المحتوى الرئيسى

الأهمية الإستراتيجية لمقتل بن لادن

05/03 11:42

المنزل الذي قيل إن بن لادن كان مختبئا فيه بمدينة إبت آباد (الفرنسية)قلل تقرير تحليلي أميركي من أهمية مقتل أسامة بن لادن على صعيد ما يسمى بالحرب على الإرهاب داعيا إلى ضرورة قراءة دلالات العملية الأميركية بطريقة واقعية بعيدة عن منطق الاحتفالات والتضخيم الإعلامي. جاء ذلك في تقرير لمعهد ستراتفور للدراسات الاستخباراتية الأميركي الذي قال إن مقتل بن لادن لا يشكل في السياق الإستراتيجي العام أي نصر حقيقي مؤثر على الحركة الجهادية في العالم من الناحية العملياتية. ويستهل التقرير قراءته العملية الأميركية التي جرت الاثنين في مدينة إبت آباد الباكستانية بالإشارة إلى أن قتل بن لادن يعد من أكبر العمليات التي قامت بها الولايات المتحدة منذ اعتقال خالد الشيخ محمد قبل ثماني سنوات. نصر معنويبيد أن التقرير يحذر من الإفراط في لغة التضخيم ومناخ الاحتفالات التي شهدتها العاصمة الأميركية بعد الإعلان عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة معتبرا أن العملية وفي واقع الحال لا تقدم سوى نصر معنوي لا يشكل انقلابا جذريا في الحرب على الإرهاب. ويضيف أن بن لادن -وحتى لحظة مقتله على يد قوات أميركية خاصة- كان بعيدا عن أي اتصالات عملياتية بالمعنى الأمني، وبالتالي كان بعيدا عن أي دور قيادي في ضبط وتوجيه أنشطة تنظيم القاعدة منذ سنوات لأسباب لوجستية وأمنية لأنه كان الرجل الأول المطلوب في العالم. وما يدل على ذلك -يضيف التقرير- أن بن لادن كان يتواصل مع التنظيم بحسب المعلومات الأمنية الأميركية عبر دائرة ضيقة من المراسلين الموثوقين الذين وفي نهاية المطاف كانوا رأس الخيط الذي قاد الأميركيين إلى مخبئه. تورا بوراويعود معدو التقرير إلى أكتوبر/تشرين الأول 2001 أي منذ قصف منطقة تورا بورا في أفغانستان وفرار بن لادن إلى مكان غير معروف عبر الحدود الطويلة مع باكستان ليقولوا إن بن لادن ومنذ تلك اللحظة تحول إلى رمز يكتفي بإصدار التسجيلات الصوتية أو المصورة لإثبات وجوده على قيد الحياة. ويعتبر معهد ستراتفور أن تنظيم القاعدة بات اسما جامعا لتفرعات أخرى تعمل على الأرض بقيادات غير معروفة تعمل بالتوازي في إطار توزعها الإقليمي والجغرافي وهي ميزة تمنحها الاستقلالية في اتخاذ القرار وعدم الركون إلى جهة واحدة سيشكل سقوطها -إن حدث- انهيارا عاما في بقية الفروع. وهذا بحد ذاته -بحسب التقرير- يؤكد أن قيادات القاعدة مثل بن لادن -قبل مقتله- ومساعده أيمن الظواهري تحولا إلى مجرد رموز فكرية ومرجعيات عقائدية لا تمثل ثقلا ميدانيا على الأرض التي يشغلها حاليا جماعات متحركة تحارب الولايات المتحدة عبر الأنظمة الحاكمة في الدول المعنية مثل القاعدة في جزيرة العرب والقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي والقاعدة في العراق. ويختتم ستراتفور تقريره بالتأكيد على أن مقتل بن لادن لن يؤثر سلبا على العمليات المناوئة للحكومة الباكستانية أو على القوات الأجنبية في أفغانستان، مما يعني في اللغة العملياتية على أرض المعركة أن مقتل بن لادن يبقى مكسبا لا يرتقي إلى مستوى النصر الكامل.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل