المحتوى الرئيسى

نادي "معدومي" الضمير!!

05/03 10:27

 الآن.. وبعد أن أصبح مصير الرئيس السابق وأفراد أسرته وجميع أركان حكمه في قبضة العدالة، ما مصير فرق "الكوماندوز" الإعلامي الذين تولوا مهمة تبييض وجه هذا النظام والترويج لمشاريعه الإجرامية؟ دور هذه الفرق لم يقف عند تبرير توريث حكم مصر مستهينين بتاريخ هذا البلد العظيم، والاستماتة في الدفاع عن طغيانه وظلمه ،بل سخروا أقلامهم الفاسدة بكل ما أوتوا من قوة لنهش أعراض كل شريف حاول رفع صوته معترضاً أو محتجاً أو حتي مستنكراً لما كان يحدث من مهازل وعبث بمقدرات ذلك البلد العريق.. هؤلاء الكتاب والصحفيون خانوا مهنتهم وأوطانهم وتمادوا في البطش والسرقة والأنانية والنذالة محتمين بنفوذ أولياء نعمتهم لدرجة جعلت بعض زملائهم من أصحاب الأنفس المرهفة لا يحتملون سخافتهم، وبلادة مشاعرهم.. فتواروا عن الساحة مجبرين.. بعضهم رحلوا بغيظهم وخوفهم وقلقهم علي مصير وطنهم، والبعض الآخر ظل ممسكاً بتلابيب فضيلة الصبر حتي جاء النصر أخيراً علي أيدي ثوار 25 يناير فسقطت آخر ورقة توت كانت تخفي عوراتهم.. المدهش أنه علي الرغم من خروجهم المهين من المشهد الإعلامي والصحفي مازالوا يتحدون مشاعر الناس ويرتادون المقاهي ويثرثرون، ويتآمرون علي من وقع عليهم الاختيار لتسيير عجلة الحياة في مؤسساتهم، شامتين ساخرين مما يواجهه الوطن من آلام ومعاناة وقلاقل كانوا هم وأسيادهم المزيفين سبباً رئيسياً فيها.. إذن لاجدال علي أن هؤلاء يشكلون خطراً ليس فقط علي مهنة الصحافة وصناعة الإعلام بل أيضاً علي الوطن بأكمله.. فلن يهدأ لهم بال بعد أن تحطمت أحلامهم علي صخرة الانتفاضة المصرية في استمرار الحال علي ما كان عليه رغم كل محاولاتهم الدنيئة.. لن يكتفوا بما جمعوه من ثروة أغلبها حرام أخذت من قوت هذا الشعب المسكين، ولن تردعهم الاستدعاءات المتوالية من جهاز الكسب غير المشروع.. لذلك أقترح علي نقابة الصحفيين أن تسحب عضويتها ممن يثبت إدانته في العدوان علي المال العام أو التآمر والتحريض علي قتل المدنيين العزل في ميدان التحرير.. نعم نعرف أغلبهم ونعرف طريقة تفكيرهم الشريرة وندرك جيداً مدي ما في قلوبهم من غل ومرض حتي لو تظاهروا بعكس ذلك.. أتصور أن تركهم أحرار طلقاء يشجعهم علي مزيد من التآمر والضرب تحت الحزام وتعطيل مسيرة الحياة.. أنصح كل من يفلت من التحقيق أن يؤسسوا رابطة أو يشرعوا فوراً في إنشاء نادٍ اجتماعي يطلقون عليه اسم "نادي معدومي الضمير" تكون عضويته مقصورة علي كل من انحرفوا وضلو وضللوا الرأي العام طوال الأعوام الماضية خدمة للصوص ومجرمي النظام السابق.. أقترح أن يفتح هذا النادي أبوابه لكافة أعضاء أمانة السياسات، ولكل من تكسبوا وتربحوا ووظفوا عضوية الحزب الوطني المنحل في تحقيق مصالحهم الشخصية علي حساب مصالح الوطن العليا.. هذا طبعاً في حالة تبرئة ذمتهم من تلك الجرائم ونجاتهم من ظلمات السجون التي يستحقونها عن جدارة.. أخيرا هل وجود مثل هذا النادي كفيل بعزلهم وحماية الثورة والمجتمع من شرورهم وألاعيبهم؟. 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل