المحتوى الرئيسى

شئون سياسيةبعد هدوء العاصفة في قنا

05/03 01:23

من حق المواطنين أن يعترضوا في النظم الديمقراطية علي قرارات حكوماتهم بالحوار وبالتظاهر‏,‏ ومن واجب الحكومات ان تستجيب لمطالب الشعب‏,‏ اذا كانت هذه المطالب مشروعة‏. لكن عندما تتحول المطالب إلي عدوان علي ممتلكات الدولة, وعندما تتوقف الحياة في قنا ويحاصر مبني المحافظة لمنع دخول المحافظ المعين من قبل الدولة والموظفين, وتتوقف حركة القطارات لمنع وصول السياح إلي الاقصر, في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من أزمة اقتصادية خانقة أحد أهم أسبابها انخفاض حركة السياحة بعد52 يناير, فالديمقراطية تتحول هنا إلي فوضي, بعد ذلك يهدد المتظاهرون بقطع الكهرباء عن بعض مدن البحر الاحمر السياحية اذا لم يعين محافظ مسلما! هنا يكون القناويون قد تجاوزوا كل الخطوط الحمراء المحددة لحماية أمن مصر ووحدتها الوطنية, وتصبح قنا محافظة غير مصرية وخارجة علي العرف والتقاليد والاخلاقيات المصرية! بعد عصيان القناويون وعزل محافظتهم عن باقي المدن المصرية بهذه الحجة المثيرة للخجل, تظاهر النوبيون ضد محافظ أسوان وحاصر أبناء الدقهلية مبني المحافظة احتجاجا علي تعيين اللواء محسن حفظي محافظا وتظاهر اسكندريون ضد المحافظ الجديد, وقطع سائقو الميكروباص طرق وسط القاهرة احتجاجا علي الغرامات المفروضة عليهم بسبب ارتكابهم مخالفات أثناء السير العشوائي في الطرق! والسؤال هو هل أصبح التظاهر في مصر هو القاعدة, وهل يهدف المصريون بهذا الشغب أي الايحاء للعالم أن مصر بعد الثورة تحولت إلي فوضي! رئيس الوزراء عصام شرف زار قنا, وأصدر قرارا بتجميد عمل المحافظ بما أراه استجابة للي ذراع الدولة. حق الاختلاف في الرأي مكفول في النظم الديمقراطية لكن الفوضي والعدوان علي القانون مرفوض, وكمواطن مصري حريص علي وحدة البلاد وسمعتها ونجاح الثورة أطالب المجلس العسكري الأعلي باتخاذ كل الوسائل الممكنة لفرض القانون واستقرار البلاد بالحوار أولا, ثم بالقوة اذا اقتضي الأمر, كما يحدث في كل دول العالم الديمقراطية. المزيد من أعمدة مصطفي سامي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل