المحتوى الرئيسى

"الداخلية" ترحب بدراسة محامي الإسكندرية لاستعادة الأمن

05/03 08:45

الإسكندرية- محمد مدني: رحَّب منصور العيسوي، وزير الداخلية، بالدراسة التي أعدتها نقابة المحامين الفرعية بالإسكندرية تحت عنوان "رؤية عملية حول استعادة الأمن في مصر"، وشكل لجنة ضمت عددًا من مساعديه وضباط الشرطة لدراسة المقترحات المقدمة والبحث في إمكانية تنفيذها كاملة أو جزء منها.   وقال عبد العزيز الدريني عضو مجلس النقابة والمشرف على الدراسة إن الصيغة النهائية للدراسة استغرقت نحو شهر بعد أن تمت الاستعانة بخبراء عسكريين وشرطيين من بينهم لواءات من مساعدي وزير الداخلية الأسبق الذين قدموا الورقة الأولى في الدراسة بعنوان "رؤية من الداخل"، والتي توضح المشكلات والمعاناة التي يعيشها ضباط الشرطة بداية من مرحلة الدراسة، وانتهاء بمرحلة المعاش والتي بينت كيف أن الضباط يتحملون أعباء إضافية فوق طاقتهم وخاصة الأعمال الإدارية منها والتي يمكن أن تتم بواسطة موظفين مدنيين.   وأضاف: بعد ذلك تم عرض هذه الورقة على مجموعة من أساتذة علم النفس السياسي والاجتماعي لوضع الأطروحات النهائية بما يتماشى مع طبيعة التكوين الشرطي، وطبيعة المواطن المصري التي تغيرت بعد ثورة 25 يناير، وفقد الشرطة هيبتها نتيجة أعمال الاعتداءات التي تمت في أيام الثورة.   وأكدت الدراسة ضرورة مراجعة لجنة من وزارة العدل وأساتذة كلية الحقوق والمتخصصين في علم النفس الجنائي والاجتماعي لمناهج وعلوم كلية الشرطة ومعاهد أمناء الشرطة لتخريج ضباط، وأمناء يعرفون كيف يتعاملون مع أفراد المجتمع باحترام، وآدمية وفقًا لمبادئ القانون والدستور وحقوق الإنسان وهيكل جهاز الشرطة عمومًا ولوائحه الداخلية.   ودعت الدراسة إلى إحلال المندوبين المدربين تدريجيًّا مكان المخبرين والمجندين بعد توسيع معاهدهم والارتقاء بمستوى العلوم بها من خلال اشتراط التفوق الدراسي والعقلي والبدني دون محسوبية أو رشى للالتحاق بتلك المعاهد والكليات، فضلاً عن إعادة تأهيل، وتدريب الأمناء والمندوبين والجنود والمخبرين من خلال دورات تدريبية عاجلة في التعامل الكريم مع المواطنين رافعين شعار "الشرطة في خدمة الشعب" وشعار "المتهم بريء حتى تثبت إدانته" وتلاوة حقوق المتهم عليه فور احتجازه، أو مجرد الاشتباه به.   وشددت على ضرورة رفع رواتب الجنود والضباط بما يتلاءم مع متطلبات الحياة الكريمة للقضاء على الفساد والرشوة بين صفوفهم مع إعادة توزيع الرواتب بين القادة وباقي الضباط والجنود بأسلوب عادل يضمن لهم العمل دون إغراءات، أو شعور بالظلم خاصة من يعملون بالصفوف الأمامية من خلال لائحة واضحة ومحددة ومعتمدة من مجلس الوزراء وإعادة النظر في مواعيد وساعات العمل للعاملين بالجهاز (8 ساعات كحد أقصى) وأجازاتهم ومراعاة البعد الإنساني والاجتماعي لهم ولعائلاتهم.   وتحت عنوان "إجراءات سريعة وحاسمة" طالبت الدراسة في إحدى أوراقها بفرز وتصنيف جميع الضباط وأمناء الشرطة الحاليين واستبعاد كل من ثبت في حقه أي من تهم القتل أو التعذيب، أو الرشوة أو الامتناع عن العودة لممارسة دوره الوطني في سد الفراغ الأمني بالبلد نهائيًّا بعد تقديمهم لمحاكمات عاجلة، بالإضافة إلى إعادة توزيع من ارتكبوا أخطاء أقل خارج محافظاتهم، أو نقلهم لوظائف لا يتم التعامل فيها مع الجمهور كالسجون والآثار والموانئ والحراسة مع تصعيد الأكفاء، واستدعاء من تم استبعادهم من الضباط الشرفاء لأسباب تعسفية جائرة وذلك لسد العجز بذوي الخبرة وسرعة تخريج دفعة السنة الرابعة من كلية الشرطة إذا اقتضى الأمر.   واقترحت الدراسة ضمن الإجراءات السريعة والعاجلة إعلان أكاديمية الشرطة ومعاهد أمناء الشرطة عن دورات سريعة لخريجي كليات الحقوق والتربية الرياضية والخدمة الاجتماعية والمعاهد المتوسطة ممن تنطبق عليهم الشروط والضوابط وإلحاقهم بقطاعات الشرطة الأقل خطورة مثل السياحة والموانئ والجوازات لتخفيف العبء عن باقي القطاعات والمساهمة في حل مشكلة البطالة وتجريم الإضرابات، والمظاهرات للعاملين في الجهاز.   ودعت الدراسة إلى ترشيد عمل قوات الأمن دون إهلاكها في مهام ليست من اختصاصاتها كمسارات المسئولين ومباريات كرة القدم غير المهمة والإضرابات، والاكتفاء بكمائن رئيسية يتم استدعاؤها وقت المشكلة بدلاً من تشتيت هذه القوات على أماكن متفرقة، مطالبة بإعادة ترشيد إيرادات الشرطة والنفقات والرواتب ومحاربة الرشوة والتوزيع الأمثل للشرطة، والتوسع في إنشاء نقاط شرطة بالتوسعات العمرانية الجديدة والعشوائيات.   ورأت الدراسة ضرورة استخدام الميكنة والتكنولوجيا في قطاع الشرطة لتخفيف الأعباء والمجهود وإنشاء شبكة تكنولوجيا معلومات بالوزارة وتحديث الموقع الإلكتروني الخاص بها بشكل منتظم من أجل عرض خطط وأهداف وإستراتيجيات الوزارة في المرحلة الجديدة،  بالإضافة إلى إنشاء غرفة عمليات على أعلى مستوى مزودة بشاشات كمبيوتر، وخرائط محدثة إليكترونيًّا وقادرة على تحديد المواقع والاتجاهات بالأقمار الصناعية وخطوط سير القطارات والطائرات والسفن بجميع مديريات الأمن وذلك لإدارة الأزمات بشكل سريع وعاجل ومدروس في أسرع وقت وبأقل خسائر ممكنة.   ودعت إلى إجراء تغييرات في الهيكل التنظيمي للوزارة ليضم قطاعات لحقوق الإنسان وإدارات للتعاون الدولي وإدارات للتكنولوجيا والمعلومات وإدارات للخدمات التي يكون من مهامها إرشاد الجمهور لكيفية الاستفادة من خدمات الوزارة والمستندات المطلوبة في الأمور والوثائق الرسمية المختلفة.   وشددت الدراسة على ضرورة اكتفاء جهاز الشرطة بحراسة المنشآت الحكومية الهامة فقط وأفرع البنوك الرئيسية وترك مهمة حراسة فروع البنوك الصغرى، والشركات القابضة وشركات البترول والأندية إلى الشركات الخاصة، وأصحاب تلك المؤسسات حيث يمتلكون القدرة المالية في ذلك مع إلزامهم بتركيب وحدات وكاميرات مراقبة متصلة بأقرب قسم شرطة تخفيفًا ورفعًا للمعاناة، وللاستهلاك الشرطي في هذا النوع من الحراسات.   وعلى الجانب الإعلامي اقترحت الدراسة إستراتيجية جديدة قائمة على عمليات توعية دائمة وحقيقية للمواطنين، وإشراكهم في مكافحة الجريمة وفقًا لما تقتضيه المصلحة العليا للوطن والتأكيد على العلاقة المشتركة بين المواطنين والشرطة في مكافحة الجرائم المجتمعية والاعتداء على الأشخاص والممتلكات وخاصة الممتلكات العامة مستعينين في ذلك بالأجهزة التربوية والهيئات المسئولة عن رعاية الشباب، انطلاقًا من كون المواطن هو الأساس في العملية الأمنية والجريمة الواحدة تستهدف المجتمع كله وليس الفرد فقط.   وحذرت الدراسة من خطورة استمرار تواجد اللجان الشعبية بجوار أقسام الشرطة، موضحة أن ذلك من شأنه إضعاف هيبة الأمن أمام المواطنين وإظهار قلة حيلته، فضلاً عن عدم خبرة هؤلاء المتطوعين في الاضطلاع بالمهام الأمنية، على أن يقتصر عمل تلك اللجان على الأحياء الشعبية مع تواجد أحد مندوبي الشرطة بجوار كل لجنة لطلب المساعدة الأمنية والإمدادات في حال لزم الأمر.   وطالبت الدراسة بإنشاء لجنة خاصة لحقوق الإنسان تكون مهمتها صيانة حرية وحقوق وكرامة أفراد المجتمع التي كفلها دستور الدولة وقوانينها وتشريعاتها المستمدة من قيمنا وتعاليم ديننا الحنيف مع التأكيد بالاهتمام بجميع المواطنين بغض النظر عن الانتماء الفكري أو الديني وتكون مهمة هذه الإدارة أيضًا الارتقاء بالعمل الشرطي ونشر ثقافة حقوق الإنسان وإصدار وثائق قواعد السلوك الأخلاقية للشرطة وإدراج مادة حقوق الإنسان في المناهج الدراسية للكليات والمعاهد الشرطية بالإضافة إلى المتابعة المستمرة عن مدى التزام القيادات والإدارات الشرطية باللوائح والضوابط التي تكفل حقوق الإنسان.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل