المحتوى الرئيسى

إنهم أباطرة نيرونيّون!!بقلم : د. حسين المناصرة

05/03 19:37

إنهم أباطرة نيرونيّون!! بقلم : د. حسين المناصرة لن يحتار المرء كثيراً في مسألة إحالة رؤساء أنظمة الإمبراطوريات العربية الدكتاتورية على صفحات التاريخ الإجرامي، الذي يتمثل عنفه قديماً في شخصية الإمبراطور الروماني الماجن نيرون، الذي حرق روما العظيمة؛ ليستمتع بآلام احتراق الناس في لهيب النيران الجحيمية!! ما زال الإمبراطور القذافي – في ظل لعبة دولية انتهازية- يدمر المدن الليبية، ويقتل الناس حيثما وجدوا؛ ليؤكد حقيقة وحيدة، وهي أنه مجرم بامتياز، فلم تعد تربطه بالآدمية أية روابط بشرية، بل تعدّ الحيوانية المتوحشة فيه أشرس من أية حيوانية ضارية متصورة في الضواري، وشعاره: لن يرحل حتى آخر قطرة من دمه الفاسد وجلده التمساحي السميك!! ولا يريد الإمبراطور علي صالح أن يترك اليمن، دون أن يجعل سدّ مأرب يمتلئ بدماء الأبرياء ذوي الأصوات الداعية إلى رحيله، ولا بديل عن الرحيل،ولو أنه تأكد من وجود قوة رادعة لديه، كما هي عند القذافي، لما توانى لحظة عن قصف المدن اليمنيّة، وحينئذ سيجعل الشوارع سيولاً من الدماء، ويحفر الأرض ليواري كثيراً من الجثث، في مجازر تكشف عن إمبراطور سادي، لا يريد أن يرحل!! وما يفعله الإمبراطور الوارث الأصغر سناً – بشار- في سوريا، يكشف عن نظام إمبراطوري جنائزي؛ فهو لم يتوان لحظة عن حصار المدن السورية، واستباحتها، وإعطاء الأوامر للأمن والشبيحة بانتهاك الحرمات، واستباحة كلّ شيء، بما في ذلك ممارسة المجازر، التي تعوّد عليها هذا النظام في تل الزعتر وحماه وتدمر... هؤلاء أباطرة نيرونيّون...يستعبدون الشعوب، ويريدون أن يعيثوا في الأرض فساداً...وقد ظنوا أنّ أعمارهم كعمر الشيطان أو أكثر؛ لذلك لم يرحلوا... ولن يرحلوا، قبل أن يحرقوا المدن عن آخرها بكل ما فيها، إن أتيح لهم ذلك!! لن يتعجب المرء، وهو يرى أنهم ثلاثة توائم لأمهم الغولة، التي أرضعتهم لبن الإجرام حتى الثمالة، وأكل اللحوم البشرية بكل سادية؛ فكانوا أباطرة متجبرين، شكلوا أجهزة أمنية إجرامية، خلال عقود من الحكم الجائر، والفساد المستشري، والعصابات السلطوية الانتهازية المرتزقة. هؤلاء هم الأخطر والأبشع من كل ما مرّ في تواريخ المجرمين...هؤلاء هم الأخطر من نيرون وشارون وهولاكو...!! هؤلاء انتهت تواريخهم؛ لأنهم سجلوا في دفاتر الشعوب الثائرة أنهم مجرمون بجدارة، وأنّ أنظمتهم فاسدة بامتياز، وأنّ آخرتهم سوداء جحيمية،وأنّ حرية الشعوب لن تموت مهما كان جبروت الظلم والاستبداد والقمع... أيها الأباطرة المجرمون، لم يبق أمامكم إلا أن ترحلوا ... فارحلوا إلى مزابل التاريخ...فقد سطرتم صفحاتكم السوداء الملطخة بكل القاذورات في قلوبنا المشبعة بكرهنا لكم وبلعناتنا عليكم ... فارحلوا؛ لنكسر الجرار وراءكم... لعنة الله عزّ وجل عليكم ، وعلى كل من ناصركم!!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل