المحتوى الرئيسى

ميكروسوفت تثبت أقدامها في عالم الهواتف الذكية .. صفقة واحدة في كل خطوة

05/03 20:49

لا تبدو الصورة العامة الحالية لميكروسوفت في سوق الهواتف الذكية مبشرة بمستقبل مبهر للشركة في هذا المعترك الأكثر سخونة حاليا من بين أسواق المنتجات التقنية المختلفة, و هو الأمر الذي لا يجعل أكثر المتفائلين مقتنعا بتوقعات مثل تلك التي تتنبأ بها جارتنر – المتخصصة في أبحاث السوق – و التي تقول بأن نظام ويندوز فون ٧ سيحل ثانيا من حيث أكثر أنظمة تشغيل الهواتف الذكية انتشارا عام ٢٠١٥. و على الرغم من أنني لا أزال متشككا في إمكانية تحقق نبوءة جارتنر, إلا أن المتابع بتأني لما تتخذه ميكروسوفت من خطوات هادئة و متصلة بمعدل ثابت في الفترة الأخيرة أظنه سيتفهم ما أقوله حين أؤكد على أن ميكروسوفت أبعد ما تكون عن فقدان سوق الهواتف الذكية الغني. ففي الوقت الذي لا يبدو فيه نظام التشغيل ويندوز فون ٧ و كأنه يحقق مبيعات أو انتشارا كبيرا, فإن ميكروسوفت تبدو و كأنها تعمل بجد على إيجاد موقعا كبيرا لها في عالم الهواتف الذكية عبر شراكات و صفقات يعلن عنها الواحدة تلو الأخرى و تزيد من تغلغل ميكروسوفت على أكثر من جانب من جوانب الهواتف الذكية. و على مسار موازي فإن ميكروسوفت – و على الرغم من أن البعض قد يرى في ذلك مساوئ أكثر مما له من حسنات – تعمل بهدوء و روية فيما يتعلق بتحديثات نظام التشغيل ويندوز فون ٧ و دعم بيئة المطورين و المبرمجين للنظام دون أن تندفع بسرعة لا يتحملها صانعو أجهزة ويندوز فون ٧. الشق الأول مما أتحدث عنه هو قضية الشراكات و الصفقات المستمرة منذ فترة و التي بدأت بصفقة هائلة مع نوكيا – خضنا في تفاصيلها مرات عديدة من قبل – و كان آخرها ما أزيح عنه الستار اليوم حول شراكة أخرى مع RIM لتضمين خدمات البحث و الخرائط من ميكروسوفت بينج في هواتف بلاك بيري كمقدم رئيسي لخدمات البحث و الخرائط. في تقديري فإن هذة الصفقات و الشراكات هي واحدة من الخطوات الذكية التي اتخذتها ميكروسوفت و التي تضمن لها موقعا في سوق مزدهر بمعدلات متسارعة و بطريقة فورية و منفصلة عن منتجها الخاص في هذا السوق. ففي الوقت الذي تعمل فيه ميكروسوفت على تطوير نظام ويندوز فون ٧ و دعم وجوده بتأني و دون عجلة تضمن لها هذة الشراكات أن تستفيد عبر منتجاتها الأخرى من هذا السوق ذاته ما يجعلها وجودها متعدد المحاور و لا يعتمد على استراتيجية واحدة فقط تخاطر بفشلها. أما الجانب الآخر الذي تعمل عليه ميكروسوفت فهو نظام التشغيل ويندوز فون ٧, و الذي لابد و أن أعترف بأنه يبقى نظام مجهول بالنسبة لي لا يمكنني أن أصدر عليه حكما قاطعا أو أن أتنبأ له بمستقبل حاسم حيث أنه من بين كافة أنظمة تشغيل الهواتف الذكية الكبرى المتوافرة حاليا يبقى كنظام التشغيل الوحيد الذي لم تكن لي فرصة تجربته أو التعامل معه, و لكن الواضح هو أن ميكروسوفت قد بدأت من الصفر و أخذت تبني عليه خطوة بخطوة و ما أظنه مرجحا هو أنها تعد لأن تكون أولى إطلاقات نوكيا من أجهزة ويندوز فون ٧ بداية جديدة لهذا النظام يكون عندها قد اقترب أكثر من النضج من حيث اكتمال خواصه و مزاياه التي لم ترى طريقا الى النور في إصداره الأول. ميكروسوفت تعمل في الوقت ذاته على دعم بيئة المطورين و المبرمجين ممن يدعمون هذا النظام و هي القضية التي ثبتت أهميتها و حيويتها في إقامة وزن فعلي لأي نظام تشغيل أو السقوط به الى الهاوية فلم يعد خيارا أن يكون لنظام التشغيل عشرات بل و مئات الآلاف من التطبيقات المتاحة بل أصبحت تلك ضرورة قصوى و عاملا مهما عند اتخاذ المستخدم قرار شراء هاتف جديد. على هذا الصعيد قامت ميكروسوفت مؤخرا بإطلاق أداة جديدة مستهدفة مطوري تطبيقات الآي فون لتساعد هؤلاء على تعديل تطبيقاتهم  و تقديم نسخ مقابلة لهذة التطبيقات لنظام ويندوز فون ٧. كما سبق و ذكرت, لا يمكننا أن نحكم على وجه اليقين على المستقبل الذي ينتظر ميكروسوفت في سوق الهواتف الذكية, و لكن ما يمكننا أن نقوله بثقة هو أن ميكروسوفت باتت تحاول تثبيت أقدامها في عالم الهواتف الذكية خطوة بخطوة عبر عدد من الشراكات و الصفقات الموفقة, و إن كنا لا نزال بانتظار نتائج هذة الخطوات على المدى المنظور. أخبار ومقالات ذات صلة:أول هواتف ويندوز موبايل 6.5 تصدر في السادس من أكتوبرنوكيا و ميكروسوفت .. شراكة من العيار الثقيلخواطر و تأملات .. في ذكرى الراحل “ميكروسوفت KIN”ميكروسوفت: ويندوز 7 هو الأكثر نجاحا على الإطلاق .. و هذة هي الدلائلWindows Phone 7 Series, النقلة الأكبر في تاريخ ويندوز موبايل

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل