المحتوى الرئيسى

بن لادن000رجل بأمة بقلم: أ.صبري حماد

05/03 19:43

بن لادن رجل بأمة بقلم /أ. صبري حماد لا اعرف كيف ابدأ كلماتي هذه بغض النظر إن كنت اتفق قليلاً أو اختلف مع الطريقة التي كان يتبعها هذا الشهيد بن لادن لكنى أبقى مواطناً عربيا مسلماً هزت مشاعري الطريقة البشعة التي قُتل بها بن لادن والتي بالتأكيد آلمت الملايين من أبناء العالم العربي والإسلامي والتي ما كانت أن تتم أبدا لولا خيانة النظام الباكستاني الحالي والسابق , والذي ارتمى في حضن الولايات المتحدة الأمريكية ومنذ زمن الرئيس السابق وحتى اليوم والمؤلم حقاً أن المصاب هو عربي مسلم هجر حياة الترف والمليارات والشركات وكل أموال الدنيا من اجل حياه التقشف والضنك في جبال أفغانستان فى قناعة تامة بأهمية الجهاد ضد الاستعمار بكل أشكاله وأنواعه ومن أجل آخرته 0 كانت البداية ضد الاتحاد السوفيتي السابق حيث قاوم ورفاقه هذا الغزو الشيوعي لأفغانستان وانتصر , ومن ثم كانت محطته الثانية ضد الاستعمار الأمريكي الذي ربما أوصل بن لادن لهذه الخطوة الشجاعة من مقاومته للأمريكان إلا تلك الغرور والهيمنة والإجرام الصهيوأمريكى وعربدته في كل من فلسطين والعراق وباقي البلاد الإسلامية ,حيث استباح الأمريكان كل الخطوط الحمراء فقتل أكثر من مليون عراقي وذبح الرجال واستباح حرمة النساء وعذب الكثير, وسجن أبو غريب ليس ببعيد فهو شاهد إثبات عما اقترف الأمريكان بحق العرب والمسلمين وكذلك الممارسات الصهيونية وبتأييد ودعم الإدارة الأمريكية العلني 0 كل هذا الذى يحدث في بلاد العرب يقابله خوف وجبن عربي لا مثيل له, مما دفع رجل مثل بن لادن أن يتقدم الصفوف ويشن حربه على الغرب وأمريكا, لأن الإجرام الأمريكي فاق كل الوصف ولم يجد رادعاً عربياً أو إسلامياً فكانت وقفه بن لادن الشجاعة التي لم يجرؤ أحداً على فعلها ,و ليس معنا هذا أن نقف ضد عربي مسلم ولا أن نؤيد أفعاله التي قد تكون ابتعدت كثيرا عن الممارسات الصحيحة للجهاد بمعناه ومفهومه الحقيقي ,حيث انحرفت بوصلته أحيانا ليسقط ضحايا مسلمين أبرياء في عمليات نفذتها القاعدة لمقاومة الاحتلال. رحل بن لادن بهذه الطريقة المفجعة والتي شاهدها الملايين في كل أنحاء العالم والتي أعلن عنها المجرم الأمريكي اوباما حسين, حيث لم يمنعه انتماء بعض أفراد عائلته للإسلام من الفتك بالمسلمين, فيبدو أنه سيكون أكثر إجراما بحقهم في المستقبل ليثبت للوبي اليهودي أنه لا ينتمي للإسلام , ونحن نقول له إن الإسلام لا يتشرف بأمثاله ,وها قد شاهدنا الأمريكيين يشربون كأس الخمر ابتهاجاً وانتصاراً بمقتل بن لادن في نفس الوقت التي صمتت فيه كل قيادات العالم العربي والإسلامي عن التعبير بكلمه واحده ,ولا بوداع يليق بإنسان مسلم حتى أن جثته لم تجد من يوافق على دفنها في الأراضي العربية والإسلامية أو حتى بمسقط رأسه المملكة السعودية, فتم الاتفاق على إلقاءه في البحر, فهل وصلت الأمور بهذه الأمة إلى هذه المرحلة من التردي والجبن0 هل بات الإسلام غريباً في بلاد الإسلام, وهل هذه هي الأمة الإسلامية التي سيتباهى ويتفاخر بها رسولنا الأعظم محمداً صلى الله عليه وسلم , اعتقد أن الدنيا تغيرت واختلفت فشهامة خالد بن الوليد وصلاح الدين اختفت ومروءة عمر بن الخطاب لم تعد موجودة وماتت في قلوب أبناء وعروبة الإسلام هذه الأيام, وانقلبت الشجاعة إلى الجبن وعلى هؤلاء العرب والمسلمين أن يخجلوا من أنفسهم 0 ختاما عذراً بن لادن فمهما كنت ومهما فعلت فأنت بين يدي الخالق وهو من يحاسب ولك محبين ولك معجبين ولك أيضا أعداء, وأنت من قهر الأمريكان وأنت رجل في زمن عز فيه الرجال ورجل بألف رجل ورجل بأمه وداعا بن لادن فليرحمك الله.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل