المحتوى الرئيسى

تأملات سياسية

05/03 23:45

خطاب صادم الخطاب الصادر من العالم العربي والإسلامي علي مقتل بن لادن كان صادما.. ورد الفعل الذي جاء من واشنطن كان وحشيا. في عالمنا الذي ننتمي إليه لم نسمع نبذا للعنف من كل الفصائل.. لم نسمع رفضا لما فعله بن لادن في المدنيين العزل الذين كانوا يعملون في برجي مركز التجارة العالمي بنيويورك والذي أدت هجماته إلي مقتل أكثر من ثلاثة آلاف منهم. رأينا حالة من التشفي.. هم يقتلون أبناءنا في العراق وفلسطين.. إذن العين بالعين.. والسن بالسن. هم لم يدركوا أن القيم الإنسانية تمنع قتل الأبرياء من المدنيين واننا لا ينبغي أن ننزل إلي ذلك الدرك الأسفل الذي انحدر إليه العالم في مرحلة الامبريالية.. ومرحلة ما بعد الاستقلال. لا ينبغي بأي حال من الأحوال تبرير قتل المدنيين تحت أي عنوان أو أي سبب. الحياة يهبها الله لمن يشاء ويحرم منها من يشاء. لقد تطورت الإنسانية في قيمها.. ولم تعد توغل في وحشيتها. .. لقد ارتقي البشر من مرحلة القبيلة حيث الذبح بدون محاكمة.. والاقصاء بدون دفاع. وحتي لو تمادت العسكرية الأمريكية في عدوانها.. فالرد عليها في ميادين أخري تتعلق بالعلم والتنمية والتقدم. هم يتقدمون ونحن نرفع شعارات الموت لأمريكا. ما بهذه الطريقة ندافع عن مجتمعاتنا وأنفسنا. أفضل ما نفعله شهدناه في ميدان التحرير: الثورة السلمية.. والاحتجاج السلمي.. وانتزاع الديمقراطية التي هي سبيلنا للتقدم والدفاع عن مجتمعاتنا. في واشنطن كان الاحتفال بالقتل وحشيا.. نعم هناك آلاف من الأسر تألمت لموت أفرادها في11 سبتمبر.. لكن العدالة والقصاص تكون في المحاكم وعلي أيدي القضاة وليس علي طريقة رامبو. أن يهتف الناس فرحين بالقتل أمام البيت الأبيض ليس إلا تعبيرا عن تدني المشاعر الإنسانية. الغرب يتناقض مع نفسه أحيانا.. يقدم إلينا أرقي ما في العالم من قيم وعلوم وأدب.. ثم فجأة يخرج الناس يرقصون طربا لقتل إنسان. هذا ليس من باب التعاطف مع بن لادن.. لقد تسبب هذا الرجل في خراب العلاقات الأمريكية الإسلامية لمدة عقد كامل. العالم في حاجة إلي لحظات للتصالح مع نفسه. المزيد من أعمدة جمــال زايــدة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل