المحتوى الرئيسى

بعد المصالحة فتح إلي أين بقلم:أ‌. عبد الجواد زيادة

05/03 17:40

بعد المصالحة فتح إلي أين أ‌. عبد الجواد زيادة ضغط الوسطاء والأحداث المحيطة، وحراك الشباب الفلسطيني، كلها مؤثرات أسهمت في التوصل لاتفاق فتح وحماس، الذي ما زال غير واضح التفاصيل بعد، مصالحة المزنوقين كما اسماها مواطني غزة، قوبلت بالامبالاة والقلق والتوجس، وبأفضل الأحوال بالترحيب الحذر، ليس لعدم رغبت المجتمع الغزي بالمصالحة، بالعكس هم تواقون لحدوثها، ولكن بحق كانت مفاجأة للمتابع قبل المواطن البسيط، منبع القلق نتاج فقدان الثقة، لكثرة الإخفاقات السابقة في تحقيقها، بالإضافة لعدم شعورهم بالفرق، حتى اللحظة علي الأقل، وان كان المواطنين، بغض النظر عن ولاءاتهم وانتماءاتهم السياسية، يبتهلون لله بان تكون نهاية وطي لصفحة الانقسام إلي غير رجعة. أبناء حركة فتح كما المواطن الغزي، ينتظرون بترقب متحفظ يساورهم شكك، يتابعون كل تسريب حول هذا الملف ويخضعونه للبحث، حيث لا يوجد إطار متواصل معهم، يضعهم في صورة مجريات الأحداث وحقائق الأمور، ففتح في غزة شبه محظورة وملاحقة، فلا اجتماعات ولا تعاميم حركية، حتى المكلفين الحركيين بقيادة غزة ولجان الأقاليم، ليس لديهم ما يقولون لقواعدهم، لعدم إشراكهم بما يدور أو هكذا يدعون، لذا يستقون المعلومة من وسائل الإعلام المختلفة، وما يتناوله من معلومات، قد تكون غير ذات صلة بالحقيقة، وفي لحظة تجد الخبر، منتشر كالنار بالهشيم ويناقش كمسلمات، كالمؤامرة ضد السيد دحلان وقادة غزيين، والتوافق بين السيد الرئيس وحماس حول تحييدهما، وتهميش دور هذه القيادات من دائرة الفعل، ويتم الجزم بغضب، بان السيد الرئيس بهكذا فعل، يمنح حماس مكافئة علي ما ارتكبت من جرائم بحق فتح وأبنائها، طالت المئات من الشهداء والمعاقين والمهانين، والغريب أن لا احد من قادة فتح ينفي أو يؤكد، مما يترك الباب مشرعا، لمزيد من الاجتهاد المفرط بالتحليل اللاعقلاني. السؤال فتح ما بعد المصالحة إلي أين، فالانتخابات وفق الاتفاق، بعد عام من التوقيع، وهي مدة زمنية غير كافية، في ظل ما تجابهه الحركة من تحديات داخلية وخارجية، لإعادة ترتيب بيتها وإعادة بناء هياكلها المعتلة، وتوحيد صفها لخوض تلك الانتخابات والفوز بها، إلا إذا كان الرهان بتحقيق النصر، علي أنقاض إخفاق حماس، وأخطائها خلال الأعوام المنصرمة، وفي هذا انتهازية وقصر نظر، لم تتصف بهما فتح، وسرعان ما ستتهاوى في الانتخابات اللاحقة إن فازت، فالرهان الأفضل مضمون النتائج والديمومة، بان تبذل قيادة الحركة جهدا مضاعفا، لتوحيد قادتها وكادرها، وتقديم نموذج أخلاقي وتنظيمي مختلف، يحفظ كرامة المواطن الفلسطيني، ويسهر علي تحقيق مصالحه، ويلتصق بهمومه وآماله، وإعادة ثقة أبنائها ومقاتليها في أطرهم التنظيمية والحركية، بتقديم الأخيار للصفوف الأمامية، وهم كثر في هذه الحركة، وتلفظ المسيئين وتحاسبهم، وتقضي علي الشللية والمحسوبية، هكذا تعاد ثقة المواطنين بحركة فتح كتنظيم وكحركة تحرر، وتمنح أصواتهم في أي انتخابات، فالخلاف مع حركة فتح ليس علي البرنامج والأهداف بل علي سوء الأداء. المصالحة وإنهاء الانقسام، مطلب الكل الفلسطيني باستثناء الخائن والمنتفع، وإعادة الحقوق ورد المظالم والمسائلة القانونية، في كل التجاوزات والجرائم ضمان لاستمرارها، فلا احد يريد أن نعود للمربع الأول، وان تعود مشاهد الاقتتال المخزي، للمشهد الفلسطيني من جديد، وصون هذا الاتفاق والالتزام به، يحتاج من حركة فتح أن تكون قوية موحدة بقادتها وقواعدها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل