المحتوى الرئيسى

> مراسلون بلا حدود: رءوس القمع في الشرق الأوسط تتطاير

05/03 21:09

اعتبرت منظمة مراسلون بلا حدود أن منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا التي شهدت أشد الأحداث وأكثرها إثارة ومأساوية في الأشهر الأخيرة، هي الأشد قمعا للصحفيين. وأشارت المنظمة التي تتخذ من باريس مقرًا لها - في تقرير أصدرته بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، إلي أن تغييرات كبري طرأت في العالم العربي، الذي ضم عددا كبيرا من بين 38 رئيس دولة أو زعيم حرب يعدون من أعداء حرية الصحافة في العالم لعام 2011، فسقطت بعض الرءوس، أولها الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الذي تخلي عن السلطة في 14 يناير 2011 فاتحا بذلك أبواب البلاد علي كل آفاق الديمقراطية. وقالت المنظمة في تقريرها: «إنه لا يزال علي وشك السقوط أعداء آخرين لحرية الصحافة مثل الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الغارق في موجة الاحتجاجات التي تجتاح بلاده أو نظيره السوري بشار الأسد الذي يرد بقبضة الرعب الحديدية علي التطلعات الديمقراطية». وأضاف إن العقيد الليبي معمر القذافي «قائد الثورة أصبح قائد العنف الأصم لمطالب الشعب، وفي البحرين سيطلب من الملك بن عيسي آل خليفة يوما ما تبرير وفاة أربعة ناشطين، وكذلك مؤسس الصحيفة الوحيدة التابعة للمعارضة الذي لايزال قيد الاحتجاز، مع ازدياد حملة القمع الواسعة الناطق الممارسة ضد المتظاهرين المنادين بالانفتاح الديمقراطي.وقالت مراسلون بلا حدود: إن حرية التعبير هي أول مطالب الشعب في المنطقة وأول التنازلات التي يجب أن تقوم بها الأنظمة الانتقالية، وقد تشكل بالنسبة إلي البعض أول المكتسبات بالرغم من هشاشتها. وكشفت المنظمة عن قائمة من الانتهاكات المرتكبة خلال الثورات العربية أو ما يسمي بالربيع العربي ومنها محاولات التلاعب بالمراسلين الأجانب والاعتقالات التعسفية وعمليات الاحتجاز إلي إجراءات الترحيل والحظر مرورا بالترهيب والتهديد، حيث إنه في البلدان الأربعة «سوريا، ليبيا، البحرين، اليمن»، بلغت عرقلة الإعلام حد القتل، كما حدث مع محمد النبوس الذي لقي مصرعه في 19 مارس برصاص قناص في بني غازي بليبيا، أو الصحفيين الاثنين اللذين قتلا في اليمن في 18 مارس «بنيران قناصة يعملون في خدمة النظام». ولفتت المنظمة إلي أن ليبيا شهدت أكثر من ثلاثين حالة احتجاز تعسفي وترحيل وقع ضحيتها مراسلون أجانب، واعتمدت الأساليب نفسها في سوريا والبحرين واليمن، حيث تكثف السلطة الجهود لابقاء الصحافة بعيدا عن أعمال القمع بغية منها عن بث صورها، ووقع الصحفيون ضحية تبادل اطلاق النار بين الناشطين والقوي الأمنية، فكانوا أهدافا مباشرة للسلطات بما يذكر بالمخاطر التي يواجهونها في أداء واجبهم المهني. ودفع المصورون الصحفيون المتواجدون علي جبهة أعمال العنف وفي طليعة العمل الإعلامي ثمنا باهظا منذ بداية العام، وفي هذا الإطار، نوهت «مراسلون بلا حدود» بالفرنسي الألماني لوكاس ملبروك دوليجا الذي أصابته القوي الأمنية خلال مظاهرة في تونس في 14 يناير 2011 وتوفي بعد ثلاثة أيام، والبريطاني تيم هيزير ينجتون الذي يعمل في فانيتي فير والأمريكي كريس هوندوس العامل في جيتي ايمدجز اللذان لقيا مصرعهما إثر إطلاق قذيفة هاون في «مصراتة» بليبيا في 20 ابريل الماضي. وفي آسيا، قالت المنظمة إن بعض القادة تغيروا لكن دون تغيير النظام القامع للحرية، فحل ثين سين مكان ثان شوي علي رأس بورما، وفي فتينام انتخب الحزب الشيوعي القيادي نجوين فو ترونغ خلفا لنونغ دوك مانه، وفي كلا البلدين لايزال يقبع 14 صحفيا في بورما، و18 من مستخدمي الإنترنت في فيتنام وراء القبضان. وأضاف المنظمة إن أثر موجة الصدمة التي خلفها ربيع العرب ظهر جليا علي سياسة الرئيس الصيني هو جينتاو والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف اللذين يخشيان العدوي، فما كان من سلطات بكين إلا أن احتجزت سرا أكثر من ثلاثين من المعارضين والمحامين والناشطين الحقوقيين للحيلولة دون نشر أي خبر عن مصيرهم ومؤخرًا تعرض الفنان الشهير آي واي واي للاحتجاز في مكان مجهول. وأشارت إلي أن محاولات التظاهر في باكو في أذربيجان علي غرار المظاهرات العربية، حملت السلطات في البلاد علي تكثيف المناورات ضد المعارضين والصحفيين، فإذا بها تسجن الناشطين علي فيس بوك، وتعمل علي اختطاف مراسلي جريدة المعارضة ازادليج وتخويفهم، وتعتقل صحفيين يحاولون تغطية المعارضة وتضربهم، وتحجب الإنترنت. وقالت المنظمنة إن الرؤساء أسياس افورقي في إريتريا وقربان قولي بيردي محمدوف في تركمانستان وكيم جونغ - إيل في كوريا الشمالية يقودون أسوأ الأنظمة الشمولية في العالم ولا مثيل لقسوتهم، ولا تفسح المركزية في تطرف النظام وإجراءات التطهير والدعاية الحاضرة في كل مكان أي هامش من الحرية. واعتبرت المنظمة أن أعداء حرية الصحافة في إيران هم محمود أحمدي نجاد الذي أعيد انتخابه رئيسا لإيران يونيو 2009 والمرشد الأعلي علي خامنئي، وقالت إنهما من أسياد القمع الذي لا هوادة فيه، وتتخلل فترة حكم نجاد، محاكمات جائرة ضد المعارضة السياسية والصحفيين والناشطين الحقوقيين. وأضافت المنظمة: إنه منذ يونيو 2009، ألقي القبض علي أكثر من 200 من الصحفيين والمدونين، ولايزال 40 منهم في السجن واضطر ما يقرب من مئة للفرار من البلاد. ويعاني 3000 من الصحفيين البطالة حاليا نظرا لوقوعهم ضحايا وقف الصحف أو منع إدارة التحرير عن إعادة للعمل. ودعت مراسلون بلا حدود إلي إيفاد مقرر خاص معني بمسألة حقوق الإنسان إلي إيران بصفة عاجلة وفقا لما نص عليه القرار الصادر عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 24 مارس الماضي. وقالت المنظمة إن باكستان لقي فيها 14 صحفيا مصرعهم في غضون عام واحد فقط، ولاتزال البلاد من أخطر المناطق في العالم علي حياة الإعلاميين. وأضافت المنظمة: إن كوت ديفوار احتلت قلب الأحداث في الأشهر الأخيرة ومازالت مراسلون بلا حدود تعتبرها من الأولويات منذ أن قامت بمهمة رصد أداء الإعلامي في خلال حملة الانتخابات الرئاسية في أكتوبر ونوفمبر 2010. ومن الاعتداءات ضد الصحفيين المؤيدين للحسن واتارا إلي المخاطر الأخيرة لمطاردة مؤيدي لوران جباجبو ما أن تربع منافسه علي عرش السلطة في بداية ابريل الماضي، تابعت المنظمة عن كثب الأزمة وستبقي متيقظة لأي تطورات تطرأ في المستقبل. وفي تركيا، أجرت مراسلون بلا حدود مهمة في اسطنبول في شهر ابريل الماضي، حيث تكمن المشكلة في ممارسة القضاء بسبب جهل القضاة عمل الصحافة الاستقصائية، وتجلت هذه الظاهرة مؤخرا في سجن الصحفيين أحمد شيك ونديم سينر المعروفين بتحقيقاتهما الواسعة النطاق بشأن قضية ارجينيكون وسير العدالة والشرطة في تركيا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل