المحتوى الرئيسى

سلفيون يشككون بمقتل بن لادن.. والجماعة الإسلامية تعتبره مبرراً لزيادة العنف

05/03 17:50

القاهرة - أميرة فودة أكد القيادي في الجماعة الإسلامية عصام دربالة، عضو مجلس شورى الجماعة، أن اغتيال أسامة بن لادن، الرجل الأول في تنظيم القاعدة، بذراع أمريكية، لن يجلب إلا مزيداً من الغضب داخل العالم الإسلامي واستمراراً للصراع مع أمريكا، بل ربما يزداد. وأشار الى أن أسباب الصراع بين أمريكا وتنظيم القاعدة بُنيت من الأساس على سياسات ظالمة من قبل الإدارة الأمريكية، وطالما أن أمريكا مصرّة على الاستمرار في سياساتها فسوف تستنسخ 1000 بن لادن. واعتبر دربالة أن اغتيال بن لادن ضربة موجعة على المستوى النفسي لتنظيم القاعدة إلا أنها ستزيد هذا التنظيم قوة وصلابة وشراسة؛ لأن الدافع لديه سيصبح أكبر وأعظم ولن تجلب أمريكا الا مزيداً من الكراهية؛ لأن اغتيال بن لادن إذا كان مبرراً عند الإدارة الأمريكية فهو غير مبرر عند العالم الإسلامي، ومن ثم لابد أن تبادر أمريكا بفتح حوار جاد وفوري مع تنظيم القاعدة وحركة طالبان. وقال إن الجماعة الإسلامية أعلنت أكثر من مرة اختلافها مع القاعدة في الاستراتيجية التي تتبعها، بل وطلبت منها مراراً أن تقصر قتالها الجهادي على البلاد الإسلامية المحتلة من قبل اي استعمار غربي سواء في العراق او أفغانستان او فلسطين، إلا أن الجماعة ترى أن الاغتيال ليس هو الحل ويجب على أمريكا أولاً أن تغير من سياساتها السيئة تجاه القاعدة، ويجب على القاعدة أن ترشّد سياساتها الصدامية مع الغرب أجمع. وانتقد دربالة موقف قادة الدول العربية الذين رحبوا باغتيال بن لادن من منطلق أن عمليات القاعدة امتدت إليهم، قائلاً إن أبناء تلك الدول سيكتشفون يوماً أن هذا الترحيب ليس في محله إذا لم يطلب هؤلاء القادة من الإدارة الأمريكية تعديل سياساتها الظالمة تجاه العالم الاسلامي. ومن جهة أخرى، شكك المتحدث الإعلامي باسم الدعوة السلفية الشيخ عبدالمنعم الشحات في عملية الاغتيال، قائلاً: "في عالم التنظيمات السرية كل الاحتمالات واردة، فحن لم نرَ بن لادن سائراً على الأقدام في اي مكان، ومن ثم فإن ادعاء وجوده يساوي ادعاء غيابه، والاحتمالان عندنا سواء، لذا علينا أن نسأل أنفسنا أولاً: هل تم فعلاً اغتيال بن لادن أم أنها مجرد مناورة سياسية وإعلامية؟". مدللاً على كلامه بادعاء أمريكا أكثر من مرة أنها ألقت القبض على صدام حسين قبل محاكمته وإعدامه، حتى قصة إعدامه أصبحت محل شك بعدما صدر أخيراً فيديو حديث لشخص يدعي أنه صدام وأن من أعدم هو بديله. وقال الشحات إن الإقدام على عملية الاغتيال بهذه الطريقة يعكس التعامل الأمريكي بثقافة "الكاو بوى". مؤكداً أن بريطانيا التي استعمرت كثيراً من الدول العربية كانت تتفادى تماماً قتل الزعماء السياسيين، لكن يبدو أن الأمريكان لا يتمتعون بنفس الحس السياسي الذي كانت تتعامل به الإمبراطورية البريطانية. وعلى جانب آخر، اعتبر الكاتب الإنجيلي رفيق حبيب أن إدارة أوباما لا تبحث إلا عن نصر رمزي، ولذلك لجأت الى الاحتفال باغتيال بن لادن كي تثبت للغرب أنها حققت انتصاراً بتصفية الرجل الاول في تنظيم القاعدة، لكن للأسف هذا النصر ليس له اي دلالة فعلية على أرض الواقع. وأشار حبيب الى أن تلك العملية لن يكون لها تأثير كبير على الحركات الإسلامية في الإقليم العربي والإسلامي، فالجماعات التي كانت تعتمد على حمل السلاح ستتخذ من هذه العملية دافعاً لها للاستمرار في جهادها، أما الجماعات الإسلامية التي تلتزم بالمنهج السلمي فستستمر هي الأخرى على نهجها، وبالتالي أرى أن اغتيال بن لادن لن يكون له تأثير على العالم العربي والإسلامي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل