المحتوى الرئيسى

أحلام التميمي وخليل الوزير وخطة أوباما بقلم:سري سمور

05/03 20:00

أحلام التميمي وخليل الوزير وخطة أوباما بقلم:سري سمور ((يجمع عناصر العنوان أعلاه كلمة واحدة ،أكيد عرفتموها...فلسطين!)) (1) نشعر بالخجل يا أحلام حين قرأت رسالة الأسيرة أحلام التميمي المنشورة عبر فضاء الإنترنت تحت عنوان «حصاد 17/ نيسان- حقائق حلوها مر... ومرها علقم.. وعلقمها من علقم جهنم» قررت الكتابة عنها/حولها/لها ولكن ليس في التاريخ المعهود وهو يوم الأسير الفلسطيني 17/4 لأنه يوم تكثر فيه المقالات والمداخلات والمهرجانات الخطابية،وهذا ليس خطأ بحد ذاته،إنما الخطأ هو المرور عن موضوع الأسرى مرور الكرام عقب التفاعل الحقيقي أو المصطنع في ذاك اليوم،وهذا ما دفع أحد الكتاب إلى توجيه دعوة عبر مقال منشور لإلغاء يوم الأسير الفلسطيني. أختنا أحلام التميمي:لا مجال لمناقشة كل ما ورد في رسالتك أو التعقيب عليها،فقد قطعت قول كل خطيب،وكما بدأت رسالتك «نعيب زماننا والعيب فينا...» فكل حقيقة خطها قلمك (17 حقيقة) هي كتكبير يهز الغافلين،أو كصفعات على وجوهنا أجمعين،ولكن ما أرغب في طرح اقتراح حوله مستغلا رسالتك/مقالتك هو وزارة شئون الأسرى والمحررين،وسلفا أقول بأن اقتراحي لن يعالج ما شكوت منه أو كشفته لنا،إلا أنه اقتراح قد يكون أفضل مما هو قائم،وهو أن يتم دمج نادي الأسير مع الوزارة في هيئة أو مؤسسة واحدة متكاملة،مع التخلص من أي مظهر بيروقراطي قد يظهر مع وبعد هكذا إجراء ،على ألا تعتمد الهيئة/المؤسسة العتيدة على حصة من موازنة السلطة فحسب،بل أيضا يكون لها مصادر تمويل وتبرعات من الداخل والخارج،وأن تدار بالتناوب من شخصيات تمثل فصائل الأسرى،وأن يكون بينها وبين مؤسسات في الداخل والقدس تعاون وترابط للتخفيف قدر المستطاع من معاناة الأسرى...اقتراح وكفى! أختنا أحلام:لا أملك إلا القول ،ونيابة عن كثير منا بأننا نشعر بالخجل،ونطأطئ الرءوس ،فحتى الشاعر الجاهلي،وصف حاله وقومه مع نسائهم قائلا:« يقتن جيادنا ويقلن لستم بعولتنا إذا لم تمنعونا...» نحن عاجزون عن القيام بأكثر ما علمت وتعلمين،رغم أننا كنا نصفق ونفرك الأكف فرحا وانفعالا حين كنت أنت وإخوتك في ساحات المقاومة وميادين الثأر،لا أقول اعذرينا،لأنني واثق بأن مثلك قد التمس عوض العذر أعذارا وأعذارا حتى فرغت جعبة الأعذار واستعرت أخرى! لقد اقترنت بأسير من قريتك «النبي صالح» فأصبح رباطكما مزدوجا ؛فأنتما أسيران زوجان تنتظران فرج الله الكريم،أثناء سنوات أسرك أنا وغيري آلاف من أبناء شعبنا تزوجنا وأنجبنا أطفالا،وأنت وزوجك الأسير تنتظران ما هو أبسط الحقوق وأوضحها،ورفيقتك في الأسر قاهرة السعدي حرمت من احتضان أولادها و مشاركتهم أفراحهم أو متاعبهم،ولا حول ولا قوة إلا بالله،....أختنا أحلام وباقي الأخوات والإخوة والآباء والأبناء:إنه لعار وشنار بقاؤكم في قيود الأسر،ولقد سمعت،والله أعلم بمدى صحة ما سمعت،أن الشيخ عبد الكريم عبيد حين صافح السيد حسن نصر الله فوق منصة الاستقبال بعيد تحريره ومجموعة من الأسرى اللبنانيين قال الشيخ للسيد:لقد تأخرتم علينا،فأجابه الشيخ:معلش،باللكنة اللبنانية المعروفة.والشيخ عبيد مكث في الأسر أقل من نصف المدة التي مكثها الأسيران نائل وفخري البرغوثي،فماذا يقولان لنا ولو خرجا في الساعة والحين؟أما ما ستقوله أحلام فقد قالت ولعل ما في قلبها يجرح كل فرد فينا...نخجل من حالك،ونستحي أن نقول لك اعذرينا،ووقاحة إذا قلنا لك سامحينا! (2) أولياء الدم منذ سنين وأنا على يقين بضلوع النظام التونسي البائد،وخاصة رئيسه المخلوع،في عملية اغتيال الموساد للقائد خليل الوزير(أبو جهاد) نظرا لما كانت تسربه بعض وكالات الأنباء حول الممارسات الإجرامية للنظام ضد أبناء الشعب التونسي؛ومن يفعل هذه الأفعال بشعبه لتعميم ثقافة الغرب ونيل رضاهم ،لا يمكن إلا أن يكون عميلا ومتواطئا مع الغرب والصهاينة،ولأن المنطق يقول بأن رجلا بحجم ومكانة وأهمية القائد الوزير،لا يمكن أن يترك بلا حراسة معقولة،ولا عذر لمن قال بأنه بطبيعته لم يكن يحب مظاهر الحراسة المشددة،فيمكن حراسته بطرق سرية خاصة،لاسيما وأن منزله قريب من قصر بن علي ومن مواقع حساسة أخرى في العاصمة التونسية. التقارير الإعلامية كشفت مؤخرا أن المخلوع بن علي كان متعاونا مع الموساد،ومن ضمن الأمور التي تعاون الطرفان فيها،جريمة اغتيال خليل الوزير في 16/4/1988م،والشعب الفلسطيني وعلى رأسه عائلة الشهيد،وطبعا حركته وأحباؤه ومن بقي من رفاقه هم أولياء الدم،ويجب السعي بكل الوسائل لكشف تفاصيل هذا الملف،وعدم التذرع بكون تونس تمر بمرحلة انتقالية لأن الكشف عما يمكن من حيثيات هذه الجريمة وملابساتها له أهمية معنوية وسياسية وهي مسألة تهم الشعبين الشقيقين التونسي والفلسطيني. مازال الآخرون يبحثون عن سبب وفاة نابليون بونابرت هل كانت طبيعية أم اغتيالا بالسم،بعد قرون من رحيله،فالأولى بنا أن نعرف ملابسات اغتيال أبي جهاد،والذي سقط يوم اغتياله واليوم الذي تلاه نحو اثنان وعشرون شهيدا في الضفة والقطاع. (3) خطة أوباما السحرية يخطر عادة في بالي فكرة قد تبدو من ضروب الكوميديا السوداء؛ماذا لو جمعنا الخطط والمقترحات والمبادرات التي قدمت لحل القضية الفلسطينية منذ أيام الانتداب البريطاني مكتوبة بأي لغة ولنفرض باللغة العربية على ورق A4 فكم صفحة تبلغ؟وكم تأخذ حيزا في غرفة كبيرة أو قاعة واسعة مع ملفات المحاضر والمداولات وما شابه،وكم سطرا وكم كلمة فيها؟أظنها تستحق الدخول في موسوعة غينيس للأرقام القياسية،خاصة وأنها مستمرة ومطردة،ففي كل مرحلة يخرج علينا مقترح أو مبادرة أو خطة أو خريطة طريق....! والآن جاء دور باراك أوباما ولعل أخبار المصالحة الوطنية الفلسطينية وخبر اغتيال بن لادن قد غطت على الحديث والنقاش عن خطته التي سرّبت وسائل الإعلام خطوطها العريضة وهو الأمر المعتاد من قبل الأمريكان والأوروبيين قبيل أي تحرك أو نشاط سياسي أو ودبلوماسي أو حتى عسكري،وحتى الآن لم يؤكد أوباما صراحة ولم ينف أن في جعبته خطة أو مبادرة أو لا أدري ما سيكون اسمها! أنا أدعو من سيقبلون المبادرة العتيدة،ومن سيتحفظون على بعض بنودها،ومن سيرفضونها ويغضبون منها أن يرتاحوا جميعا لأن مصيرها كسابقاتها،أريحوا أنفسكم جميعا،ففلسطين ثبت أنها كالأرض الطيبة لا تقبل الشجرة الخبيثة،وإلا لماذا ما زال الوضع متوترا،ولم يقبل الناس وجود الدخلاء اللصوص؟وما حدث لشعبنا لو أنه حدث لقوم آخرين لما بقي لهم من ثقافتهم الأولى إلا اللمم،فالشعب لم ينس حقه ولم يستسلم،رغم كل التراجعات والإخفاقات والهزائم أحيانا،ناهيك عن الدماء والتضحيات والآلام ،مازال هناك قضية اسمها قضية فلسطين،وهذا لا يعود لمهارات خاصة بنا،بل هي حكمة الله تعالى وقدرته.ولهذا فإن أوباما وخطته ستلاقي اهتماما من وسائل إعلام سبق وأن غطت خططا ومقترحات سابقة،ولكن النتيجة معروفة سلفا. القضية بسيطة ولا داعي لكل المساحيق التجميلية المسماة مبادرات وخطط وحلول إبداعية؛هناك أرض اسمها فلسطين احتلت وشرد أهلها وشعبها في المنافي ،ومن بقي داخل أرضه يتعرض للاضطهاد وهي أرض لا تقبل القسمة ما بين اللص المعتدي وصاحب الحق،ولكن الأول يمتلك المال والسلاح ودعم أوباما ومن قبله بوش ومن قبلَهما وأوروبا ويتعاون بعض العرب عن جهل أو ضعف معهم...هذه هي المسألة. لتنتظر خزانة أو غرفة تجميع أوراق المقترحات خطة أوباما،و في النهاية ستصبح أثرا بعد عين،حين يمتلك صاحب الحق ومالك الأرض الحقيقي بعضا من القوة! بإمكان أوباما الفرح والابتهاج وتقديم أوراق جديدة لإعادة انتخابه بسبب اغتيال الشيخ أسامة بن لادن،لكنه أبدا لن يفرح بالحصول على صك تنازل اللاجئين الفلسطينيين عن حيفا ويافا وعكا وعسقلان والمجدل واللد والرملة وطبريا وبيسان...لا هو ولا من سيأتي بعده إلى أن يأذن الله بعودتهم سالمين غانمين. ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، الثلاثاء 3/5/2011م من قلم:سري سمور(أبو نصر الدين)-جنين-فلسطين-أم الشوف/حيفا

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل