المحتوى الرئيسى

فصائل فلسطينية تنضم للمصالحة

05/03 21:09

من مؤتمر صحفي سابق للفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق (الجزيرة)عوض الرجوب-الخليلخلافا لاتفاق مكة الذي وقعته حركتا التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) في فبراير/ شباط 2007، تشارك غالبية القوى والفصائل الفلسطينية هذه المرة في التوقيع على اتفاق المصالحة الفلسطيني في القاهرة يوم غد الأربعاء. وإضافة إلى كبريات الفصائل المشاركة في السلطة الفلسطينية بشكل أو بآخر، تشارك في التوقيع فصائل معارضة للسلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية بينها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة وحركة الجهاد الإسلامي اللتان أعلنتا أنهما لن تشاركا في الحكومة القادمة. وبدأت قيادات الفصائل من الضفة الغربية وغزة والخارج أمس الاثنين بالتوافد إلى العاصمة المصرية استعدادا للتوقيع على اتفاق نهائي للمصالحة وإنهاء الانقسام الفلسطيني المستمر منذ نحو أربع سنوات. تسهيل المصالحةفقد أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة أنها ستشارك في التوقيع على اتفاق المصالحة في القاهرة بوفد يترأسه أمينها العام أحمد جبريل المقيم في دمشق، موضحة أنها اتخذت القرار عقب اجتماع استثنائي لمكتبها السياسي "لقناعتها بضرورة إعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني". بيد أن الجبهة أكدت في بيان لها نشرته على موقعها الإلكتروني أن "إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أساس برنامج وطني مقاوم هو الذي يحصن اتفاق المصالحة ويحول دون تكرار الفشل الذي منيت به اتفاقيات سابقة". كما تشارك حركة الجهاد الإسلامي التي ما زالت ترفض المشاركة في مؤسسات السلطة الفلسطينية والانتخابات التشريعية، في اللقاءات الجارية حاليا في القاهرة وتدعم اتفاق المصالحة، وترتيب البيت الداخلي وبناء مرجعية وطنية وبرنامج سياسي موحد، لكنها أكدت عدم مشاركتها في الحكومة القادمة.   فطافطة: تركيز الجبهة الشعبية على العمل المسلح ووجود مكاتبها بالخارج أثر على وجودها في المجتمع الفلسطيني (الجزيرة نت)فعالية المشاركةويقول مدير مركز الشرف للصحافة والبحوث محمود فطافطة إن الجبهة الشعبية-القيادة العامة تعَد منذ نشأتها كجبهة تحرير عام 1959، فصيلا معارضا للتسوية السياسية ولتوجهات قيادة منظمة التحرير الفلسطينية المتعلقة بالتسوية مع إسرائيل. وأشار إلى محدودية حجم الجبهة من حيث العدد نظرا للانشقاقات والخلافات الداخلية التي تعصف بها، وتركيزها على العمل العسكري ووجود مكاتبها في الخارج، "مما أثر على وجودها واتساعها في المجتمع الفلسطيني". وأضاف فطافطة أن علاقة الجبهة بحركة القوميين العرب واتخاذها شعار تحرير كل فلسطين وإقامة الدولة على كامل التراب الفلسطيني، يدفعها لمشاركة باقي الفصائل في ما يتعلق بترتيب وتقوية وتعزيز البيت الفلسطيني الداخلي. مع ذلك توقّع الكاتب الفلسطيني أن ترفض الجبهة الانخراط في الحكومة الفلسطينية المقبلة كما رفضت المشاركة في الحكومات السابقة، انطلاقا من معارضتها لاتفاق أوسلو. توجه عامأما الكاتب المقدسي راسم عبيدات فرأى أن إنهاء الانقسام مطلب كل الشعب الفلسطيني وليس مطلب جهة بعينها، موضحا أن الفصائل تذهب للتوقيع على إنهاء الانقسام من منطلق الحرص على وحدة الشعب رغم أن لبعضها ملاحظات ولن تكون جزءا من الحكومة القادمة. وحذر عبيدات في ذات الوقت من لجوء الفصائل إلى المحاّصة السياسية "لأن ذلك سيعمق الشرخ"، مشددا على أهمية الشراكة السياسية الحقيقية بين كل ألوان الطيف الفلسطيني، تجنبا لإعادة إنتاج اتفاق مكة المنهار. بدوره يؤكد المدوّن والكاتب محمد أبو علان أنه من الصعب تقدير وفهم الأسس التي توجه عمل الفصائل الفلسطينية، لكنه قال إن أي طرف يقف ضد التوجه الموجود في القاهرة هذه الأيام سيخسر الكثير على المستوى الشعبي. وأضاف أن بعض الفصائل تصرح في اتجاه وتسير في اتجاه مغاير، وقد تتجاوز القيم التنظيمية تحت الشعار الفضفاض "المصلحة الوطنية العليا"، مشيرا إلى أن القيادة العامة ليست ذات تأثير في المجتمع الفلسطيني، بينما حركة الجهاد الإسلامي ورغم رفضها كل شيء فإن توجهاتها الوطنية تغلب مواقفها التنظيمية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل