المحتوى الرئيسى

شرف يلتقى برؤساء تحرير الصحف

05/03 01:24

أكد الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة أمامها مهمتان أساسيتان خلال الفترة الحالية‏,‏ هما تحسين الوضع الاقتصادي وتحقيق الأمن والأمان في الشارع المصري‏. موضحا أن المستقبل أكثر من مبهر, بشرط أن نخرج من عنق الزجاجة الحالي مما يتطلب مزيدا من الجهد والعمل الدءوب من جميع فئات المجتمع لدفع عجلة الاقتصاد وزيادة معدلات الإنتاج. وقال شرف ـ خلال لقائه أمس مع رؤساء مجالس إدارات ورؤساء تحرير الصحف الذي حضره خمسة وزراء ـ إنه علي الرغم من أن الاحتجاجات الفئوية حق مشروع للعاملين, فإن استمرارها لمدة طويلة أمر يؤثر علي دولاب العمل وعجلة الإنتاج ويؤثر سلبا علي النشاط السياحي, مؤكدا أن الحكومة ستعمل علي حل جميع المشكلات بصورة تحقق مصلحة الجميع, خاصة فيما يواجه العاملين المصريين بشكل عام وشامل وليس بصورة فئوية.. مؤكدا أن الحكومة لا تراعي فئات بعينها.. مشيرا إلي أنه في هذا الصدد هناك مشروع جديد للأجور يراعي الحد الأدني والحد الأقصي وتقليل الفجوة بينهما. كما أكد شرف أنه لمس خلال جولته الخليجية طلبا متزايدا وكبيرا علي الاستثمار في مصر, وأرجع ذلك إلي ما تتمتع به مصر من مقومات عالية وسوق كبيرة للاستثمار وبنية تحتية متقدمة لم تتأثر سلبا بأحداث ثورة25 يناير.. وأشار إلي اهتمام المستثمرين المحليين بضخ استثمارات جديدة في السوق المصرية الواعدة والواسعة التي تتمتع بقوة شرائية كبيرة. ناشد شرف الصحافة والإعلام عدم المبالغة والتهويل في وصف ما يكتشف من فساد في السوق المصرية, الأمر الذي يخيف المستثمرين الأجانب من الاستثمار أو ضخ الجديد من الأموال في مصر. وقال إن حواره مع رؤساء الصحف بشكل دوري ومنظم يستهدف إطلاعهم علي تطورات الأحداث والجهود التي تبذلها الحكومة لدفع عجلة الإنتاج وجذب الاستثمارات وتحسين الخدمات. وأكد شرف أن مصر دولة إقليمية محورية مهمة في محيطها العربي والإفريقي وأنها بعد الثورة بصدد استعادة دورها الريادي في المنطقة العربية وإفريقيا. وقال إنه لمس, من خلال لقاءاته مع كبار المسئولين في السعودية والكويت وقطر, ترحيبا كبيرا بالدور المصري المهم والرائد, وأكدوا أن قوة مصر تمثل قوة للعرب جميعا, مؤكدا أننا تركنا العالم العربي فضعف وضعفنا. وأوضح شرف أن جولته الخليجية كانت تبعث برسالة تقول إن مصر بدأت صفحة جديدة في علاقاتها الخارجية تؤكد فيها توجهها العربي والإفريقي, مشيرا إلي نجاح مصر في تحقيق المصالحة الفلسطينية, التي جاءت بعد تغيير المناخ في مصر. ونفي شرف ما تردد من وجود ضغوط خليجية علي مصر لعدم محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك أو ربط المساعدات بعدم إجراء هذه المحاكمة وأن مصر دولة قانون ولا أحد في مصر فوق المساءلة القانونية. وأكد شرف أن مصر لا تخضع لأية ضغوط خارجية من أية جهة, وفيما يتعلق بمسألة تحقيق الأمن أوضح أن ما حدث في25 يناير شيء هائل وهناك حاجة إلي إعادة بناء المؤسسات الأمنية وتحقيق الأمن للمواطن, وأيضا للمستثمر والسائح.. كما أن تحقيق الأمن لا يتوقف فقط علي توفير أفراد أو معدات ولكن يقوم أيضا علي الحالة النفسية وعلي مشاعر الاطمئنان والتعاون بين الشعب والشرطة. وشدد شرف علي ضرورة توضيح الدور الجديد للشرطة في خدمة الشعب وطلب من الشعب بدوره أن يحمي الشرطة ويساعدها علي تحقيق الأمن ومكافحة البلطجة والنهب, مدللا علي ذلك بما يفعله بعض الخارجين علي القانون من السطو علي ناقلات البوتاجاز أو المستغلين في استغلالها في قمائن الطوب أو السطو علي شاحنات القمح. وأكد وجود تنسيق كامل بين مجلس الوزراء والمجلس الأعلي للقوات المسلحة بهدف إنشاء الدولة المدنية الحديثة التي تقوم علي أسس ديمقراطية. وأكد كذلك أن الحكومة ليست حكومة تسيير أعمال كما يصفها البعض, وإنما هي حكومة تسعي للخروج من عنق الزجاجة في فترة انتقالية بالغة الأهمية ولحل العديد من المشكلات الداخلية والخارجية, وهي حكومة قادمة من الشعب وتهدف أول ما تهدف إلي تحقيق آماله وطموحاته ورفاهيته بكل مواجهة رغم نقص الإمكانات, وأن هذا النقص أو الأخطاء التي نقع فيها ينبغي ألا تحول دون عبور هذه الفترة الانتقالية إلي مستقبل مشرق لمصر. وأشار شرف إلي أن الحكومة عندما تقوم بتسليم الراية لحكومة مقبلة ستكون قد وضعت أسسا وقواعد ولبنات تقدم علي طريق تحقيق النهضة. ومن جانبه أكد الدكتور يحيي الجمل نائب رئيس الوزراء أن الحكومة أصبح لها توجه جديد لدعم علاقات مصر مع العالم العربي والقارة الإفريقية ويتضح ذلك من زيارة شرف السودان وشماله وجنوبه وجولة الخليج والجولة التي يعتزم القيام بها قريبا لكل من الكونجو وأوغندا وإثيوبيا, وقال الجمل إن الانتماء العربي لمصر قدر وليس اختيارا, والتوجه الإفريقي يعد حياة أو موتا. من جانبه أكد الدكتور سمير رضوان وزير المالية أن البنية التحتية للاقتصاد المصري بخير ولم تتأثر سلبا بأحداث الثورة, فإن هذه البنية مستعدة لعودة الإنتاج الصناعي إلي كامل قوته بعد أن فقد50 في المائة من قدرته بسبب الأحداث الأخيرة, كما أنها مستعدة لاستقبال عودة السياحة إلي قوتها السابقة بعد استقرار الأوضاع. وأوضح الدكتور سمير رضوان في مداخلة خلال اللقاء أن الحكومة تسعي حاليا للخروج من عنق الزجاجة وحل المشكلات الاقتصادية التي تواجه مصر في الفترة الحالية ومن بينها تراجع معدلات النمو, حيث من المتوقع انخفاض هذه المعدلات لتصبح بنسبة2%( أكرر2 في المائة) خلال العام المالي الجديد(2011 ـ2012) بعد أن كانت التوقعات تشير في السابق إلي تحقيق معدل نمو يصل إلي6%. كما أشار وزير المالية إلي مشكلة السحب النقدي المستمر من الاحتياطيات النقدية الدولية بالبنك المركزي المصري لسداد احتياجات مصر من الواردات المختلفة. وأوضح الدكتور سمير رضوان إلي أن حجم هذه الاحتياطيات لدي البنك المركزي قد انخفض ليصل إلي30 مليار دولار بعد أن كان قد وصل إلي43 مليار دولار أواخر العام الماضي, مشيرا إلي أن معدل السحب من الاحتياطيات يبلغ ثلاثة مليارات دولار كل شهر. وحذر وزير المالية من استمرار الاحتجاجات الفئوية التي تؤدي إلي توقف الإنتاج وتعثر النمو الاقتصادي, وأوضح أن التراجع الاقتصادي خلال الفترة الماضية أدي إلي زيادة العجز في الموازنة العامة للدولة, حيث بلغت نسبة العجز7.9% قبل25 يناير وزادت هذه النسبة حتي آخر الشهر الماضي إلي8.5%, ومن المتوقع أن تصل نسبة العجز في الموازنة الجديدة إلي9.1% ليصل حجم العجز إلي نحو49.5 مليار جنيه, كما أوضح أن معدل الفائدة علي الدين الداخلي ارتفع من7% إلي11%. ونفي ما يردده البعض من أن الحكومة تستخدم هذه الأرقام السلبية كفزاعة لتخويف المواطنين, وقال إننا نتحدث عن حقائق بلغة الأرقام, وراهن علي قدرة الاقتصاد المصري علي امتصاص تداعيات هذه الفترة والمرور من عنق الزجاجة والانطلاق إلي الأمام للحاق بالاقتصادات البازغة, مشيرا إلي تقرير اقتصادي دولي أكد أن مصر ستحتل المرتبة رقم18 في قائمة أهم الاقتصاديات العالمية بحلول عام.2050 وطالب رضوان المواطنين بالاعتماد علي الذات في بناء الاقتصاد المصري في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد, موضحا أن هناك عدة إجراءات سيتم اتخاذها خلال الفترة المقبلة للتغلب علي تداعيات الأزمة من بينها اتخاذ خطوات سريعة لتنشيط الاقتصاد مثل سداد ديون شركات المقاولات وتشجيعها علي تنفيذ عدد من مشروعات البنية الأساسية وإعطاء حوافز للمشروعات الاقتصادية والاستثمارية. وأضاف رضوان أن الإجراءات تشمل خطة واضحة وعملية لنشر والتوسع في المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي يمكن أن تولد ما نسبته42% من قوة العمل المصرية بحلول عام2020, مشيرا إلي أنه سيتم تخصيص بنك لتمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر علي غرار بنك جرامين المعروف باسم بنك الفقراء في بنجلاديش. وقال وزير المالية إنه سيتم إنشاء مشروعات قومية شرق القناة وفي سيناء, بالإضافة إلي ممر التنمية الذي سيضخ استثمارات ضخمة في شرايين الاقتصاد, مؤكدا أن هذه المشروعات ستعمل في الوقت نفسه علي تحقيق العدالة الاجتماعية بحيث تصل ثمارها إلي الفئات محدودة الدخل والأكثر احتياجا وهو ما لم ينجح النظام السابق في تحقيقه, وفي هذا الصدد أعلن رضوان أنه سيتم تنفيذ مشروع طموح للإسكان منخفض التكاليف وبجودة مناسبة يقضي بإنشاء مليون وحدة سكنية علي مدار خمس سنوات بمعدل200 ألف وحدة سنويا. كما أوضح وزير المالية أنه سيتم تنفيذ مشروع لإنشاء بنك جديد للتنمية الزراعية تكون له فروع في جميع القري المصرية ويعمل بشفافية كاملة بعيدا عن الفساد وتقديم قروض لصغار المزارعين لتشجيعهم علي إقامة مشروعات متناهية الصغر خاصة به, بما يساعد علي تحسين الأحوال المعيشية بالقري. وأضاف رضوان أنه سيتم أيضا اتخاذ عدد من الإجراءات لتحسين الأجور والضرائب وسياسات الدعم, موضحا أنه سيتم وضع هيكل جديد لتحسين الأجور, ووضع حزمة متكاملة من الإصلاح الضريبي بما فيها ضريبة المبيعات والدخل, مؤكدا أن حصيلة الضرائب ستستخدم لتحقيق العدالة الاجتماعية. وفيما يتعلق بالدعم, أكد وزير المالية أنه لن يتم المساس بالدعم المقدم للمواطنين بأي شكل من الأشكال, ونوه بأنه من المطلوب مستقبلا ترشيد الدعم ليصل إلي مستحقيه, مشيرا في هذا الصدد إلي أن مصانع الطوب والفنادق تستهلك أنابيب البوتاجاز المدعوم, مما يكلف الدولة مليار دولار ويمكن في حالة توفير هذا المبلغ توجيهه لدعم الإسكان منخفض التكاليف. ومن جانبها, أكدت السيدة فايزة أبوالنجا وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أن هدف الحكومة يتمثل في تحقيق التنمية الاقتصادية ذات المسئولية الاجتماعية التي تعكس دور الفرد في المجتمع, وأنه بدون مساندة مجتمعية فلن يمكن تحقيق هذا الهدف في هذه المرحلة التاريخية, وأن هناك فرصة حقيقية للانطلاق لتحقيق التقدم لتصبح مصر في مصاف الدول المتقدمة خلال خمسة أعوام. وقالت إن هناك انطباعا خاطئا لدي المواطنين وهو الانتظار حتي تتم استعادة الأموال المنهوبة في الخارج, حتي تتحسن الأحوال المعيشية, وأوضحت أن ذلك ليس صحيحا, لأن ذلك وحده ليس هو الطريق الصحيح لإقامة اقتصاد قوي, وإنما ينبغي الاعتماد علي الذات وجهود أبناء مصر لتحقيق التقدم. وأشارت أبوالنجا إلي التوجه الجديد لإعداد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في موازنة العام المالي الجديد, الذي تصادف أنه سيكون العام الأخير من الخطة الخمسية الحالية, مع وجود عجز في الموارد, حيث ستكون الخطة الجديدة ذات أهداف محددة. وأوضحت أن55% من الاستثمارات في العام المالي الحالي, والتي تبلغ إجمالها230 مليار جنيه, هي استثمارات خاصة, مما يؤكد دور القطاع الخاص في التنمية وتوفير فرص العمل, وأن إجمالي الاستثمارات في عام2012/2011 سيصل إلي14 مليار جنيه. وقد عقب الدكتور شرف قائلا: إن الجالية المصرية في السعودية تقدمت بمبادرة رائعة لدعم الاقتصاد المصري تتمثل في شراء العاملين عند عودتهم لقضاء الإجازة في مصر هدايا لأسرهم من السوق المصرية, وأنه في حالة شراء مليون عامل مصري يعملون في السعودية هدايا من مصر ستكون الحصيلة بالملايين. ومن جانبه, أكد المستشار محمد الجندي وزير العدل أن القانون أصبح هو السيد الحقيقي في هذا البلد, وأن الحكومة الحالية لن تلجأ لأي قانون أو إجراء استثنائي, وأنه لن يكون هناك سيد قراره.. وأشار إلي أنه تم استصدار مراسيم بقوانين تضمن عدم الإخلال بأمن المواطن وطمأنته. وشدد وزير العدل ـ خلال اللقاء ـ علي أن الدور الأساسي للقضاء حاليا هو التصدي للفساد وتنفيذ القانون علي الجميع أيا كان, مؤكدا أنه لا أحد فوق القانون, حيث تتم محاسبة أي شخصا أي كان موقعه. وأكد وزير العدل أننا لم نقل في وسائل الإعلام سوي ما يجري من واقع المحاكمات والتحقيقات في جرائم الفساد والاستيلاء علي المال العام أو تسهيل الاستيلاء عليه. وقد أكد الدكتور عصام شرف, رئيس مجلس الوزراء, في هذا المجال, أن أي أموال سيتم استردادها في جرائم الفساد أو تهريب أموال للخارج ستعود علي الفقراء.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل