المحتوى الرئيسى

رقمان من الأرقام

05/03 08:19

رقمان نشرا فى مجلة «روز اليوسف» عدد 29 أبريل: فى مقال للزميل عصام عبدالجواد عن دراسة للدكتور صلاح جودة، أصدرها مركز الدراسات الاقتصادية عن عدد المستشارين فى الحكومة، والذى وصل مع رئاسة أحمد نظيف لمجلس الوزراء إلى 450 ألف مستشار وصلت رواتب بعضهم إلى ربع مليون جنيه شهرياً!. وفى مقال للزميلة سوسن الجيار عن تكاليف مجلس الشعب، التى وصلت إلى 260 مليون جنيه فى كل دورة برلمانية بحيث يصل مجموعها فى الفصل التشريعى فى خمس سنوات إلى ألف و300 مليون جنيه!. مثل أى مصرى حسن النية تصورت أن «نظيف» جاء إلى رئاسة الحكومة من عالم الاتصالات، أو عالم ما بعد الحداثة الذى يرتبط سياسياً واقتصادياً بالشفافية، وتفاءلت بأن يكون اسماً على مسمى بحكم خلفيته الثقافية. ومثل أى مصرى حسن النية تصورت أن حكومة رجال الأعمال سوف تشهد ترشيداً للإنفاق الحكومى بحكم ترشيد الإنفاق فى الشركات الخاصة، وتفاءلت بأن أحداً منهم لن يقترب من المال العام، ولماذا يفعل ولدى كل منهم عشرات الملايين بالفعل.  ولكن ثبت أن الطريق إلى جهنم مفروش بالنوايا الحسنة. وربما لأننى لا أستطيع تخيل ما يقال عن أن امتلاك الملايين يفتح الشهية إلى المزيد، أو أن من يملك بيتاً ومقراً شتوياً وثالثاً صيفياً يمكن أن يفكر فى رابع أو خامس!. وصول عدد المستشارين إلى 450 ألفاً، ووصول راتب ولو واحداً منهم فقط إلى ربع مليون جنيه شهرياً، يعنى أنهم طبقة حاكمة، ويعنى ضرورة محاكمتهم بتهمة نهب المال العام، وضرورة استرداد هذه الأموال أو ما يمكن استرداده منها، تماماً مثل أى مسؤول فى النظام السابق يثبت أنه اشترك فى نهب المال العام.  إننا أمام كارثة تجعلنا نحمد الله كثيراً على أننا نجد رغيف الخبز فى الأسواق، وهل هناك بلد يحتمل كل هذا النهب ولا يجوع ولا يسكن الملايين من أبنائه فى العشوائيات والمقابر، وألا يكفى ما حصل عليه أولئك المستشارون لإزالة عار العشوائيات والسكن فى المقابر.  أما الألف و300 مليون جنيه التى يتحملها الشعب لكى يشرع له مجلس الشعب، فهى تذكرنى بالأموال التى يدفعها الفنانون فى مصر لمراقبة أعمالهم، كما لو كان على المسجون أن يدفع رواتب السجان، وعلى المجلود أن يجفف عرق الجلاد المنهمر من شدة الجلد!. وكما تبرع شيخ الأزهر براتبه، لأن خدمة الدين ليست مهنة، يجب أن تكون ميزانية مجلس الشعب صفراً لأن خدمة الشعب ليست مهنة. samirmfarid@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل