المحتوى الرئيسى

أمريكا وبن لادن.. فزاعة القاعدة المزعومة

05/03 10:54

- هويدي: ثورات المنطقة كشفت كذبة فزاعة الإسلام - عبد المجيد: توقيت الإعلان ليس مقصودًا - المشاط: أوباما استغل الحدث للدعاية الانتخابية تحقيق- خالد عفيفي:   أثارت عملية مقتل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة العديد من التساؤلات حول توقيت الإعلان عن تلك العملية، وعزز من ذلك ما أكده مراقبون أن عدم إظهار الولايات المتحدة لجثة بن لادن كما فعلت مع أبي مصعب الزرقاوي في العراق والحديث بأنه تم إلقاؤه في البحر، يلقي بمزيد من الشكوك حول مصداقية مقتله أصلاً في هذا التوقيت.   ورأى محللون أن أمريكا أرادت من هذا الإعلان التخلص من الأزمات التي كانت تواجهها في الإلقاء بالمسئولية على من قاموا بتفجيرات في أمريكا، أو غيرها من الدول والتي كانت تحمل مسئوليتها لتنظيم القاعدة، كما حدث في تفجير القديسين وتبين أن وزير الداخلية الأسبق في مصر حبيب العادلي هو من قام بتدبير هذا الحادث، وكذلك تفجيرات شرم الشيخ التي وقف وراءها جمال مبارك نجل الرئيس المصري المخلوع.   وهو ما يثير التساؤلات والشكوك حول صحة قيام القاعدة بتفجيرات في دول أخرى بل إنه يدحض بشكل كبير اتهام القاعدة بمسئوليتها عن تفجيرات برج التجارة العالمي الذي لم تقدم الولايات المتحدة الأمريكية دليلاً واحدًا حول اتهام القاعدة فيه حتى الآن.   هذه الشكوك جعلت توقيت الإعلان عن مقتل بن لادن والصور التي تم بثها له بعد مقتله وإلقاء جثته في البحر حتى لا يتسنى التعرف على توقيت مقتله، محل دراسة ليس بالطبع عن حقيقة مقتله وإنما عن استخدامه فزاعة ضد الصحوة الإسلامية وإقناع الشعوب الغربية بأن القاعدة وبن لادن هما الإسلام ومنهجه، ولكن بعد نجاح الثورات العربية سواء في تونس وبعدها مصر أو صمود الشعوب في ليبيا واليمن وسوريا ضد طغيان أنظمتها، وانتهاء أصبح لم يعد هناك وجود لفزاعة الإسلام، وبالتالي كان الإعلان عن التخلص من فزاعة صنعتها أمريكا لإلهاء العالم عن مخططاتها القذرة في العالم الإسلامي:      فهمي هويدي(إخوان أون لاين) يجيب على تلك التساؤلات وغيرها في سطور التحقيق التالي..في البداية يقول الكاتب الكبير فهمي هويدي إن النهج الذي انتهجه أسامة بن لادن في مواجهة أمريكا والقوى الدولية ساهم بشكل، أو بآخر في الثورات العربية بالمنطقة، إلا أنه لا يمكن أن ننسب ما صنعته الثورات إلى نهج بن لادن كما لا يمكن أن نفصله عن الإطاحة بالنظم العربية.   ويضيف أن بن لادن حارب على جبهة خارجية لم يحقق فيها الكثير، بينما اختارت الثورات الأسلوب الأنجع في إحداث التغيير بالمظاهرات السلمية وواجهت الأنظمة الداخلية.   ويوضح أن الثورات العربية اختارت اللحظة المناسبة لتحقيق الاستقلال الوطني الذي لن يتحقق إلا إذا تم القضاء على الضغوط الدولية التي تحاول على مر العصور تسخير الأمة لخدمة مصالحها.   ويقول إن الأنظمة العربية تذرعت طوال فترة بقائها في الحكم بمقاومة الإرهاب لتصفية المعارضة وضرب القوى السياسية المناوئة لها، كما استخدمت القوى الإسلامية كفزاعة ضد أمريكا والغرب، ولكن بعد رحيلها لم يبق هناك داعٍ لهذه الفزاعة.   فرصة تاريخية   عبد المنعم المشاطويقول الدكتور عبد المنعم المشاط رئيس قسم البحوث السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة إن مقتل بن لادن عملية منظمة لا ترتبط بتوقيت معين، نافيًا ما يساور البعض بأن بن لادن قتل منذ زمن وجاء توقيت الإعلان عن مقتله بشكل مقصود تزامنًا مع الثورات العربية.   ويضيف: "أوباما لديه مشكلة كبيرة في إعادة انتخابه لمرة ثانية وتضاءلت فرصه وقلت شعبيته، وقتل زعيم القاعدة يمثل له فرصة تاريخية ويخدمه كثيرًا في الاحتفاظ بمقعد الرئاسة لأربع سنوات متتالية".   ويوضح المشاط أن عملية قتل متقنة بهذا الحجم لا بد أن تكون أطراف عدة اشتركت فيها، حيث لاقت المخابرات الأمريكية دعمًا كبيرًا من العناصر الباكستانية على عكس ما قيل من مسئولين باكستانيين عن عدم علمهم بالعملية، كما أن الحراسة الخاصة لبن لادن يحتمل أن تكون ساهمت في رصده وتعقبه.   جهاد الشعوب   ضياء رشوانويضيف ضياء رشوان الخبير في شئون الجماعات الإسلامية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية أن ثورات الشعوب العربية لها الفضل الأول وليس أمريكا في مقتل بن لادن، حيث شكلت بحركتها السلمية ضد الديكتاتورية والاستبداد والهيمنة نقيضًا لنهج بن لادن.   ويشير إلى أن مقتل أسامة بن لادن جاء على طبق من ذهب بالنسبة للرئيس الأمريكي كدافع قوي له في الانتخابات المقبلة ونقطة إيجابية ضد خصمه أيًّا كان، لأن بن لادن مثّل طوال عشر سنوات هدفًا صعبَ المنال للأمريكيين استُهلك من أجله مزيد من أموال وقدرات وإمكانيات الولايات المتحدة في أفغانستان.   ويتوقع أن يشن أتباع بن لادن خلال الفترة المقبلة المزيد من العمليات ضد مصالح أمريكا في الداخل والخارج انتقامًا لمقتل زعيمهم.   حديث مبكر من جانبه نفى الدكتور وحيد عبد المجيد الخبير بمركز الأهرام وجود ثمة علاقة بين الثورات العربية المتوالية من جانب وعملية مقتل أسامة بن لادن، مشيرًا إلى أن أمريكا نجحت في تعقب زعيم تنظيم القاعدة واقتنصته في وقت انشغل فيه العالم بمتابعة تطورات الأوضاع في العالم العربي والمصالحة الفلسطينية.   وعن تاثير الإعلان عن عملية مقتل بن لادن على انتخابات الرئاسة الأمريكية المقبلة، يقول عبد المجيد إن الحديث عن الانتخابات ما زال مبكرًا، على الرغم من أن تلك العملية تضيف إلى رصيد باراك أوباما في المعركة الانتخابية.   ويصف خطاب أوباما الذي أعلن فيه عن مقتل بن لادن بالحقير، حيث تخلى تمام عن مبدأ سيادة القانون الذي صدع به رؤوسنا وأعطى ضوءًا أخضر لكل من يريد الانتقام من أحد أن يقتله دون أدنى اهتمام بمعايير القانون الدولي التي توجب القبض على بن لادن ثم محاكمته وليس قتله.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل