعلون. وشدد على أن ما يهم بلاده هو توقف إراقة الدماء، لأن هذه الدماء التي تسيل هي دماء إخوة وأعزاء. وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان كرر أمس تحذيره الإدارة السورية من الإجراءات التي يمكن أن تؤدي إلى تقسيم البلاد. وقال أردوجان في مقابلة مع التلفزيون التركي:"في كل مرة أتصل بالأسد يقول نعم، سوف نفعل الإصلاحات، لكن أواجه صعوبة في فهم ما إذا كان يتم منعه من فعل ذلك أو إذا كان مترددا". وأضاف: "نحن لا نريد أن نرى مجزرة حماه مرة أخرى"، محذرا الأسد من أنه سيكون من الصعب جدا بالنسبة لسوريا التعامل مع العواقب إذا تكرر مثل هذه المأساة نفسها، داعيا إلى تجنب الأعمال التي يمكن أن تؤدي إلى تقسيم البلاد. خطة اللاجئينوفي موازاة استمرار تدفق اللاجئين الذي لا يزال محدودا وبعضه بأهداف تجارية ، كشفت مصادر تركية عن وجود "خطة ب" للتعامل مع ضربة غربية محتملة لسوريا على غرار الوضع الليبي وما قد ينشب عنها من أزمة لاجئين محتملة. واكد مصادر تركية ان هذه الخطة نوقشت مؤخرا خلال اجتماع مجلس الأمن القومي، مشيرة إلى أن البحث تطرق إلى الخطة التي قد تنفذ في حال توجيه ضربة عسكرية غربية إلى سوريا بما يضمن عدم تدفق اللاجئين إلى تركيا التي تتشارك مع سوريا حدودا برية تزيد على 800 كيلومتر مربع. وقالت المصادر "إن هذه الخطة من شأنها أن تزيل المخاوف التركية من تسلل عدد من الناشطين الأكراد إلى أراضيها وتهديد الوضع الأمني، خصوصا في ضوء تقارير وضعت أمام مجلس الأمن القومي تتحدث عن احتمال تدفق عشرات الآلاف، أما الخطة "أ" التي يتم تطبيقها الآن فهي تقضي بالسماح لمجموعات صغيرة يمكن ضبطها بعبور الحدود والحصول على المساعدات الإنسانية ولكن إذا كان تحول هذا التدفق على غرار ما حصل في عام 1990 خلال حرب الخليج الأولى على الحدود العراقية، فسيكون الانتقال إلى الخطة "ب" التي تنص على إنشاء بعض الملاذات الآمنة على الجانب السوري من الحدود ما يمكن تركيا من استضافة دائمة عشرات الآلاف من الناس الذين قد يعودون إلى منازلهم بعد التوتر في سوريا. وأقام الهلال الأحمر التركي للعوائل السورية مخيما مؤلفا من 42 خيمة داخل حديقة تابعة لمصنع حكومي مهجور في بلدة يايلا داغ بولاية هاتاي الحدودية مع سوريا. ويؤوي مخيم يايلا داغ حاليا 263 مواطنا سوريا، بينهم 61 طفلا و44 امرأة وتم تحويل بعض غرف المصنع المهجور إلى مطبخ يقدم ثلاث وجبات غذائية يوميا، كما تمت إقامة "مراحيض متنقلة" داخل المخيم الذي تحرسه وحدات من قوات الدرك التركية. تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش :       الأربعاء , 4 - 5 - 2011 الساعة : 8:53 صباحاًتوقيت مكة المكرمة :  الأربعاء , 4 - 5 - 2011 الساعة : 11:53 صباحاً

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل