المحتوى الرئيسى

> الفنانون للتيارات السلفية.. لا تحاولوا سرقة الثورة.. و«الفزاعات» لن ترهب المصريين

05/03 21:07

تباينت آراء الفنانين حول تأثير التيارات السلفية التي علا صوتها عقب سقوط نظام مبارك علي عملهم السينمائي.. الأغلبية منهم أجمعت علي أن المخاوف من السلفيين والتطرف لا مبرر لها لأن تلك التيارات عانت قمعا شديدا، ومن الطبيعي ظهورهم في هذا الوقت بمطالب متطرفة وان كانت سطحية. وأطلق فنانون التقت بهم «روزاليوسف» في هذا التحقيق عدة نصائح للتيارات المتطرفة، أولها احترام سيادة القانون والدولة المدنية التوقف عن «الزعيق» لفرض ما يسمي بالدولة الدينية. في البداية تقول الفنانة هالة صدقي: أنا متشائمة جدًا من بكرة لأن هناك أشخاصًا لا يفكرون إلا في مصالحهم الخاصة بغض النظر عن مستقبل مصر واستقرارها وهذا ما صنعه النظام السابق الذي كان كل همه التوريث والسرقة فلم يعود الناس علي تحمل المسئولية مما جعلنا مثل الأطفال الذين مات أبوهم ووجدوا أنفسهم في مفترق الطريق لا يعرفون أي اتجاه يذهبون ومن أهم مساوئ النظام السابق أيضًَا أنه كان لا يريد صوتًا يعلو فوق صوته مما جعل تيارات دينية مثل السلفيين والإخوان يظهرون بقوة بعد قيام الثورة. وتضيف صدقي قائلة:لست قلقة من هذه التيارات علي مستقبل مصر فبالنسبة للإخوان المسلمين أعلنوا أنهم لن يترشحوا للرئاسة كمحاولة لطمأنة الناس وكسب تعاطفهم ونحن ليس أمامنا سوي أن نصدق هذا الكلام إلي أن يثبت العكس وبيننا وبينهم الأيام أما السلفيون فليس لهم تاريخ لدي الشعب المصري مثل الإخوان ولم نسمع عنهم إلا بعد الثورة ونحن لسنا ضد هذا لكننا ضد أن يفرضوا آراءهم التي لا تناسب العصر الذي نعيشه وهذه أخطاء وقعوا فيها وجعلت الناس تخاف منهم وكان آخرها ما حدث بمسجد »النور« ومحاولة السيطرة عليه بالقوة واعتقد أنهم مثل الإنسان »الجوعان والعطشان« الذي يجد »الماء والطعام« أمامه فجأة فيأكل ويشرب بنهم وهذا سيضره وأنا لست ضدهم ولا أستطيع أن أحجر علي آرائهم وأفكارهم وأنا ضد الكبت في أي ديانة لكن لدي رسالة لهم وهي أن المرحلة القادمة لا تتحمل تصرفاتهم وعليهم أن يتوقفوا عما يضر بمصلحة مصر العليا حتي نمر من هذه اللحظة الفاصلة لأن هناك من يصطاد في الماء العكر ورسالتكم قد وصلت للناس وتعرفنا علي أفكاركم وطريقتكم. تصرفات متوقعة المخرج داود عبدالسيد يبرر ما تفعله التيارات الدينية خاصة السلفيين قائلاً: هذا كان متوقعًا في ظل تعامل النظام السابق مع هذه التيارات بشكل قمعي أن تخرج للنور بقوة بمجرد انهيار هذا النظام وهذا شيء صحي وليس خطرًا لأن تيارًا مثل السلفيين لن يستطيع الوصول للحكم لأن المصريين لن يقبلوا هذا النوع من التطرف السطحي وبالتالي فإنهم لا يمثلون خطرًا علينا في المستقبل لكن أعتقد أن الخطر يكمن في إجراء الانتخابات في سبتمبر لأن مصر لاتزال في فترة نقاهة وتحتاج لوقت حتي ترتب البيت من الداخل وتشكل الحياة السياسية والاجتماعية علي أساس ديمقراطي ويكون هناك احترام للحريات الفردية واختيار ممثلين حقيقيين للشعب المصري وهذا بالطبع لا يمكن أن يتم في 6 شهور. ومن جانبها قالت المخرجة هالة خليل أي تشدد في أي اتجاه مرفوض ولابد للتيارات الثقافية والمدنية أن تنشط لتقوم بدورها الذي تراجع بشكل كبير في عهد النظام السابق واتحدث كمواطنة من الدرجة الأولي يهمني محيطي، أبنائي وأسرتي لأن وضع البلد حاليًا يجعل من الصعب التركيز أو حتي التفكير في وضع السينما فاستقرار بلدي أهم من كل شيء لأننا في مرحلة خطيرة وهي تحديد مصير ومستقبل مصر. لابد أن يقوي موقف الدولة بالتعاون مع الفنانين والمثقفين لكن ما يشعرنا بالفزع هو صعوبة تحديد حجم وتأثير هذه الجماعات سواء كانت السلفية أو الإخوان المسلمين لأننا للأسف تعودنا علي الغموض ونظرية الفزاعات التي عمل بها النظام السابق بعكس ما يحدث في العالم كله فلا يوجد لدينا دراسات أو إحصائيات حقيقية تعرفنا وضعهم وقوتهم الحقيقية. خاصة أن هذه الجماعات تتعمد التضخيم من نفسها طوال الوقت ونحن ليس لدينا أي دليل علي ضعفها أو حتي قوتها، لذلك علينا أن نفترض الأسوأ ونتشاءم لكي نأخذ حذرنا بالشكل المناسب حتي لا نفاجأ بضعف موقفنا، ومن اليوم لابد أن يلعب كل واحد منا الدور المناسب لأننا لا نريد دولة دينية، لن نسمح لهم أن يسطوا علي ثورتنا لم نضح بأنفسنا ونتعرض للموت حتي يهدمونا ويحتلونا بهذا الشكل المفزع في حالة تمكن هذه الجماعات من الوصول لخيوط سوف ننزل للشارع مرة أخري حتي نحافظ علي ثورتنا، ويجب أن يتم اختيار القيادات بشكل دقيق حتي لا نسمح لمثل هذه العناصر من السيطرة علي زمام الأمور. سرقة الثورة ويري السيناريست عاطف بشاي أن التيارات الدينية تحاول أن تسرق الثورة برغم حدوث نوع من التوحد بين كل أطياف الشعب المصري فيها، وكل ما أخشاه هو أن تتحول من ديكتاتورية عسكرية إلي ديكتاتورية دينية وهذا أسوأ لأنها تريد أن تفرض شروطها بالقوة علاوة علي أن معظم هذه الحركات تدينها شكلي وإذا تحدثنا عن الفن فإن تيارًا مثل التيار السلفي يعتبر الفن مناقضا للأخلاق وهذا خطأ لأن الفنون ليس لها دين فهي خطاب اجتماعي. محاسبة المخطئ ويقول الموسيقار هاني شنودة: أنا مثل كل المصريين كنت قبل الثورة لا أحب الكلام في السياسة لكن الآن الوضع تغير والكل يتكلم في السياسة لكن المهم أن الذي يقول رأيه لا يسيء للآخرين فالتيار القبطي يقول رأيه والسلفي يقول رأيه والإخواني يقول رأيه، وأعتقد أن سيادة القانون هي الحل لبناء مستقبل أفضل لبلدنا من خلال معاقبة كل من يخطئ أو يثير فتنة أو يضر بالممتلكات العامة أو يعطل مصالح الناس. ليونة الدولة يعتقد السيناريست مجدي صابر أن ما يحدث في مصر فوضي عارمة وخطر يهدد المستقبل ويكمن هذا الخطر في الليونة التي تتعامل بها الدولة مع التيارات الدينية وعلي وجه الخصوص التيار السلفي الذي بدأ يفرض سطوته علي المجتمع حتي الإخوان المسلمين عندما أدخلت الدين في موضوع الاستفتاء علي التعديلات ووزعت منشورات تطالب الناس بأن يقولوا نعم لم تتصد لهم الحكومة مع أنها تمنع وجود أحزاب علي أساس ديني وهذه التيارات أعلنت أنها ستشكل أحزابًا وهذا ضد قيام الدولة المدنية خاصة أن هدف هذه التيارات الوصول للحكم وهذا يشعرنا بعدم الأمان حتي الدولة تعاملت مع ما حدث في كنيسة أطفيح بشكل غير لائق وتركت التفاوض للسلفيين لذلك نطالب بضرورة إعادة هيبة الدولة وأن يتم إعادة بناء جهاز الداخلية حتي يعود الأمن للشارع. ويخشي الناقد رفيق الصبان من التأثير السيئ للتيارات الدينية التي بدأت تفرض سطوتها علي الشارع سواء تيارات قبطية أو سلفية أو إخوان علي الفنون وهذا يذكرنا بما حدث في السينما الإيرانية والتأثير السيئ للتعصب عليها. يقول الصبان: هذه التيارات لن تستطيع الصمود طويلاً لأن هناك وعيا في مصر يرفض ويتصدي لكل ما هو متشدد أو يحاول فرض رأيه أو يعبر عنه بعنف.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل