المحتوى الرئيسى

تركيا تتأهب أمنيا خوفا من "عمليات أرهابية" عقب مقتل أسامة بن لادن

05/03 22:07

أنقرة- دانيال عبد الفتاح رفعت تركيا من درجة الاستعداد الأمني عقب الإعلان عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في عملية أمريكية في باكستان بعد أن قيمت الحكومة الموقف العام في ضوء نتائج العملية الأمريكية على الرجل الأول في القاعدة وأعلنت عن اتخاذ احتياطات إضافية وتدابير أمنية جديدة تحسباً لردود فعل إرهابية قد تستهدف تركيا أو مصالح أجنبية فيها. وعقب اجتماع للحكومة، قال نائب رئيس الوزراء التركي جميل تشيشيك إن الإحتياطات الأمنية تمت مراجعتها بشكل دقيق نظراً للاحتمالات القائمة حالياً بوجود مخاطر من وقوع أعمال إرهابية. ولم يستبعد أن تقع أعمال إرهابية جديدة مع هذا المناخ السائد- في إشارة إلى احتمال شن عناصر مرتبطة بالقاعدة أعمالاً إرهابية انتقامية لقتل بن لادن. وعاتب تشيشيك واشنطن دون أن يسميها قائلاً " إنه مبعث حزننا أن نرى درجة الفعاليات الإستخباراتية في مجال مكافحة القاعدة في أعلى المستويات، بينما لا نرى نفس الفعالية الإستخباراتية في مجال مكافحة حزب العمال الكردستاني". وحسب مصادر أمنية فقد تم تشديد الإجراءات الأمنية حول السفارة الأمريكية في أنقرة والقنصليات التابعة لها في تركيا- لاسيما القنصلية الأمريكية وقاعدة إنجيرليك الجوية في أضنه، إلى جانب زيادة الإجراءات الأمنية حول المنشآت الأمريكية والغربية والإسرائيلية والمعابد اليهودية في تركيا. "مخاطر مستمرة" وترى الحكومة التركية ترى أن مخاطر تنظيم القاعدة لا تزال مستمرة، وتوقع مراقبون أن تتعرض المدن التركية الكبرى والمزدحمة لعمليات إرهابية- خاصة أن تركيا قدمت الدعم للولايات المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب. وذكرت مصادر أمنية أن قوات الأمن بدأت متابعة تحركات جميع المشتبه بانتمائهم أو علاقتهم بتنظيم القاعدة. وكانت تركيا تعرضت لهجمات من تدبير القاعدة استهدفت مصالح أجنبية في اسطنبول عام 2003، من بينها تفجير القنصلية البريطانية ومصرف" أتش أس بي سي" البريطاني إلى جانب كنيسيين يهوديين ما أدى إلى قتل 60 شخصاً وإصابة مئات آخرين. وشنت السلطات في أعقاب هذه الهجمات حملات اعتقال في صفوف الإسلاميين الذين تشتبه بتعاطفهم مع فكر القاعدة ما مكنها من اكتشاف خلايا نائمة للقاعدة. وأشارت الصحف التركية أن الأمر اللافت للنظر هو أن عملية قتل بن لادن جاءت بعد فترة من الزيارة السرية لرئيس المخابرات المركزية الأميركية" ليون بانيتا" لتركيا في نهاية مارس/ آذار الماضي التي استغرقت 5 أيام. وسبق لقوات الأمن التركية أن اعتقلت في الفترة القصيرة الماضية إثنين وأربعين شخصاً من أعضاء تنظيم القاعدة، من بينهم" خالص بيانجك" قائد التنظيم- الذي اعتقل في اسطنبول في أبريل/ نيسان الماضي. وتعليقاً على العملية الأمريكية التي استغرقت 40 دقيقة وانتهت بقتل بن لادن، أشارت الصحف التركية إلى أن أسامة بن لادن لم يكن مختبئاً في كهف أو منطقة جبلية كما كان يزعم الأمريكيون لكنه كان يعيش في فيلا في مدينة" آبوت أباد" بالقرب من العاصمة الباكستانية إسلام أباد- ثمنها مليون دولار. ورأت معظم الصحف أن إلقاء جثة بن لادن في البحر أمر مخالف للشريعة الإسلامية ويشير إلى أن الولايات المتحدة تخاف من بن لادن حتى بعد وفاته. ولفتت الصحف إلى مطالبة القوميين الأتراك بأن تقوم تركيا بالعمل نفسه مع زعيم منظمة حزب العمال الكردستانى الانفصالية عبد الله أوجلان المعتقل في جزيرة" ايمرالي" منذ عام 1999 ، وباقي زعماء المنظمة بسبب جرائمهم الإرهابية ضد المدنيين الأتراك، حسب ما ورد في الصحف التركية. واشنطن ليست في حرب مع الإسلام أعلن السفير الأميركي لدى أنقرة فرانسيس ريكاردوني في معرض تعليقه على عملية قتل زعيم تنظيم القاعدة في باكستان، أن أسامة بن لادن كان عدواً للسلام العالمي وكان مسؤولاً عن قتل الآلاف من المدنيين الأبرياء من مختلف الجنسيات والأديان، ومنها الدين الإسلامي. وقال ريكاردوني إن الولايات المتحدة قضت على بن لادن قبل أن يؤذي المزيد من الأبرياء، مؤكداً أن بلاده ليست في حرب مع الإسلام ولن تكون كذلك وأنها تحارب الإرهاب فقط. وأبدى تأييده للتصريحات التي صدرت عن الرئيس التركي عبد الله غول ووزير الخارجية أحمد داوود أوغلو- التي حملت بن لادن المسؤولية عن إلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام. ورداً على سؤال عما إذا كانت واشنطن طلبت من تركيا أي إجراءات أو تدابير أمنية إضافية، قال ريكاردوني إن الولايات المتحدة لم تطلب شيئاً من هذا القبيل، لافتاً إلى أن الإدارة الأميركية كانت دائماً على صلة قوية بالحكومة التركية. أما عن التنسيق التركي- الأمريكي في مجال مكافحة حزب العمال الكردستاني الانفصالي، فأكد السفير الأميركي أن واشنطن وأنقرة تتعاونان في هذه المسألة منذ فترة طويلة وأن الولايات المتحدة على استعداد لتقديم مزيد من الدعم لتركيا بكل السبل.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل