المحتوى الرئيسى

سباحة قصيرة فى الكلاسيكو

05/03 15:05

حسن المستكاوي أسبح مرة أخرى فى عالم الكلاسيكو، الذى يشهد اليوم جولة أخرى بين برشلونة وريال مدريد، لكنها سباحة قصيرة، فقد خصصت صحيفة صنداى تايمز البريطانية صفحتين للفنان ليونيل ميسى، وتضمنتا شرحا بالرسوم لهدفه الثانى فى مرمى ريال مدريد، وهو الهدف الذى راوغ خلاله 4 خصوم، واستغرق 8،5 ثوان وقطع مسافة قدرها 53 مترا.. وكررت التايمز المقارنة بين ميسى وبين أفضل اللاعبين فى التاريخ فوضعته فى المركز التاسع ضمن العشرة الأوائل، وهم بالترتيب: بيليه، دى ستيفانو، مارادونا، يوهان كرويف، فرانز بوشكاش، جورج بست، جوهان تشارلز لاعب يوفنتوس، يوزيبيو، ميسى، بوبى شارلتون.. هل توافقون على هذا الترتيب؟ لا أوافق، وأضع ميسى الآن بعد بيليه ومارادونا وكرويف، وحين يفوز بكأس العالم مع منتخب الأرجنتين قد يقفز عدة مراكز.. وهو يملك الوقت والزمن. على الرغم من عدم أهميته وسط الأحداث المتتالية والملتهبة التى نعيشها، توقفت أمام ما كتب عن محمد زيدان، حيث قيل إنه «قاد فريقه بروسيا دورتموند للفوز بالدورى الألمانى». وأنا أحب زيدان، وأتمنى أن يكون أحسن لاعبى أوروبا، لكن صياغة الخبر بتلك الصورة، والإدعاء بأن زيدان، الذى لم يلعب طوال الموسم سوى 85 دقيقة، كان وراء فوز فريقه بالدورى، وقام بقيادته، هو هراء ونفاق ولغة أن لها أن تندثر من إعلامنا، وهى نفس اللغة التى استخدمها نفس الإعلام عند افتتاح الرئيس السابق لكوبرى يربط بين ضفتى ترعة، وكان نظامه يقنعنا بأن ذلك مشروع قومى، بينما لم نعرف رئيس دولة كان يهتم بافتتاح الطرق السريعة والكبارى، ومحطات المياه كأنها محطة فضائية تجوب المجرة..؟! أبدأ يومى بقراءة تعليقات القراء على موقع الجريدة، ثم رسائلهم على بريدى الإلكترونى، وبعد ذلك أقرأ عشرات الصحف العربية والأجنبية، وهذا بعد جولة مع المحطات الإخبارية.. وكتابات القراء تنطق بالثقافة والوعى والوطنية والدقة، وهم يلاحظون كل شىء، ويخشون من أصوات البلطجية، مثل هؤلاء الغوغاء الذين أفسدوا حفلة عيد العمال فى ميدان التحرير، وهؤلاء الغوغاء الذين يفسدون فى ساحات الرياضة، وهؤلاء الآخرون الذين يختصرون قضية مصر ووجعها وأحلامها فى سيدة تدعى كاميليا.. والبعض من القراء يصاب باليأس وبالإحباط، ويكرر مقولة سعد باشا الشهيرة «مفيش فايدة».. فالصخب شديد، والفوضى تجوب الشوارع.. إلا أن الكثير من القراء يرى أن الفائدة كبيرة، وكل منهم يتمسك بالأمل، فى مستقبل أفضل بعد الفوز بالاستقلال، والحرية، وعودة أرض البلد إلى شعبها وأصحابها، وأن ذلك أفضل ألف مرة من سنوات عاش فيها الشعب المصرى محتلا فوق أرضه، وأجيرا فيما يملكه. ضريبة الثورة أفضل من الشعور بسلب الإرادة، والاستسلام للجمود والتزوير وتمثيل الحرية والديمقراطية.. ضريبة الثورة التى ندفعها الآن أفضل كثيرا من هذا الشعور بأنك من المماليك.. «مش كده ولا إيه؟» * نقلاً عن "الشروق" المصرية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل