المحتوى الرئيسى

معرض لصور مبارك بوصفه «مجرد شخص».. وليس «إلهاً» كما «سوّقه» نظامه

05/03 22:27

ربما يعتقده البعض «ثورة مضادة»، لكنه يؤكد أنه استكمال لـ«الثورة الحقيقية»، ففى الوقت الذى يمحو فيه المصريون كل ما يتعلق بالرئيس السابق، سواء اسمه أو صوره، ينشر هو «30 حسنى مبارك» من خلال معرض فنى يحمل الاسم نفسه، ويستعرض من خلاله 30 لوحة للرئيس السابق، تعكس أوجهاً جديدة فى شخصيته.. التجربة كلها جديدة، سواء فى الفكرة - حسبما يقول «على على» صاحب المعرض - أو طريقة تنفيذها، فالمعرض للوحات مطبوعة على القماش يدويا استخدم فيه 3 صور أساسية لمبارك انتقاها بعناية من أرشيف جريدة الأهرام لتمثل كل واحدة عشر سنوات من حكم مبارك.المعرض فى الأساس هو محاولة من صاحبه لجعل صور مبارك متداولة لدى الجميع، باعتبارها سلعة لها قيمة عند البعض، وفقدت قيمتها لدى البعض الآخر.. الغريب أن «على» -الذى يعمل مخرجا للإعلانات- بدأ الإعداد لمعرضه العام الماضى، وبحث كثيرا عن جاليرى يعرض فيه لوحاته، لكن بحثه كان يتم بهدوء، وحسب تأكيده: «أصل أمن الدولة لما عرف إنى باعمل معرض لصور مبارك هددنى بالحبس». المعرض الذى انتهى منه قبل الثورة، شاء القدر أن يرى النور بعد الثورة، وبعد أن أصبح النظام السابق برمته فى سجن طرة، وهو ما شجع «على» على إتمامه، حيث أخذ جرعة حماسية قوية مما رآه فى التحرير.. فخرجت اللوحات كما يقول عنها: «صور غير جمالية بالمرة، فقد قصدت أن أنقل معنى واحداً، أن الرئيس السابق مجرد شخص، وليس رمزا أو إلهاً وهى الفكرة التى ظل النظام يرسخها طوال الـ30 عاما الماضية».. واستخدم على ألوانا باهتة وبدرجات مختلفة من صورة لأخرى للتعبير عن اختفاء مبارك من حياتنا بالتدريج، مع إدخال بعض الخلفيات على الصور كنوع من السخرية، يصفها: «وضعت خلفية لميكى ماوس، والعلامة التجارية لمبيد حشرى كنوع من السخرية، ليس من الشخص، بل مما فعله بنا». . سمة اختلاف واحد يراه «على» بين هدفه من المعرض قبل الثورة وبعدها، موضحا: «قبل الثورة كنت أوضح أن مبارك ينزوى من حياتنا، والأن أقول إنه لا يجب محو مبارك من حياتنا بشكل نهائى، ولكن لابد أن نضع صورته أمامنا حتى نتذكره ولا نكرر أخطاءه، وليكون لمن يخلفه مجرد (عبرة لمن يعتبر)». ورغم وضوح الفكرة، فإن كثيرا من زواره صدمهم رؤية مبارك فى 30 صورة، ولم يستطع أكثرهم استيعاب الفكرة، فاضطر «على» لأن يشرحها لهم، لينتهى المعرض ببيع 22 لوحة، أما اللوحات الثمانية المتبقية فينوى «على» الإحتفاظ باثنتين منها لتعليقهما فى منزله.. المعرض هو جزء من مشروع أكبر، يقترحه على: «الإبقاء على مقر الحزب الوطنى، دون تجديده وتحويله إلى أول متحف للفساد فى العالم، وتعليق صور رموز النظام السابق على جدرانه».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل