المحتوى الرئيسى

البرغوثي لمصراوي: الثورة أعادت مصر إلى قيادة العرب

05/03 18:58

كتب- أحمد الشريف: عبر مروان البرغوثي -القيادي بحركة فتح- عن فرحته بتوقيع حركتي حماس وفتح على وثيقة المصالحة الوطنية، مطالبا بضرورة الالتزام الصادق لتنفيذ ما جاء فيها، لتجسيد التلاحم الوطني ولإسماع العالم صوت الشعب الفلسطيني تحت راية وشعار واحد وهي ''الشعب يريد إنهاء الاحتلال.. الشعب يريد العودة والحرية والاستقلال''.وأوضح البرغوثي -في حوار خاص من خلف قضبان سجن هداريم الإسرائيلي الذي يقضي به عقوب السجن مدى الحياة- أن الفضل يرجع لمصر الثورة والجهود المخلصة والصادقة التي قام بها المصريين لإنجاح هذه المصالحة، ولفت الى أن النظام السابق في مصر لعب دوراً سلبياً وكان نظاماً عاجزاً وأضعف بسياساته الموقف الفلسطيني والعربي، وكان أحد أسباب زيادة الغطرسة الإسرائيلية وسياسة العدوان، فنظام مبارك اكتفي بدور الوسيط في الصراع دون أن يلعب دور المساند والداعم للنضال الفلسطيني.وأضاف أنه  علي ثقة أن الثورة المصرية ستعيد لمصر دورها القيادي وثقلها الطبيعي علي مستوي الأمة العربية والشرق الأوسط كله ، ولن تسمح لإسرائيل بمواصلة الاحتلال والعدوان والاستيطان والحصار، مضيفا ان مصر سوف تتحرر من قيود اتفاقية ''كامب ديفيد'' ومن التبعية للسياسة الأمريكية التي كان يمارسها النظام السابق، وتمنى أن نري ملايين المصريين يتظاهرون لمناصرة فلسطين في الخامس من يونيو 2011 رفضاً للاحتلال الإسرائيلي.وقال مروان البرغوثي ان ما تشهده الدول العربية الان من ثورات هو نضال من أجل الحرية والديمقراطية والاستقلال الحقيقي ومواجهة ضد الفساد والاستبداد، وأن انتصار الثورة في تونس ومصر هو انتصار لفلسطين ولشعبها وقضيتها، وأن العرب يعيشون الان مرحلة فاصلة في تاريخ الأمة العربية، وأن كل ذلك  سيؤدي إلي تضامن غير مسبوق لكفاح الشعب الفلسطيني الذي دفع ثمناً غالياً بسبب فشل وعجز وتقاعس النظام العربي الرسمي وتبعيته للسياسة الأمريكية، وأوضح أن هذا التغيير في العالم العربي يجب أن يمتد ليشمل القيادة الفلسطينية؛ بأن تغير سياستها اتجاه السلام، وتتوقف عن الرهان علي ما يسمي بالرعاية الامريكية وعلي ما يسمي بعملية السلام التي هي بالفعل ميتة منذ سنوات، وكذلك التوقف عن اللهاث وراء مفاوضات أثبتت التجربة فشلها.وحول متابعته ومتابعة الأسرى الفلسطينيين -الموجودين بالسجون الإسرائيلية-  للثورات العربية فقال: '' الحقيقة أن هذه الشهور التي تعيشها الدول العربية هي شهور مباركة في تاريخ الأمة،  وقد غمرتنا فرحة عارمة بمجرد أن نجحت الثورة التونسية وبعدها المصرية، وكنا نتابع التطورات لحظة بلحظة وخبراً بخبر، وتسمرنا أمام شاشة التليفزيون والإذاعات المحلية، ورغم محدودية المحطات إلا أننا تمكنا من متابعة الأحداث، ورغم عتمة الزنازين شعرنا بالحرية التي هتف من أجلها وباسمها ملايين العرب، فنحن أولاً وقبل كل شيء مقاتلون من أجل الحرية وأن لحظات خلع وتنحية ابن علي ومبارك هي لحظات مجيدة في تاريخ الشعوب العربية''.ولفت إلى أن إسرائيل أكبر الخاسرين من سقوط أنظمة الاستبداد والديكتاتوريات في العالم العربي، فهذه الأنظمة كانت تقدم الحماية لإسرائيل خلال العقود الماضية، ومنعت الشعوب العربية من مساندة النضال الفلسطيني، والاحتلال الإسرائيلي والسياسة العدوانية الإسرائيلية هي السبب الجوهري للصراع في هذه المنطقة، ونهاية الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة ستكون أولي ثمار بل زهرة الربيع العربي وثورة الحرية في العالم العربي.وحول رؤيته في عودة التهديدات الإسرائيلية لقطاع غزة، خاصة بعد توقيع وثيقة المصالحة،  أشار إلى أن السياسة الإسرائيلية تتسم بالعدوانية، وتعمل ليلاً ونهاراً من أجل تكريس الانقسام، ومواصلة سياسة الاستيطان والتهويد لمدينة القدس والاعتقال والقتل والحصار الظالم لقطاع غزة، وما نشهده من تصعيد خلال الأيام الأخيرة هو تعبير عن حقيقة العقلية الإسرائيلية العدوانية، وهي محاولة للهروب من حالة العزلة الدولية التي تزداد يوماً بعد يوم علي حكومة إسرائيل وعلي إسرائيل نفسها، وأوضح انه بطبيعة الحال فانه من حق الشعب الفلسطيني أن يدافع عن نفسه ويواجه هذا العدوان في إطار من الوحدة والتفاهم وما يخدم المصالح الوطنية العليا لشعبنا.وأكد البرغوثي على إن الذهاب للأمم المتحدة في سبتمبر قرار تم اتخاذه من قبل كافة القيادات والفصائل الفلسطينية ولا يجوز التراجع عنه، ومن ينتظر الدولة علي طاولة المفاوضات لن ينالها، لأن الدولة يجب أن تنتزع، وهناك إجماع دولي علي قيام دولة فلسطين علي حدود 1967 ولا يجوز تفويت هذه الفرصة، والمساومة علي ذلك هو جريمة وعلي شعبنا أن يستعد لهذه المعركة السياسية.وفيما يتعلق بمفوضات تبادل الأسرى فقد قال أن الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة نتانياهو لم تجر مفاوضات جادة حتى الآن، ونحن سعداء بتمسك الفصائل الآسرة للجندي ''شاليط'' بموقفها وإصرارها علي الإفراج عن جميع من في القائمة التي تقدمت بها، خاصة أسري والقدس والقادة والرموز الوطنية، والذين ترفض اسرائيل الافراج عنهم، ولكن اسرائيل ترفض الافراج عن أكثر من 100 أسير فقط.ودعا البرغوثي كافة الشعب الفلسطيني إلي إطلاق أوسع وأشمل مسيرات شعبية سلمية في الخامس من يونيو القادم وهو الذكري الرابعة والاربعين لأسوأ وأطول وأبشع احتلال في التاريخ المعاصر وفي العالم بأسره، ودعا جميع القوي الفلسطينية والأحزاب والشخصيات والمنظمات الشبابية والطلابية والنقابية والنسائية والمهنية وكل أبناء فلسطين في الوطن والشتات والمنافي للمشاركة في هذه المسيرات في تظاهرة مليونية تنطلق في كل المحافظات والمدن والقري والمخيمات، تحت شعار ''الشعب يريد إنهاء الاحتلال''، ''والشعب يريد حرية وعودة واستقلال''.اقرأ أيضا:العربي ونظيره الإيراني يبحثان الاتفاق بين فتح وحماس

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل