المحتوى الرئيسى

سواسية: اغتيال أمريكا لبن لادن مخالف لمبادئ القانون الدولى الإنسانى

05/03 18:46

أكد مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التميز، رفض الطريقة التى تعاملت بها الإدارة الأمريكية، مع زعيم تنظيم القاعدة "أسامة بن لادن" التى فضلت اغتياله عن طريق وحدة خاصة من القوات الأمريكية، بالاشتراك مع المخابرات الباكستانية بدلا من القبض عليه ومحاكمته محاكمة عادلة أمام العالم أجمع احترامًا للأعراف والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان. وطالب مركز سواسية فى بيان له الإدارة الأمريكية بضرورة الاعتذار عن تلك العملية، وتقديم تبرير حقيقى لما قامت به حتى لا تكون تلك العملية سابقة يعانى منها بسببها العالم الويلات، وتضع العداء الشخصى فى مرتبة متقدمة عن القوانين والأعراف الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وأعرب عن رفضه لقيام القوات الأمريكية بالتمثيل بجثة بن لادن، ودفنه فى البحر، باعتبار أن ذلك لا يخالف فقط الأعراف والقوانين، وأنه يخالف كذلك الأديان السماوية وعلى رأسها الدين الإسلامى، والذى يحرم التمثيل بجثث الأموات، مؤكدين اختلافهم الكلى مع فكر ومنهج أسامة بن لادن، إلا أنهم يرون أنه كان يستحق محاكمة عادلة، مثله فى ذلك مثل العديد من رؤساء العالم الذين ارتكبوا مجازر ضد الإنسانية وحوكموا أمام محكمة العدل الدولية، وذلك حتى لا تصبح سياسة الاغتيالات سياسة مشروعة تطبقها الدول ضد أعدائها بشكل فردى ودون الالتزام بالقانون. ويشير المركز إلى أن ما قامت به الولايات المتحدة يمثل مخالفة صريحة لقواعد ومبادئ القانون الدولى الإنسانى فى اتفاقية جنيف الرابعة، ويضيف المركز أن عمليات الاغتيال تمثل اعتداء على الحق فى الحياة الذى يعتبر الحق الأساسى لكل حقوق الإنسان الأخرى ومخالفة صريحة لكافة إعلانات واتفاقيات ومواثيق حقوق الإنسان الدولية العالمية والإقليمية وهو طبقا للقانون الدولى الجنائى تعتبر جريمة حرب طبقا للمادتين الخامسة الفقرة (ج) والثامنة الفقرة الأولى والثانية (أ/1) من النظام الأساسى للمحكمة الجنائية الدولية. ويؤكد المركز أنه طالما بقى الاحتلال الأمريكى للعراق وأفغانستان والاحتلال الصهيونى لفلسطين فستبقى المقاومة حتى تتحرر الأوطان، ويضيف أن أمريكا والكيان الصهيونى السبب الرئيسى وراء موجات العنف والإرهاب التى اجتاحت العالم الفترة الماضية، بسبب سياساتها العنصرية واحتلالهما للأقطار العربية والإسلامية، وقيامها بصناعة العناصر الإرهابية التى تساعدها فى تنفيذ مخططاتهم الإجرامية فى المنطقة. ويؤكد المركز أن مقتل بن لادن لن يجلب السلام والأمن للعالم، بل على العكس ستؤدى تلك العملية لتأجيج نيران العنف والإرهاب فى دول ومناطق عديدة، إذ ستصبح المصالح الأمريكية والغربية فى منطقة الشرق الأوسط، بل وستصبح تلك الدول أهدافًا حقيقية لعناصر تنظيم القاعدة التى لا شك ستنتقم لمقتل زعيمها. ويضيف المركز أن مقتل بن لادن لم يكن يمثل مصلحة حقيقية للعالم بقدر ما إنه يمثل مصلحة أمريكية خاصة وهو ما يعنى أن الإدارة الأمريكية التى تحرص على تحسين صورتها أمام الرأى العام الأمريكى قبيل الانتخابات الرئاسية قد وضعت مصلحتها الخاصة فوق مصلحة العالم أجمع خاصة أنه كان بمقدور القوات الأمريكية القبض على بن لادن حيا وهو أمر كان من شأنه أن يحسن من صورة الولايات المتحدة فى الخارج. ويرى المركز أنه آن الأوان للرأى العام العالمى أن يفيق من الكذبة الكبيرة التى روجتها الأوساط الصهيونية والغربية التى حاولت أن تربط لسنوات طويلة بين الإسلام والعنف وبين المقاومة المشروعة للاحتلال وبين الإرهاب. ويؤكد المركز أن الولايات المتحدة بمقتلها لبن لادن قد أخطأت مرتين الأولى لأنها لم تلتزم بالمعاير القانونية الخاصة بتعامل مع تلك الحالات والثانية بإلقائها بجثته فى البحر واستهانتها بمشاعر ملايين المسلمين، الذين وإن اختلفوا مع بن لادن فى الفكر إلا أنهم آلمهم كثيرا التعامل معه بهذه الطريقة الهمجية، والتى لا تتوافق مع الأديان السماوية، ويرى أن تلك العملية تستوجب تقديم المسئولين عنها للمحاكمة، سواء كانوا قادة أو أفراداً مهما كانوا لأن الوظيفة السياسية لا تمنع من المحاكمة طبقا للمادتين (27/28) من النظام الأساسى للمحكمة الجنائية الدولية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل