المحتوى الرئيسى

متى نفرق بين الخط الأبيض والخط الأسود؟ !!بقلم امال مرابطي

05/03 19:43

بقلم مرابطي امال متى نفرق بين الخط الأبيض والخط الأسود؟ !! قرأنا كتبا عديدة عن العرب وأفضالهم في ازدهار أوروبا وكيف كانت لها أثر كبير لتسطع الشمس باتجاههم وتغيب عن واجهتنا، انجازات العرب كثيرة ظهرت في علوم الرياضيات الخوارزمي ، الطب ابن سينا ، وفي علوم الكيمياء جابر بن حيان ..... وبما أن علماء الغرب أكثر من يعرف ذلك إلى أنهم يسعون دائما إلى طمس هذه الحقيقة ومحاولتهم توجيه عدسة العالم إلى عبقرياتهم ومحو فكرة أن العرب سباقون إلى مجد الأمم . هل فكرنا في تاريخ الصفر فهو جدير بالذكر والاهتمام فرقم صفر على تعبير أحد الغربيين قديما دمية تريد أن تصبح صقرا ، أو كالحمار يتشبه بالأسد ، أو كالقردة تدعي أنها ملكة ، فالصفر سر غامض صعب على الناس فهمه فهو لا يعني شيء لكنه يملك قوة سحرية ويزيد من قيمة الأعداد ، الصفر يملك دورا خطير في تكوين العدد دون أن تكون له قيمة في ذاته. نعود إلى تاريخ مضى تاريخ الحضارة العربية ودورها الكبير في ما وصل إليه الغرب حاليا من الرقي والازدهار ألا تتساءل لماذا لا نرتقي بعد انحطاطنا الم تكن أوروبا في انحطاط وتغيرت الواجهة بطموحهم وعملهم؟ !، ألم يكن الغرب منحط وسطعت عليه شمس العرب؟ ! لماذا لا تسطع الشمس علينا مجددا ؟ ! ، أم أن تركيبة العرب حاليا لا تسمح بأن تظهر الشمس على واجهتنا؟ !!. بنى الغرب ازدهارهم من خلال انبهارهم بما يملكه العرب فلم يتوقفوا عند انبهارهم وفتح أفواههم لما يرونه من حضارة عربية راقية بل ساهموا في نقل التطور لبلدانهم فكونوا مؤسسات مالية ضخمة نشأت بفضل بالات القطن ومنتجات عربية ، مؤسسات بدأت بعمال بسطاء لتنتهي بمؤسسات ضخمة لها تأثير عظيم في العالم بفضل التوابل والقطن والحرير والأقمشة ارتقت بمؤسساتهم إلى النجاح المبهر. الغرب أراد الرفاهية فسعوا لتحقيقها ، أما نحن العرب نقف مندهشين ومتعجبين أمام التطور الغربي، نتعجب للتطور التكنولوجي ولتطور فن الصواريخ هل تساءلنا، إلى من ندين بهذا الاختراع ؟ فالعرب من تمكن في النصف الثاني من القرن الثالث العشر من استعمال البارود و القاذف كمادة تدفع الصواريخ بالإضافة إلى الأرقام المستعملة الآن التي تعلمها الغرب من العرب فلولا تلك الأرقام لما وجد اليوم دليل التلفونات وقائمة الأسعار وتقارير البورصة ولما وجدت علوم الرياضيات والطبيعة والفلك، فبفضل الخوارزمي قد تعلم الغرب كتابة الأعداد والحساب وتخطى إلى المعقد من الرياضيات حيث مازالت القاعدة الحسابية للخوارزمي تحمل اسمه لليوم. حتى لعبة الشطرنج التي أخذها الأوروبيين من العرب في زمن شارل الكبير والخليفة هارون الرشيد ونعني بها كلمة مات التي تعني أنه قضي عليه لها دور بارز بأوروبا. بالإضافة إلى دخول بضائع من أقاصي الشرق إلى أقاصي الغرب ( بهار ، قرنفل ، القرفة ، بخور ، الخلنجان ، مرهم ورق القوسية ، اسفنج ولم تقتصر على استعمال التوابل والبخور فقط وإنما تعدتها الحياة اليومية الأوروبية إلى الانتفاع بالحشائش الطبية حيث أصبحت ضرورة من ضروريات حياة رجال الكنيسة التي صار لابد منها على موائدهم. فقد استطاع عالم الشمال أن يحطم حضارة القدامى وقلب موازين النظام بظهور قوة الغرب و تعرض الحضارات القديمة إلى الانحطاط والتقهقر في شتى المجالات و بالتأكيد قد ساهمنا بجزء كبير في لعبة طمس الشخصية والحضارة العربية . فما رأيك أن تستغني عن التوابل والزنجبيل أو أي شيء من التي تضفي على الحياة رونقها وتزيدها متعة ، هل باستغنائك عن التوابل في تقديم الوجبات سيعطي للأكل نكهة ،طبعا لا طعم ولا نكهة للأكل.، وهكذا ستكون حياتنا إذا استغنينا عن أصولنا وتقاليدنا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل