المحتوى الرئيسى

صناعة الموت: مطلوبون لهم ألف وجه

05/03 17:15

اسم البرنامج: صناعة الموت ، مقدم البرنامج: ريما صالحة، تاريخ الحلقة: الجمعة 23-3-2007 ضيوف الحلقة:د. إيلي عبد الحق (أستاذ جراحة التجميل)اللواء سراج الروبي (نائب رئيس الإنتربول الدولي السابق) ريما صالحة: في ملفات الأجهزة الأمنية حول العالم صور وأسماء ومعلومات عن آلاف المطلوبين والمشتبه بهم، ولكن: هل الصور والمعلومات أو حتى البصمات تكفي للقبض عليهم أو ملاحقتهم ومنعهم من التحرك بحرية عبر المطارات والموانئ؟ الأجابة على هذا السؤال يرتبط بالتقدم الهائل الذي أحرزته وسائل التنكر وعمليات التجميل وتغيير الملامح وحتى البصمات، وهو ما يفرض تحديات كبيرة أمام رصد وملاحقة هؤلاء المطلوبين، إنه صراع من نوع خاص بين رجال الأمن وصناع الموت، سوف نحاول أن نرصد أبعاده في هذه الحلقة من برنامج صناعة الموت مرحباً بكم. مطلوبون لهم ألف وجه في هذه الحلقة الحلقة الخاصة من صناعة الموت والتي ربما قد تبدو لكم من الوهلة الأولى غريبة، فعادةً دكاترة التجميل يرتبطون بالجمال ويرتبطون بالمرأة وبكل شيء فني، ولكن ما علاقتهم بالإرهابيين؟ عموماً في هذه الحلقة يسعدنا أن أرحب هنا في الاستديو بضيفي إيلي عبد الحق أستاذ جراحة التجميل وعضو الجمعية العالمية لجراحة التجميل، مرحباً بك دكتور إيلي في هذه الحلقة، أبدأ معك مما ذكرته أنا بأن عمليات دائماً عمليات التجميل ترتبط بالمرأة ترتبط بالفنانات ترتبط يعني عموماً بالجمال، هل ممكن أن نتكلم عن الإرهابي ممكن أن يطلب تغيير شكله؟ د. إيلي عبد الحق: يعني هو المبدأ جراحة التجميل حاصلة لصناعة الجمال مش لصناعة الموت مثل هي، هلأ طبعاً صناعة الجمال هو منحوّل أشخاص من عطب بكون عندهم أو شيء غير جميل عندهم هن لشيء أجمل، مثلاً عمليات تجميل الأنف عمليات تكبير الشفاه تكبير الخدود إلى آخره إلى ما هنالك من تغيّرات معقولة إنها نعملها بالوجه أو بالجسم حتى، الموضوع اليوم هو يتعلق بتغيير الوجه من شخص إلى آخر مطلوب أمنياً، يعني نحن كأطباء شغلتنا نشتغل على تغيير الوجه، ملامح الوجه ويمكن تخبي ملامح الوجه تبعه تغيري له ملامحه حتى لا يسار إلى التعرف إليه هيدا موضوع الحلقة اليوم، مثل ما سبق وذكرت نحن شغلتنا أن نغير الملامح من سيء إلى أحسن هلأ وفينا نعمله من جيد إلى أسوأ بالطريقة المعاكسة، رح أشرح كيف منغيّر الملامح، الوجه مبدئياً في إله شغلتين في له العظم أهم شيء من سميهم وفي فوقهم الأنسجة الطرية فوق الأشكال العظمية، طبعاً الأشكال العظمية كلها مختلفة كل شخص عنده شكل عظمي مختلف عن الآخر، والأنسجة كمان مختلفة وحده شخص عن التاني، إذن التغيّرات التي بدها تحصل يا إما فينا نعملها على العظام يا إما فينا نعملها على الأنسجة الطرية.ريما صالحة: إذا عم نتكلم هنا عن جراحة..د. إيلي عبد الحق: الجراحة طبعاً.ريما صالحة: لأنه هناك عمليات أيضاً بسيطة ربما أيضاً تغيّر..د. إيلي عبد الحق: أكيدة من دون شك، حتى في كمان فيك تعملي عملية زرع شعر بغيّر الشكل كلياً، فينا نعمل ميك أب يعني بنشوف بالأفلام والسينما وهوليود بحولوا الشخص.. مكياج فني بغيّروا الشخص كلياً بكون شخص بكون عمره 20 سنة الممثل أو 30 سنة بكون الممثل ببينوه عم يلعب دور رجل مسن بالـ.. ريما صالحة: طيب، إذا ما عدنا إلى عمليات التجميل التي ممكن أن يخضع لها الإرهابيين، يعني أنت تتكلم الآن عن العظام، أرى في هذه الصور صور الجمجمة؟د. إيلي عبد الحق: الجمجمة هنا عملية العظام هنا تغيير العظام منشوف أنه مثلاً إذا فينا نقدّم الحنك الفوقي كله سوا وفينا نرجعه لورا بغيّر الملامح كلياً، بصير العيون.. إذا قدمناه لورا ببينوا العيون باظين أو إذا قدمناه لقدام ببينوا العيون مجورين، أو بيتغيّر شكل الحنك العلوي وكذلك الحنك السفلي فينا نغيره، وبتغيّر الملامح رح نشوف غير صورة، هنا نشاهد من بعد عملية جراحية تغيّر كلياً شكل الشخص من زلمة طبعاً صورة الشمال قبل العملية وبعدها بعد العملية، بنشوف كيف تغيّر كلياً وصار شكله جميل، كان في عنده شكل قاسي بالملامح قاسي بالوجه هيدا من بعد ما تغير الحنك السلفي عنده العظم تبع الحنك السفلي رديناه لورا. ريما صالحة: طيب، دكتور إيلي أريد أن أشاهد معك الآن صورة هي صورة للممثل وأصبح بعد ذلك عمدة لمدينة كاليفورينا، هو أرنولو هذه الصورة ربما تحولت إلى يعني تحول الرجل إلى ما يشبه الرئيس جورج بوش.د. إيلي عبد الحق: هي هيدي الصورة صورة إلكترونية، ببرنامج إلكتروني قدرنا حولنا الرئيس بوش إلى صورة الممثل أرنولو، هلأ هيدي مش أكثر من ما بيقولوا برنامج إلكتروني، هلأ من هالناحية العملية هل ممكن؟ ممكن إلى حدٍّ ما، بنشوف بالمنطقة الوسطى بالصورة الوسطى كيف تحوّل أولاً لهالشخص هيدا وثانياً تحول لأرنولد، هلأ لنقدر نعمل من الناحية العملية بده ينعمل دراسة للجمجمة، جمجمة الشخصين العظام كيف تركيبتهم، المسافات بين العيون المسافات بين أديش عرض الجمجمة عند هالشخص وهالشخص، كيف فينا نعرضها أديش عرض الفك الأعلى أديش عرض الفك الأسفل، علوه للفك الفك أديش مقدم لقدام أو راجع لورا، ممكن نوصل لشيء تقريبي إذا بدك، هلأ هيدا كمان من ناحية مبدئية لأنه تطبيقياً الشغلة مش هينة، في عملية كسر للجمجمة تقديم الحنك الفوقاني تغيير شكل العيون يعني عملية كتير.. هل الإرهابيون يأتون إلى أطباء التجميل لتغيير أشكالهم نهائياً؟ ريما صالحة: طيب دكتور إيلي التقدم اللي حصل في عمليات التجميل هيدي، هل ممكن فعلاً أنه نشاهد أشخاص مطلوبين أمنياً ممكن يأتوا إلى طبيب تجميل ويطلبوا تغيير شكلهم طبعاً منعاً لإلقاء القبض عليهم، وبالتالي تسهيل عمليات سفرهم؟ د. إيلي عبد الحق: هلأ من حيث المبدأ ممكن، إما من حيث عملياً لهلأ ما حصلت معي ما حصلت مع زملائي لأنه هيدي فيها مسؤولية قانونية، تغيير للتغيير هيك لتغيير الشخص، يعني إذا شخص بيجي على المعاينة بيقول لي أنا بدي أغيّر شكلي، بدي أقول له: شو اللي مش عاجبك بشكلك؟ ما فيني بدي أعرف أنه إذا ذقنه لقدام ذقنه لورا إذا ما عنده خدود بدي كبّر له خدوده، إذا منخاره كبير بدي صغره، وهيدا بيحصل كل يوم وبشكل.. بشكل كثير كثيف، مش هيدي المشكل إنما.. ريما صالحة: يعني عندما يأتي.. يعني عندما يأتي شخص إليك ويطلب مثل هذه العملية يثير الريبة يثير الشك؟ د. إيلي عبد الحق: طبعاً، وخصوصاً إذا كان الطلب عنده غير موثق، مش غير موثق أنه ما بنشوف إله هدف، هلأ في شخص بيجي شكله كتير قبيح عايد حنك لقدام كثير أو حنك لورا ما عنده ذقنه لورا راجعة كثير هذا طلب شرعي بالنسبة لإلنا لتحسينه، الهدف مش تغييره إنما طبعاً رح يتغيّر هو.. الهدف وقت بيكون الطلب مدروس وطبيعي بالنسبة إلنا نحنا بنعمله هالعملية هيدي من دون أي إشكال، بس إنما وقت اللي بده يجي شخص مثير للريبة طلباته مشبوهة، مش ما بنعرف شو الهدف من تغيير.. وخصوصاً إذا كان شكله مقبول، بده يغيّر شكل ثاني كلياً مختلف عن شكله الهيدا، طبعاً هذا أولاً مثير.. يعني طلبه بكون يشتبه به، وطبعاً يعني بنتخوف من إجراء هيك عمليات، ومش دائماً فينا نسويهم.ريما صالحة: طيب، إذا ما تكلمنا عن العمليات المعقدة والعمليات البسيطة، كجراح تجميلي دكتور إيلي ما هي الأكثر عمليات تعقيداً في مثل هذه الأمور وما هي الأكثر بساطة؟د. إيلي عبد الحق: وقت نبلش نشتغل عالعظم طبعاً الأمور بتصير معقدة أكثر، يعني مثل ما شفنا بأول صورة وقت بكون بدنا نقدم الحنك الفوقاني كله سوا أو نرجعه لورا بكون عائدة لتشوهات خلقية، بكون موديل الشخص هو بذاته يا أما خلقياً بكون هيك.. ريما صالحة: بس هيدا بغيّر الشكل كله. د. إيلي عبد الحق: بغيّر الشكل كله طبعاً، لأنه بتغيّر الملامح كلياً لأنه وقت بنقدم العظم لقدام أو نرجعه لورا يلي هالتقديم والهيدا الأنسجة الطرية، يعني بترجع الشفه لورا أو بتقدم لقدام، والمنخار نفس الشي، العيون بتغيّر شكلهم شكل العيون بتغيّروا كلياً. ريما صالحة: طيب، هل التغيير هذا ممكن إذا كان شخص ملاحق فعلاً أن يتغيّر نهائياً لدرجة أنه من خلال الصورة لا يمكن معرفته؟ د. إيلي عبد الحق: ممكن، طبعاً لأنه بنشوف رح نشوف بعض الصور ونشوف أنه الشخص صار شخص تاني، وبده بعض أوقات في الناحية النفسية بدنا نحضر الشخص بنعمل متل ما بنقول دراسة على الكمبيوتر لنقله كيف رح يصير بعد العملية، لأنه بده يتقبل شكله الجديد طبعاً رح يكون شكل أجمل مما كان هو قبل العملية. ريما صالحة: أو ممكن أقبح..د. إيلي عبد الحق: لأ الهدف منه.. ريما صالحة: إذا عم نحكي عن إرهابيين أو عم نحكي عن أشخاص..د. إيلي عبد الحق: ممكن، خلينا نحكي بالأشياء الجمالية لأنه طبعاً بصير أجمل، بده يتقبل كمان شكله، وبعض أوقات في مشكل اجتماعي حوله لهالشخص هيدا لأنه الأشخاص بيبطلوا يعرفوه وقت بيعمل هالعملية هيدي، أو يستشبهون به وما بيعرفوه هيدا بصير بده يتأقلم هو نفسياً مع الحالة الجديدة. هل بالإمكان زرع وجه بالكامل؟ ريما صالحة: هل ممكن الحديث أيضاً عن زرع وجه بالكامل؟ أم لا صعب؟د. إيلي عبد الحق: طبعاً، العملية حصلت عملية زرع وجه بالكامل بس طبعاً حصلت بحالة حصلت بحالة حريق مثلاً، أو بحالة حادث سير بكون فيه تشويه كلي أو حرق كلي للأنسجة الطرية، بهالحالة هيدي بننتظر وفاة شخص يلي بدو يتمتع بنفس لون الجلدي، في بعض المواصفات له الطبية حتى نقدر ننقل العملية الوجه، وهيدي حصلت السنة الماضية بإحدى مستشفيات فرنسا. ريما صالحة: ممكن أن تكون العمليات الصعبة التي نتحدث عنها الآن والمعقدة أيضاً صعبة بالنسبة لإرهابيين يسكنون الجبال والكهوف، أمور معقدة بالنسبة لهم، ربما يتعاملون معها أكثر من يتعاطون بتهريب المخدرات أو العمل المافيوي إذا صح التعبير، هناك أمور ربما تعتبر أقل تعقيداً وأكثر بساطةً وتغيّر الملامح دكتور إيلي ماذا عن هذه العمليات؟ د. إيلي عبد الحق: العمليات التجميلية الطبيعة مثلاً فينا نغيّر شكل الأنف وهيدي كلنا بنسمع فيها، فينا نغير ملامح الحاجبين يعني بنعليهم أكثر أو بنغير الشكل تبع الحاجب، فينا نغيّر فتحة العيون، فينا نعمل مثلاً عيون لوزيات أو فينا نعملهم مبرومين أكثر، فينا نغيّر الشفاه نكبرهم ونصغرهم حتى الخدود نكبّر الخدود، فينا نغيّر من شكل الذقن يلي كمان بتغير من خلال التعبئة أو من خلال عملية جراحية بنحط إجمالاً..ريما صالحة: طيب، هل ممكن ربما أن يكون غير دكتور التجميل ممكن أن يقوم بهذه العمليات البسيطة ربما بالنسبة إذا كان متوفر له المادة؟د. إيلي عبد الحق: إي ممكن، بس طبعاً هيدي القصة بدها.. بده يكون شوي أخصائي بالموضوع حتى يدرس الملامح تبع الشخص، وكيف بده يتحول الشخص، يعني مش.. هلأ هوني يمكن في شغلة كثير مهمة بدنا نحكي عنها، أنه في أدبيات كمان عند الطبيب، يعني مش كل شخص بيجي بده يغيّر ملامح وخصوصاً إذا كان مشتبه به بيقبل الطبيب يعملوا إياها لأنه في أدبيات طبية، يعني نحن هدفنا نحن بآخر المطاف أطباء، نحن مش ما لنا هون حتى نساعد المجرمين يهربوا من العدالة، في مسؤولية مسؤولية أدبية وأخلاقية عند الطبيب أنه ما يجري هالعمل حتى لو بإمكانه أن يجري هالعمل هيدا. ريما صالحة: هنا أيضاً يقودنا إلى موضوع البصمات، هل موضوع تغيير البصمات وارد، أم أنه الآن في ظل الـ "دي أن إي" لم يعد هذا التغيير مهم؟ د. إيلي عبد الحق: لأ، تغيير البصمات وارد، في أولاً في بعض الأشخاص بروحوا بحطوا أسيد حوامض على الأصابع تبعونهن مما بيمحي شوي صغيرة من البصمات، وإذا بستعملوا الحوامض هيدي بكثرة البصمات بتنمحى عن الأصابع..ريما صالحة: ولكن بتنمحى عن الأصابع ولكن ما بتنمحى عن الكف. د. إيلي عبد الحق: ما بتنمحى عن الكف بتنمحى عن الأصابع صح، بس أكيد هيدي إحدى الطرق لتغيير البصمات، الطريقة الثانية لتغير البصمات هي بنقل فينا ننقل زرع جلد لشخص متوفي منحطله بصماته على يعني بنشل البصمات تبعيته وبنعمل له تطعيم للهيدا.. كمان بغيّر البصمات تبع الأصابع، وهيدي شي ممكن بس إنما كمان نفس القصة..ريما صالحة: صعب يعني من ناحية التطبيق صعبة. د. إيلي عبد الحق: صعبة، لأنه فيها عملية مجهرية، وبتأخذ وقت كثير لنقل هالأصبع، وبدك الشخص يتقبل الجلد تبع الشخص التاني، كمان إلى عوائد كتيرة مهمة. ريما صالحة: وأيضاً الطبيب لماذا يريد هذا الشخص أن يغيّر بصماته فهنا.. د. إيلي عبد الحق: صحيح، بس من ناحية طبية لها تعقيدات على الصحة العامة، لأنه ما فيك تنقلي جلد من شخص لثاني لأنه ما فيك بده يتقبله هذا الجسم بصير بدنا نعمل غير طرق على الإمونولوجي على حتى نلغي له الإمونولوجي تبع هالشخص مما كمان بنعرضه لأمراض. ريما صالحة: ماذا عن بصمة العين القرنية. د. إيلي عبد الحق: بصمة العين مبدئياً طبعاً موجودة إي موجودة ويمكن أكتر شي ممكنة، إنما العين كمان بصماتها بيتغيروا مع الوقت، لأنه بصمة العين عند نفس الشخص بعمر العشرين السنة غير الأربعين سنة غير الستين سنة غير الشخص إذا أصابه سكري بتتغير البصمة كمان غير إذا صابه بسموا المي (الماء) البيضاء يعني ببطل يشوف بصير بده يعمل عمليات كمان بتتغير بصمة العين، إذا عمل ليزر للقرنية إذا عمل ليزر صار نزيف بالعين بعد عملية الليزر كمان بتتغير البصمة تبع العين. ريما صالحة: طيب، إذا ما تحدثنا أيضاً عن الصوت هل يمكن تغيير الصوت من خلال إجراء عمليات للأحبال الصوتية؟د. إيلي عبد الحق: ممكن، لأنه في عملية حقن للأحبال الصوتية بتتخن شوي صغيرة بغيّر النبرة تبع الصوت، كمان ممكنة..ريما صالحة: يعني من ناحية عملية هناك إمكان لأن يغيّر الإرهابي أو المتطرف أو أي شخص شكله بطريقة أخرى يعني لا يمكن للآخر أن يعرفه، ولكن من ناحية مهنية تطبيقية تكون صعبة بالنسبة للجراح.د. إيلي عبد الحق: طبعاً، وبيبقى الحامض ياللي اليوم صار.. صار بشكل.. مستعمل بشكل كثير خصوصاً بالأدلة الجنائية مستعمل بشكل يومي بيبقى هو العامل والمهم وما بيتغيّر، يعني ما بينلعب فيه هيدا، هيدا ثابت ومهم جداً بالأعمال الجنائية. ماذا لو أتى بن لادن وطلب أن يغير شكله؟ ريما صالحة: دكتور إيلي أريد يعني أن أسأل سؤال ربما قد يكون خيالي نوعاً ما، إذا أتى لديك أسامة بن لادن وطلب أن يغيّر شكله كيف ممكن أن يكون شكل بن لادن؟ د. إيلي عبد الحق: بدنا نعمل دراسة على الصور لأله.ريما صالحة: يعني أنا أشاهد بن لادن دكتور إيلي هنا وهذه صور متداولة أصلاً.د. إيلي عبد الحق: هي صورة متداولة موجودة وين ما كان، يعني مثلاً إذا بتعملي لسيد أسامة بن لادن عملية زرع شعر بيتغير، إذا بيحلق شعره من ذقن الذقن بتغيّر، شكل الأنف فينا نغيره كمان، وأنا حسب ما شايف هون لأسامة بن لادن أنه عنده الحنك الفوقاني الفك الأعلى راجع لورا يعني إذا منقدم له الفك الأعلى بتغيّر كلياً بيتغيّر كلياً.ريما صالحة: يعني هناك أمور بسيطة ممكن أن تغيره وهناك أمور صعبة، عموماً دكتور إيلي عبد الحق أشكر مشاركتك معنا في البرنامج، وأنت أستاذ جراحة التجميل وعضو الجمعية العالمية لجراحة التجميل، لأتابع مع المشاهدين بعد الفاصل كيف تستطيع أجهزة الأمن حول العالم مواكبة هذا التطوّر الكبير في عمليات التنكر وتغيير الملامح والشخصية وحتى البصمة تابعونا. [فاصل اعلاني]ريما صالحة: من جديد أرحب بكم مشاهدينا الكرام. كما أرحب بضيفي الذي انضم ألينا الآن في الاستديو اللواء سراج الروبي نائب رئيس الإنتربول الدولي سابقاً، مرحباً بك سيادة اللواء، تابعت معنا ما قاله الدكتور إيلي عبد الحق في الحزء الأول من البرنامج عن الإمكانات الكبيرة التي ممكن لعمليات التجميل أن تغيّر في ملامح الأشخاص المطلوبين، برأيك هل ممكن هذا فعلياً على الأرض؟ وإلى ما يؤثر على رجال الأمن في ملاحقة المطلوبين؟ ما هي أهمية الصورة بالنسبة لرجال الأمنسراج الروبي: هو أنا أتكلم أولاً على موضوع ما هي جدوى الصورة بالنسبة للعناصر المتطرفة الهاربة من دولة إلى دولة أخرى، ما هي قيمة النشر أو ما الذي ينتظره الإنتربول الدولي أو الشرطة المحلية من نشر صورة شخص مطلوب دولياً، البعض يعتقد أن أجهزة الأمن تعتمد على هذه الصورة اعتماد كلي وجزئي في التعرف على شخصية هذا الرجل. ريما صالحة: يعني بالزبط يعني هنا هذه صورة أسامة بن لادن، الشعر بني لون العينين بني الطول.. السن مواليد 1957 هذه النشرة التي موزعة على.. الـ "إف بي آي" وزعتها، هل هذه النشرة تكفي لإلقاء القبض على متهم نحن نتحدث الآن طبعاً عن أسامة بن لادن، أسامة بن لادن أشهر من أن توزع مثل هذه النشرة بالنسبة له، ولكن بالنسبة لغيره من المطلوبين، برأيك هل الصورة وحدها تكفي؟ سراج الروبي: الصورة لا تقدمها الأجهزة الأمنية من أجل أن تتوصل إلى الشخص من خلال التعرف عليه فيما لو ضبط. ريما صالحة: طيب وهذه المعلومات البسيطة. سراج الروبي: لا.. لا.. كل ديه لا تساوي شيء إطلاقاً، ما لدى الأجهزة الأمنية من أدوات أمنية في الكشف يفوق كثيراً ما يقدم في أوراق، فهناك أدوات كثيرة جداً أمنية هي اللي بتخلي الجهاز الأمني يتأكد من شخصية شخص إرهابي لأن ده يبقى عبث لو إحنا حنكتفي بأن الرجل ده شعره بني وذقنه طويلة وذقنه قصيرة وحجمه طويل وحجمه صغيّر.. وطويل وقصيّر الكلام ده كله..ريما صالحة: إذن على ماذا تعتمدون؟سراج الروبي: نعتمد على مسائل كثيرة أولها بصمة الحمض النووي الـ"دي إن إي" يعني أي شخص من العناصر اللي هي مطلوبة سبق أن سقط في قبضة رجال الأمن، وسبق أن تعرفوا عليه، وسبق أن فحصوه، يعني بعد أنا شفت حضرتك بتتكلمي على بصمة الأصابع وتغيير بصمة الأصابع لأ الجهاز الأمني عمره ما بيعتمد على عقدة صابع عشان يعرف إن كان هذا الشخص المطلوب ولاّ لأ، بصمة الأصابع التي تتواجد في الأجهزة الأمنية كدليل ضد شخص هي بصمات الأصابع كاملة سواء الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الكف كاملاً الكف كاملاً وبصمات الأقدام وباطن القدم أيضاً وكعب القدم، هذه البصمات اللي ممكن نقول نحن نعتمد عليها.ريما صالحة: إذن لا يمكن لإرهابي أن يعتمد على فقط على تغير بصمة الأصبع أو الأصابع هناك بصمات عدة، وهناك الـ "دي إن إي" كما ذكرت الآن هي المفصل.سراج الروبي: طبعاً ديه بعض الحالات الموجودة لدى الأجهزة الأمنية. ريما صالحة: ولكن في المطارات لا يتم تحليل الـ "دي إن إي" سيادة اللواء.سراج الروبي: عملية الكشف عن شخصية إرهابي مش مجرد أنه يجي في المطار والمنفذ ويقول ده الرجل ده موجود عندنا، لأ ده الملاحقات الأمنية بتبدأ من لحظة أن تفكر الإنسان في أن يستقل طائرة إلى دولة أخرى، أمال يعني إيه أجهزة أمنية قوية وأجهزة أمنية ضعيفة وأجهزة أمنية عاجزة؟ الأجهة الأمنية القوية تستطيع أن تترقب وصول أي شخص ليس بإدراجه على القوائم فقط ولكن بالمعلومات المسبقة قبل أن يصل إلى مطاراتها، فهي تعلم في اللحظة التي يستقل فيها طائرة متجه إلى دولة أخرى تكون دولة صديقة أو دولة في معاهدات بينها وبينها سواء معاهدات قضائية أو معاهدات أمنية أو سابقة تعامل بالمثل في هذه اللحظة يكون في تعاون مطلق بين الأجهزة الأمنية،ريما صالحة: يعني كأنك تقول لي الآن بأنه يعني لو حدثت عمليات تغيير في ملامح وكان أحد الأشخاص مطلوب. سراج الروبي: أنا بتكلمش عن الأجهزة الأمنية حالياً إنما أنا بتكلم على بصفتي خبير أمن دولي، اللي نحن بندرسه للضباط إيه؟ آخر حاجة بنتكلم عليها الشكل الخارجي، الصور ديه أصلاً موضوعة في الحسبان للمواطنين لكي يقدموا معلوماتهم فقط، إنما الأجهزة الأمنية لها أدوات كثيرة وأدوات فاعلة وقوية. ريما صالحة: عندما يصل إلى أحد المرافئ إن كانت مطارات أو حدود برية أو موانئ بحرية يعني الشكل يعرّف على صاحبه ليس فقط لو سمحت لي سيادة اللواء الهوية التي يحملها، هنا هذا يقودني إلى موضوع آخر وهو عمليات التزوير، تزوير الهويات تزوير الأسماء ولكن الشخص هو نفسه. سراج الروبي: بالزبط، أنا أعتقد أنه فعلاً هي ديه المشكلة التي بتواجه الأجهزة الأمنية أنه في دول كثيرة جداً بتعطي جوازات سفرها لبعض العناصر المطلوبة لدول أخرى، وقد يحملوا جنسية هذه الدولة بالتجنس هذه هي المشكلة الحقيقة التي تواجه أجهزة أمنية كثيرة. ريما صالحة: طيب، عندما شخص مطلوب يحمل أكثر من جواز سفر ولكنه يحمل نفس الصورة بأسماء مختلفة هذا لا يشكل لكم عائقاً أيضاً؟سراج الروبي: لا يشكل عائقاً لأن الأجهزة الأمنية من خلال الفحص أنه في اشتباهات، يعني لما يجي شخص مثلاً في مطارٍ ما ويحمل جواز سفر إسباني أو دولة من دول أميركا اللاتينية، ونجد أن الضابط الموجود في المنفس قد اشتبه في هذا الشخص بهذا الجواز لأن ملامح الإسباني بتبقى باينة ومعروفة، هنا بقى فطنة الضابط اللي موجود عالمنفذ يستطيع أنه هو يستعين بأي مترجم إسباني ليعرف إن كان يتكلم الإسبانية أم لا.. ريما صالحة: بس لواء سراج الروبي يعني عندما وزعت الـ"إف بي آي" هذه الصورة لابن لادن ذكرت لون عينه وذكرت لون شعره وذكرت طوله يعني هي أيضاً اعتمدت على الشكل وليس فقط على الإسم؟ أسباب عدم إلقاء القبض على بن لادن سراج الروبي: هو نوع من أنواع الأساليب التقليدية اللي أنا بجد بعض الأجهزة الشرطية قد تعتمد عليها وإن كانت حتى الـ"إف بي آي" نفسها، إلا أنها وسيلة غير ناجعة مطلقاً، والدليل على ذلك أنها لم تؤدِ إلقاء القبض على بن لادن حتى الآن، رغم المطارادات التي استمرت لأكثر من سنوات طويلة وهي تعلم جيداً شخصية بن لادن وتعلم ما هو موجود في أدوات.ريما صالحة: ولكن لا تعلم أين موجود. سراج الروبي: لا تعلم أين موجود طبعاً.ريما صالحة: يعني هنا من الأسباب العائقة أمامها ليس فقط الشكل هي تعرف شكله، ولكن. سراج الروبي: لأن ما بعدي من منفذ، ولا بيروح دولة معينة، ولا بيصل إلى دولة هو موجود في الكهوف في أفغانستان أو في أي دولة من الدول المجاورة اللي موجودة..ريما صالحة: يعني كأنك تقول لي الآن بأن مثل هؤلاء المطلوبين أنا لا أتحدث الآن فقط عن أسامة بن لادن طبعاً هناك أيمن الظواهري هناك العديد من الهاربين يكون اللجوء إلى الكهوف مأمن أكثر من أن يلجأوا إلى دول أخرى وأن يقوموا بعمليات لتغيير ملامحهم وأشكالهم.سراج الروبي: هذا هو رأيي الشخصي. ريما صالحة: طيب، إذا ما عدت إلى تزوير الهويات وجوازات السفر بالنسبة، إليكم كيف يعني عمليات التزوير التي تتم كيف عالجتموها؟ سراج الروبي: الدول المعروف إمكانية تزوير جوازات سفرها هي دول معروفة، التي لا يتوفر علامات أمان في جوزات سفر خاصة بها، ولكن المشكلة تكمن في حيثما يتم استخراج جواز سفر بأوراق مزورة ولكن الجواز سليم هنا تبدأ المشلكة فعلاً، علشان كده بتعمل دورات في الإنتربول هذه الدورات خاصة بتزوير وثائق السفر وكيفية التغلب على احتمالات تزوير جوزات السفر، ويبقى معروف أنه أي دولة حتى بيسرق منها جواز سفر بيتم النشر عنه دولياً وبتدرج هذه الأرقام.. أنا أذكر أنه في آخر سنة كنت فيها في مدير الإنتربول المصري كان قد سرق حوالي 500 جواز سفر من دولة أفريقية سفر خالية البيانات، هل تعتقدي أن 500 جواز مسروق من دولة من خزينة مصلحة وثائق السفر لديها حيستخدم في أيه؟ لا بد أن يستخدم في تمكين المتهمين من الهروب من دولة إلى دولة أخرى، فمثل هذه العمليات للنشر عن الجوازات المسروقة بتحدّ إلى حدّ بعيد من استخدام هذه الجوازات استخدام غير مشروع. ريما صالحة: طيب، إذا ما عدنا إلى عمليات الملاحقة كيف تتم عمليات الملاحقة هذه؟ أنت قلت لي الآن بأنها ليست فقط الصورة، وليس فقط الجواز، وهناك مجموعة ربما تمرّ سلسلة من البداية حتى تصلون إلى عمليات إلقاء القبض، كونك يعني أنت يعني عانيت كثيراً من هذه الأمور خاصة مع متهمين لاحقت الكثير منهم ودرست حالات الكثير أيضاً منهم، ماذا تقول في هذه الأمر؟ سراج الروبي: أقول أنه لو خلصت النيات في دول كثيرة فسيتم إحكام ضبط الإيقاع الحركي للهاربين من الدول التي ارتكبوا فيها الجرائم. ريما صالحة: كيف؟ يعني أنا أريد يعني أن أعلم، كيف هذه أمور معقدة ليست بالأمور السهلة؟ سراج الروبي: لا، ليست بالأمور السهلة طبعاً، هي في دول أصبحت تعتبر مأوى للإرهابيين للأسف الشديد وللأسف أنها دول أوروبية، وتتشدق دائماً بالديمقراطية وحماية حقوق الإنسان، وتنسى أن هؤلاء الإرهابيين الذين آوتهم في يوم من الأيام إما أنهم انقلبوا عليها حالياً فشربوا من كأس الظلم الذين أذاقوه للشعوب الهاربين منها هذه العناصر وإما أنه هؤلاء الإرهابيين سيرتكبوا في يوم ما حوادث إرهابية أخرى لأنه الذئب لا يرتوي إلى بدماء ضحاياه.ريما صالحة: والحدود المفتوحة ربما أيضاً عقبة أخرى أمام رجال الأمن. سراج الروبي: طبعاً عندما يحصل إنسان على تأشيرة للإقامة في إنجلترا خمس سنوات خمس سنوات تأشيرة لإقامة في إنجلترا من شخص هارب بالأشغال الشاقة المؤبدة في مصر، قد لا يستطع مدير الإنتربول في أي دولة أوروبية أن يحصل على تأشيرة لدخول أميركا مثلاً خمس سنوات والإقامة فيها بينما إنجلترا بتعطي الهاربين من دول كثيرة تأشيرة إقامة لمدة خمس سنوات. ريما صالحة: حتى ولو يعني هل عانيتم من دول في الإنتربول تطالبونها بتسليم متهمين هاربين ولا تسلم؟سراج الروبي: ذات مصلحة للأسف الشديد، دول كثيرة في الاحتفاظ بعناصر موجودة على أراضيها لممارسة لعبة السياسية في وجهها الغير كريم.ريما صالحة: طيب، إذا ما عدنا إلى موضوع الهاربين إلى موضوع كيف بالإمكان معالجة هذه الظاهرة سيادة اللواء؟ سراج الروبي: أول حاجة أن تخلص النيات دولة موجودة على أراضيها شخص هارب من دولة أخرى. ريما صالحة: يعني هذه النقطة.. سراج الروبي: الأساسية، دولة تتعاون دولة بيطلب منها تسليم شخص محكوم عليه بالإعدام أو بالأشغال الشاقة المؤبدة لماذا لا أسلمه لدولته؟ أراقبه في تسليمه لهذه الدولة لكي أرى ما إذا كانت قد حققت العدالة له في محاكمة عدالة أم لا، لأن كل الأحكام ديه حتى.. صناع الموت: يكفرون.. ويحللون التزوير ريما صالحة: طيب إذا ما تحدثنا عن شبكات التزوير، وأنت تعلم بأن المتطرفين وصناع الموت ربما يكفرون في بعض الأشياء ويحرمون بعض أشياء ولكنهم في المقابل يكونون يحللون الأشياء ومنها التزوير، عمليات التقاط شبكات التزوير هذه كيف تتم؟ هل تم التقاط الكثير منها؟سراج الروبي: الكثير طبعاً، وضبطت في مصر وفي دول عربية كثيرة وفي دول أوروبية كثيرة عمليات تزوير جوازات السفر وتتم بإتقان مطلق، وتم القبض على هذه العناصر ووجدت أن لها ذيول في دول كثيرة وتم إحكام التعاون بين الدول التي ضبطت فيها هذه الجوازات وبعض هذه الأعضاء لأن المشكلة في هذه العصابات أن بعض الدول بتكتفي بالعناصر التي تضبط فقط ولا تبحث عن الرؤوس لهذه العصابات وهي مجموعات عصابات المافيا في عمليات تزوير جوازات السفر. ريما صالحة: طيب، سيادة اللواء دعني أتوقف مع فاصل قصير سأتابع بعده: كارلوس أسطورة عاشت لمدة 20 عاماً على قائمة أشهر الإرهابيين المطلوبين في العالم، كيف كان يستطيع تغيير ملامحه؟ وهل ما فعله قديماً يمكن أن يتكرر في الوقت الراهن؟ [فاصل اعلاني]ريما صالحة: إذن نعود معكم مشاهدينا الكرام لنتابع ما تبقى في هذه الحلقة من صناعة الموت. أعود مع اللواء سراج الروبي لنتحدث عن كارلوس، كارلوس هذه الشخصية الغامضة التي لطالما كانت غامضة أيضاً بالنسبة لرجال الأمن، نشاهد هنا هذه الصورة لكارلوس كان في عمر صغير، ولكن الصور يعني هذه الصورة حينما تم إلقاء القبض عليه يبدو شخص يعني غير كارلوس الذي شاهدناه في الصورة الأولى؟سراج الروبي: ده يدعم ما سبق وأن قلته أن الصور لا تمثل أي قيمة بالنسبة للأجهزة الأمنية. ريما صالحة: لأ، لا تمثل أي قيمة ولكنه استطاع أن.. الهروب من رجال الأمن لمدة طويلة، يعني كان يجلس في فرنسا ويتجوّل في فرنسا ويذهب وينفذ عمليات وأنت تعلم بعمليات أوبيك التي حصلت وغيرها من العمليات ويعود ولا أحد يتعرف إليه؟ سراج الروبي: ده نتيجة فشل الأجهزة الأمنية في الوصول إليه، نتيجة قصور في الأجهزة الأمنية في دول معينة هي التي كان من المفروض أن تقدم هذه المعلومات ولكنها لم تقدم، إيه اللي موجود عن كارلوس في منظمة الإنتربول كلها؟ هذه النشرة الموجودة الورقة الواحدة الموجود فيها بيانات لا تشفع ولا تنفع من شيء.ريما صالحة: ولكنه استفاد من تغيير شكله وربما تغيرات بسيطة ربما في شعره أو في فيما في نواحي بسيطة جداً ولكنه استطاع أن يغيّر من ملامحه واستطاع أن يتهرب من رجال الأمن ولا يتم التعرف إليهم. سراج الروبي: أنا ما بقلش لأ، فبالإمكان أن يهرب أي إنسان من رجال الأمن نتيجة قصور في الأجهزة الأمنية عن الملاحقة، قصور في أجهزة الدول التي قامت بنشرها هذا الشخص. ريما صالحة: سيادة اللواء يعني.. يعني نحن نتكلم الآن عن أهم الدول التي تعنى في هذه المسألة، نحن لا نتكلم عن دول ليس لديها التحضيرات والتجهيزات لكي تلقي القبض على متهم ككارلوس، لو مرّ من أمامك كارلوس وهو في هذه الصور وبعدها في الصور الأخيرة التي شاهدنها عندما تم إلقاء القبض عليه هل كنت لتعرفه؟ سراج الروبي: طيب ما هو ده اللي أنا بقوله أنه الصور المفروض الأجهزة الأمنية لا تعتمد عليها مطلقاً، المفروض في معلومات أخرى رجل الأمن ده مش حيدرى بوضعه، لا بد أن تكون لديه ذات المعلومات الدول اللي موجود عندها المعلومات ديه ما بتقدمش معلومات للإنتربول.ريما صالحة: يعني أنت تقودنا الآن وتعيدنا إلى المعلومات وهي الأهم؟سراج الروبي: المربع رقم واحد في أي تحرك لملاحقة إرهابي أو مجرم أو مرتكب لأي جريمة هي المعلومات التي تقدمها الدولة المطلوب لها هذا الشخص، والدولة التي ينتمي إليها هذا الشخص تقدم أيضاً معلومات وكل دول العالم بمجرد ما تصل نشرة دورية.. ريما صالحة: ما هي هذه المعلومات؟ هل ممكن أن نشاهد حالات كحالات كارلوس؟سراج الروبي: بالزبط نشرة كارلوس وحضرتك شفتيها اللي أصدرها الإنتربول وكانت طالعة من دولة فنزويلا ما فيهاش بصمات خالص، طيب إزاي أجهزة الأمن حتدور عليه؟ حتدور على واحد بالشكل بالبيانات الجنسية واللغة التي يتقنها بمحل الإقامة بتاعه؟ ده كان معه أكثر من 12 جواز سفر، هم ناشرين عنه جواز سفر واحد ده في إمكانية للتهرب، فضلاً عن زي ما قلنا جوزات سفر مزورة البيانات الغير سليمة قدرته على التخفي قدرته على التنقل تواجده في أمكان قد لا تستطيع الأجهزة الأمنية أن تصل.ريما صالحة: طيب، عندما نتحدث عن شخص في ملامح معينة، وفي شكل معيّن وهذه النشرة صادرة بهذا الشكل وبهذه الملامح، وأنت تقول بأن البصمات هي الأهم طيب هل لقوى الأمن أن تلقي القبض على أي شخص وتأخذه فقط لتجري عليه فحص الـ "دي أن إي" أو تجري عليه البصمات أنت غيّرت الشكل نهائياً.سراج الروبي: في حاجة عايز أوضحها لحضرتك أنه مش شرط عشان آخد بصمات واحد أني أنا أقبض عليه، لأ في وسائل أخرى كثيرة.ريما صالحة: ما هي هذه الوسائل؟ سراج الروبي: لأ طبعاً أنا أعتقد أنه الغطاء الأمني بيفترض أنه أنا مش حأقدر أقول على كل حاجة طبعاً حتى لا يستفيد الآخرين منها، إنما أنا عايز أقول لحضرتك أني أنا استطيع أن أحصل على بصمات شخص دون أن أستدعيه إلى مقر الشرطة، أمال فين المعلومات بقا فين مصادر المعلومات للأجهزة في الدول.ريما صالحة: هنا قلب القصيد، إذن هناك أمور لا يمكن الإفصاح عنها الآن.سراج الروبي: حتى لا يستفيد منها الآخرين، يعني أحنا بندي قدر من المعلومات اللي هو يفيد المشاهد العادي، إنما ليس من شأني أن أقدم معلومات يستفيد منها الطرف الآخر، فيتصرف تصرفات معاكسة لها تمنع القبض عليه.ريما صالحة: ولهذا السبب أنت تقول الآن بأن الشكل ليس هو المفترض أن يتم إلقاء القبض على الشخص فقط من خلال شكله من خلال معلومات أخرى لا يمكن الآن، طيب يعني في مثل حالة كارلوس ربما هناك حالات أيضاً لواء سراج الروبي ربما هم مطلوبون أمنياً لأمور أخرى، أنت ترى بأن المطلوبون سياسياً لا يلجؤون لمثل هذه العمليات أكثر مما هم مطلوبون جنائياً؟ سراج الروبي: يا سيدتي الفاضلة إذا كان هؤلاء الناس بيعملوا مؤتمرات صحفية في الدول اللي هم موجودين فيها، بيعملوا مؤتمرات وبيعملوا لقاءات وبيطلعوا على التلفزيون وعلى القنوات الفضائية حيحتاجوا إنهم يغيروا في ملامحهم ليه؟ دول موجودين ومستقرين في الدول ديه والدول ديه بتوفر لهم حماية وبيطلعوا على الملأ يقولوا أنه إحنا عملنا كدا. ريما صالحة: ولكن هؤلاء مطلوبون ربما جنائياً وليس مطلوبين سياسياً.سراج الروبي: لا مطلوبين جنائياً وسياسياً، ده محكوم عليهم بالإعدام بعملوا مؤتمرات صحفية في دول أوروبا، من الذي يتعرض لهم؟ هل مطلوب من ضابط شرطة مثلاً يروح مؤتمر صحفي لأحد عناصر متطرفة محكوم عليه بالإعدام أو المؤبد في زيارة عشان يقول إحنا طالبين الرجل ده، ما هم عارفينه وعندهم نشره عن هذا الرجل، أين التعاون الدولي؟ ريما صالحة: يعني أنت كأنك تقول الآن بأنه لا يوجد تعاون بين الأجهزة الأمنية الدولية؟ سراج الروبي: أنا أقول في بعض الدول لا تتعاون وفي بعض الدول بتأوي هؤلاء الإرهابيين لمصلحة اقتصادية، وفي دول أخرى بتلعب بهم ورق رابحة، في وجه أنظمة سياسية في دول .ريما صالحة: يعني أنت الآن لا تحمل مسؤولية ما يجري للإرهابيين أنفسهم، هناك دول أيضاً مستفيدة من هذا الأمر؟ سراج الروبي: طبعاً هذا الكلام كلام صحيح جداً. ريما صالحة: هل لمست مثل هذه الحالات؟ سراج الروبي: ولكن ليس كل ما هو معروف ممكن أن يقال، وليس كل ما يمكن أن يقال قد أتى الوقت لكي يقال. ريما صالحة: من هم أخطر المطلوبون في صناعة الموت التي تعتقد أنت في خبرتك الطويلة بأنه من الصعب إلقاء القبض عليهم أو ملاحقتهم؟ سراج الروبي: ليس هناك شيء اسمه صعب، كل شيء من الممكن أن يتم تنفيذه، فرؤوساء دول كثيرين ألقي القبض عليهم عندما نسب إليهم في يوم ما أنهم قد استخدموا أساليب غير ديمقراطية في التعامل مع الشعوب الأخرى، وليس هناك شيء صعب ولكن هناك شيء بحتاج قدر من..ريما صالحة: طيب، هناك الآن مستويات أيضاً من صناع الموت هناك من يخطط هناك من ينفذ هناك من يدرّب من بالنسبة إليك الأخطر في إلقاء القبض عليه؟ سراج الروبي: المفكرون.ريما صالحة: المفكرون هم الأخطر. سراج الروبي: والمخططون، ويليهم الممولون، وأخيراً المستفيدون، أما المنفذون فهم أدوات ميدانية محلية لا تأتي من الخارج.ريما صالحة: هل تعتبر المنفذون ضحية؟ سراج الروبي: نعم ضحية الفقر ضحية الجهل. ريما صالحة: طبعاً معظهم نحن نتحدث يعني على سبيل المثال. سراج الروبي: أرجوك يعني خدي رأي محلاً للثقة ليس معظهم وإنما كلهم لم ألتقي في يوماً ما في واقعة محددة إلا وكان المنفذ الميداني قد عانى كثيراً من جهلاً ومن فقر شديد.ريما صالحة: وهل برأيك الفقر والجهل يعني يكفي لأن يقوم بمثل هذه العمليات والكثير منها يذهب ضحياتها الآلاف من لا علاقة لهم؟سراج الروبي: لأنهم جاهلون ويعيشون في عالم من صنعهم الخاص هم منفصلون عن مجتمعنا.ريما صالحة: والمشكلة هم الأسهل في الوصول إليهم أسهل من الوصول إلى المفكرين والمخططين لماذا؟ سراج الروبي: عشان كده كلهم بزبطوا كل واحد بنفذ عملية إرهابية بزبط.ريما صالحة: يعني أنا أسأل بأنهم يعني أنا أسأل هنا بأن المنفذون هم الذين بسهولة يتم إلقاء القبض عليهم ولكن المفكرون والمخططون والممولون يبقون خارج هذه الدائرة.سراج الروبي: لماذا؟ هذا هو السؤال، المنفذ تحت يد الشرطة في الدولة التي ينفذ فيها، أما المفكر فهو موجود خارج البلاد أما الممول فهو موجود خارج البلاد ومن الصعب أن تسلمهم هذه الدول نريد مصلحة لها في التسليم وأنا أعود إلى المربع رقم واحد في الحديث معك. ريما صالحة: طيب، إذا ما أردت أنا الخروج من المربع رقم واحد والعودة إلى المنفذين الذين يتم إلقاء القبض عليهم، وأنت اعتبرتهم في كثير من الأحيان هم ضحية أو في كل الأحيان هم ضحية، برأيك هؤلاء الضحايا هل يتم التعامل معهم من قبل أجهزة الأمن بالأسلوب الذي ممكن التعامل به أم ربما المفترض أن يتغير هذا الأسلوب؟سراج الروبي: إن تكلمنا عن المواجهة الأمنية فالمواجهة الأمنية تعني الضبط والعرض على السلطات القضائية، لا دخل للأمن في بحث الظروف الاجتماعية التي جعلت هؤلاء العناصر ينخرطون في هذه العمليات الإجرامية العنيفة ضد المجتمع، الجهاز الأمني له دور محدد لا يجوز له الخروج عليه، ولكن هناك أجهزة أخرى في الدولة هي مسؤولة عن نزع فتيل الاشتعال بالنسبة لهذه العناصر، هذا هو الدور الآخر دور المدرسة دور المسجد دور الكنيسة دور المواطن العادي دور الأب دور الأم دور وجهاء المجتمع حتى نفرغ هذه الشحنة، لو الناس اللي بتسمعني حالياً كانت شافت أحد العناصر لما بتناقش معنا يكفر المجتمع يكفر الدنيا كلها غير قابل للمناقشة في أي شيء ما بيعرفش أي شيء في الحياة لا يعرف إلا السلاح الآلي والضحية والدم مثل الذئاب البشرية، ما الذي حدث ما الذي خلق من هذا الإنسان هذا الذئب المفترس يرتشف من دماء أبناء شعبه لا ينتقم أولاً إلا من أبيه وأمه وأخوته، إيه اللي حدث، ده خطأ، الخطأ ليس مسؤولية جهاز الأمن هنا نحن نطالب الأجهزة الأمنية بالقوة والقوة مطلوبة ولكن العنف مرفوض وفارق كبير بين القوة والعنف.ريما صالحة: طيب، بالكثير من الحالات التي شهاهدتها لواء سراج الروبي برأيك هل هؤلاء الأشخاص ممكن إعادة تأهليهم ودخولهم من جديد إلى المجتمع أم أن الكثير منهم في حالات معينة وكما ذكرت الآن يكفرون المجتمع ويكفرون حتى أمهاتهم وآبائهم أصبحوا حالة ميؤوس منها؟سراج الروبي: لأ، في الإمكان أن يعودا لضالتهم مرة أخرى وأن يعودوا إلى هذا السياج من المجتمع، والدليل على ذلك هو نجاح مصر في إعادة الكثيرين ممن أمضوا سنوات كثيرة وراء أسوار السجن، ولذلك تم الأفراج عن العديد من هذه العناصر بعد أن تابوا توبة نصوحة وأعتقد أنهم كانوا سببوا في.. ريما صالحة: سؤال أخير قبل أن أختم هذه الحلقة معك برأيك تزوير جواز السفر أم تزوير الوجه أيهما أسهل؟ سراج الروبي: تزوير جواز السفر. ريما صالحة: أشكرك اللواء سراج الروبي شكراً جزيلاً لك على مشاركتك معنا في هذه الحلقة وأنت نائب المدير الإنتربول الدولي سابقاً، وكما أشكر مشاهدينا الكرام على هذه المتابعة دائماً في صناعة الموت معاً نصنع الحياة إلى اللقاء.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل