المحتوى الرئيسى

"أبو أحمد" .. كلمة سر اغتيال بن لادن

05/04 01:08

"أبو أحمد" .. كلمة سر اغتيال بن لادن محيط - جهان مصطفى بعد يوم من اغتياله ووسط حالة استياء متصاعدة في العالم الإسلامي تجاه إلقاء جثمانه في البحر ، فوجيء الجميع بتسريبات أمريكية حول تفاصيل الهجوم الذي استهدف زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قرب العاصمة الباكستانية إسلام آباد . ففي 3 مايو ، كشفت مصادر دبلوماسية أمريكية أن كويتيا يدعى "أبو أحمد" كان كلمة السر في هذا الصدد ، موضحة أن المخابرات المركزية الأمريكية "سي اي ايه " كانت تتبع كويتيا يعمل في توصيل الرسائل إلى بن لادن وذلك بعد أن حصلت على معلومات بشأنه من بعض معتقلي جوانتانامو. وتابعت " سي اي ايه تتبعت خط سير أبو أحمد منذ عام 2007 بهدف الوصول إلى مخبأ بن لادن وخاصة بعد أن أكد خبراء في مكافحة الإرهاب أن قادة القاعدة يستعينون بحملة رسائل خشية رصد أماكنهم إذا استخدموا وسائل الاتصالات الحديثة التي قد تخضع للتنصت". ونقلت قناة "الجزيرة" عن المصادر السابقة القول أيضا :" تبين من تحليل تقييمات المعتقلين في جوانتانامو تكرار اسم أبو أحمد الكويتي الذي يعتقد أنه من المقربين إلى خالد شيخ محمد الذي يعتقد أنه المدبر لهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 وهو باكستاني من مواليد الكويت ". وأضافت " وثائق نشرها موقع ويكيليكس كانت تضمنت كذلك إشارة لأبو أحمد وقالت إنه من المقربين لبن لادن وتنقل معه وشوهد في جبال تورا بورا وإنه ربما يكون الشخص الذي أشار عدد من معتقلي جوانتانامو إلى أنه كان برفقته هناك قبيل فراره واختفاء أثره لعدة سنوات". وفيما لم تؤكد المصادر السابقة إن كان أبو أحمد موجودا في المبنى الواقع بمدينة إيت آباد الباكستانية عندما دهمته القوات الخاصة الأمريكية لاغتيال بن لادن ، فقد كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية تفاصيل أخرى حول عملية الاغتيال ، حيث أكدت أن واشنطن لم تكن متأكدة بشكل تام حتى وقت قريب مما إن كان بن لادن موجودا فعلا في إبت آباد. وأضافت الصحيفة أن بعض المحللين أعطوا احتمالية وجود بن لادن في هذا المكان بنسبة 60% ، بينما قدر آخرون نسبة صحة الاحتمال بـ80%، مما تسبب في قلق رئيس المخابرات المركزية الأمريكية ليون بانيتا الذي قرر بعد ذلك تنفيذ العملية حيث رأى أن الرأي العام الأمريكي سيؤيدها حتى إذا كانت نسبة نجاحها تقدر بـ50%. واختتمت قائلة :" طلب بانيتا خلال لقاء سري مع أعضاء في الكونجرس الأمريكي عشرات الملايين من الدولارات، وقد حصل عليها بالفعل لتمويل العملية الباهظة التكاليف الخاصة بالحصول على معلومات استخباراتية عن المكان المختبيء فيه بن لادن". وبجانب ما سبق ، كشفت وكالة رويترز هي الأخرى المزيد من التفاصيل حول عملية الاغتيال ، حيث أكدت أن أحد أسباب نهاية رحلة اختفاء بن لادن التي استمرت نحو عشر سنوات ربما يكمن في أن المبنى الضخم الذي اختبأ فيه كان يفتقر لخدمات الهاتف والإنترنت وهو أمر غير معتاد لمبنى بهذا الحجم ويمكن أن يثير فضول محققين. وأضافت الوكالة أن ما وصفتها بأكبر عملية مطاردة في التاريخ انتهت بالعثور على بن لادن في منطقة حضرية قرب العاصمة الباكستانية وليس في كهف بأحد الجبال النائية في أفغانستان أو باكستان مثلما اعتقد الكثيرون. وأشارت إلى أن العملية نفذها فريق يضم نحو 15 من أفراد القوات  الخاصة التابعة للبحرية الأمريكية والمتمركزين في أفغانستان ، موضحة أن القوة ضمت أيضا متخصصين في الأدلة الجنائية كانت مهمتهم جمع أدلة تثبت سقوط بن لادن في الغارة ومعلومات قد تساعد في تعقب أثر زعماء آخرين لتنظيم القاعدة أو كشف عمليات يتم الإعداد لها حاليا. صور فوتوغرافية المنزل الذى قتل فيه بن لادنويبدو أن البيت الأبيض دخل هو الآخر في سباق مع وسائل الإعلام لكشف مزيد من التفاصيل حول عملية اغتيال بن لادن لرفع شعبية الرئيس باراك أوباما أكثر وأكثر ، حيث نشر سلسلة من الصور الفوتوغرافية يبدو فيها أوباما مع مسئولين آخرين من إدارته ومستشاريه وهم يتابعون سير العملية التي قتل فيها زعيم القاعدة ، كما نشرت وزارة الدفاع الأمريكية رسما توضيحيا وصورا فوتوغرافية للمجمع السكني الذي قتل فيه بن لادن . بل وأكد مساعد الرئيس الأمريكي لشئون الإرهاب جون برينان أيضا أن أوباما وعددا من مستشاريه اجتمعوا قبل بدء العملية مباشرة وتمكنوا من مراقبة تطورها من البداية حتى النهاية ، مشيرا إلى أن أوباما ربما تلقى صور فيديو حية عن العملية. وفي تعليقه على الانتقادات الواسعة في العالم الإسلامي لطريقة دفن جثمان بن لادن ، أشار برينان إلى أن الجثمان غسل وكفن وتليت عليه آيات من القرآن الكريم ، قائلا :" مراسم تشييع بن لادن على متن حاملة الطائرات الأمريكية كارل فينسون استغرقت نحو ساعة تقريبا ثم وضع في حقيبة بها أثقال وألقي في بحر العرب". وبجانب ما ذكره برينان ، فقد كشف مسئول أمريكي آخر أن لدى الولايات المتحدة تسجيلا مصورا لعملية إلقاء جثمان بن لادن في البحر وأن إدارة أوباما ربما تنشر في وقت لاحق صورا لتلك العملية ، مشيرا إلى أن 23 طفلا وتسع نساء كانوا مع بن لادن في المنزل الذي قتل فيه وأن العملية العسكرية انتهت بمقتل خمسة أشخاص بينهم بن لادن الذي أصيب برصاصة في الرأس وأحد أبنائه وامرأة يعتقد أنها إحدى زوجاته ، بالإضافة إلى العثور على أجهزة كمبيوتر وأقراص مدمجة وأشرطة فيديو رقمية . رد فعل طالبان صورة أخرى للمنزلورغم أن سرد التفاصيل السابقة يبدو وكأنه محاولة مقصودة لتأكيد مقتل بن لادن ، إلا أن حركة طالبان الأفغانية قالت في بيان أرسل إلى وسائل الإعلام عبر البريد الإلكتروني : "نظرا لأن الأمريكيين لم يقدموا أي دليل مقبول يدعم مزاعمهم ونظرا لأن المساعدين المقربين من أسامة بن لادن لم يؤكدوا أو ينفوا مقتله ، تعتبر الإمارة الإسلامية أن أي تأكيد سابق لأوانه". بل وسارع البعض أيضا في مواقع التواصل الإجتماعي على الإنترنت للتقليل من أهمية إعلان واشنطن عن نشر صور إلقاء جثة بن لادن في بحر العرب بالنظر إلى أنه لم يظهر أي تأكيد من جهة محايدة أو حتى من باكستان حول مقتل بن لادن أو أن الجثة في الحقيبة التي ألقيت في بحر العرب هي لزعيم القاعدة فعلا. وكانت وزارة الخارجية الباكستانية نفت أي معرفة مسبقة لإسلام آباد بالهجوم الأمريكي الذي استهدف مجمعا كان زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن موجودا فيه . وقال بيان للخارجية الباكستانية في 3 مايو :" إنه لم يكن لدى الحكومة الباكستانية أي علم مسبق بالعملية وإن الولايات المتحدة لم تستخدم أي قاعدة جوية باكستانية لانطلاق طائرات نفذت الهجوم على المجمع الذي كان يقيم فيه بن لادن بمدينة إبت آباد ". وأشار البيان إلى أن الاستخبارات الباكستانية تطلع وكالة الاستخبارات الأمريكية على معلومات عن المجمع السكني منذ عام 2009 وأن الولايات المتحدة اعتمدت فيما يبدو على تلك المعلومات لتحديد مكان بن لادن. وانتقد البيان صراحة الهجوم الذي قالت إنه تم دون إذن من إسلام آباد واعتبر أن مثل تلك الأعمال غير المصرح بها يمكن أن تهدد السلام العالمي. ويبدو أن النفي الباكستاني السابق لم يقنع أحدا ، حيث تساءل البعض عن كيفية تمكن المروحيات الأمريكية من تحاشي نقاط الرادار الباكستانية وعن سبب عدم اعتراضها رغم ما قيل إن طائرات "جت" عسكرية أقلعت خلفها ورغم استمرار عملية الاغتيال لنحو 40 دقيقة. كما أكد المدير العام للاستخبارات الداخلية الباكستانية الفريق أحمد شوجا أن إسلام آباد شاركت مع القوات الأمريكية في العملية. ورغم أن واشنطن أكدت أن المخابرات الأمريكية نفذت العملية بشكل منفرد ولم تخطر أيا من شركائها في مجال مكافحة الإرهاب سلفا ، إلا أن الخارجية الأمريكية أكدت أيضا أن التعاون مع باكستان هو الذي ساعد على الوصول إلى مخبأ بن لادن. قصة الخيانة  بل وأكد الكاتب البريطاني المعروف روبرت فيسك في مقال له بصحيفة "الإندبندنت" أيضا أن أسامة بن لادن تعرض للخيانة وأن باكستان كانت على علم بمخبئه فيها طوال الوقت. وأضاف فيسك " مقتل بن لادن يجعل باكستان في دائرة ضوء كئيبة ، فمنذ أشهر والرئيس علي زرداري يقول لنا إن بن لادن كان يعيش في كهف في أفغانستان والآن تبين أنه كان يعيش في قصر في إبت آباد بباكستان وهذا معناه أن بن لادن تعرض للخيانة على أيدي الجيش الباكستاني أو مخابراته أو كلاهما وباكستان كانت تعلم مكانه ، لم تكن إبت آباد فقط مقر الكلية العسكرية لكنها كانت قيادة الفرقة الثانية لفيلق جيش باكستان الشمالي". وتساءل فيسك "ألم يكن من الممكن إلقاء القبض على بن لادن حيا؟" وانتقد تصريحات أوباما حول أن العدالة أخذت مجراها بمقتله ، قائلا :" إن العدالة في قديم الزمان كانت تعني إجراءات قانونية وقاعة محكمة وجلسة استماع ودفاعا ومحاكمة ، بن لادن قتل كما فعلت واشنطن بأبناء صدام حسين". وتابع " المحاكمة كانت ستقلق أناسا أكثر من بن لادن فربما تحدث الرجل حينها عن اتصالاته بالمخابرات الأمريكية أثناء الاحتلال السوفيتي لأفغانستان تماما كما حدث مع صدام حسين الذي حوكم على قتل 153 شخصا فقط بدلا من آلاف الأكراد الذين قتلوا بالغازات السامة والذي أعدم قبل أن تتح له فرصة إبلاغ العالم بمكونات الغاز الذي أتى من أمريكا وصداقته لدونالد رمسفيلد والمعونة العسكرية الأمريكية التي تلقاها عندما غزا إيران عام 1980". وأشار فيسك إلى أنه تلقى ثلاث مكالمات هاتفية من بعض العرب أجمعت كلها على أن شبيه بن لادن هو الذي قتله الأمريكيون واختتم قائلا :" إذا كنا جميعا مخطئون وكان القتيل شبيه بن لادن فسيظهر شريط فيديو آخر من بن لادن الحقيقي وحينها سيخسر الرئيس باراك أوباما الانتخابات القادمة". وبصفة عامة وإلى حين التأكد من أن الجثة التي ألقيت في بحر العرب هي لزعيم القاعدة بالفعل ، فإن الأمر الذي يجمع عليه كثيرون هو أنه ستكون هناك هجمات انتقامية من أتباع بن لادن وخاصة في باكستان . إقرأ أيضا فضائح بالجملة حول صورة مقتل بن لادن ودفنه بالبحر تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش :       الثلاثاء , 3 - 5 - 2011 الساعة : 9:56 مساءًتوقيت مكة المكرمة :  الأربعاء , 4 - 5 - 2011 الساعة : 0:56 صباحاً

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل