المحتوى الرئيسى

ما لا يقالالبحث عن رئيس

05/03 01:23

من أسف أنه مازال هناك فريق من بيننا في مصر يراهن ويري في نجاح الثورة والتغيير المرادف الموضوعي للفوضي والغوغائية وتكريس موجة البلطجة والفلتان في المجتمع‏. بدليل أننا مازلنا نري فئة لا هم لها سوي ضرب الثورة بمعاول الهدم وإشعال حرائق وفتن لا طائل من ورائها إلا تحقيق بعض المكاسب الشخصية الرخيصة أو العمل بالوكالة لصالح قطاعات من فريق وفلول النظام السابق. حقا إن ما يحزن النفس ويوجع القلب ويعلي هاجس اليأس في النفوس تزايد تلك الممارسات السلبية التي لا تبني حياة ديمقراطية أو تجذر بناء تجربة سياسية جديدة في البلاد تقوم علي التنوع والتعدد لقيم الحرية والمواطنة والاقلاع لعهد جديد يدشن مناخات إبداعية تضع أقدام المصريين علي طريق الممارسة السياسية الصحيحة عبر فتح المجال والتنافس بداية أمام المرشحين القادمين في ماراثون الانتخابات التشريعية والرئاسية في مصر. ولا شك أنني كغيري وهم كثر اعترانا الغضب وداهمنا فقدان الأمل عند متابعة المشهد الجماهيري لبداية الحملة الانتخابية لعمرو موسي المرشح للرئاسيات في الأقصر نهاية الأسبوع الماضي خلال أولي مؤتمراته عندما تابعنا ورأينا سجالات واحتقانا تطور الي معركة الأحذية والضرب بالكراسي بين أبناء الأقصر الذين شاركوا في هذا اللقاء حيث كان الانقسام أسلوبا والتراشق منهجا والتعارك تطبيقا للفشل والسقوط في أول امتحان لدرس الثورة في مصر. ولا يمكن فهم أي مبرر بأن تخرج فئة وتنسب نفسها لائتلاف الثورة العتيدة وتسارع بتوجيه اتهامات لا محل لها من المصداقية, ورفع شعارات طنانة تخالف الواقع وتحسب الرجل علي فلول الحزب الوطني ورموز النظام المتهاوي والتصنيف ضمن خانة الحرس القديم. فالجميع يشهد ويحمل للرجل الكثير من التقدير والعرفان لتاريخه الذي مازال حتي هذه اللحظة مشرفا, حيث لم يكن يوما ضمن فريق الفساد الفاجر أو سعي لاستغلال النفوذ وراكم الثروات وعقد الصفقات وصار من بارونات البزنسة. بل أعتقد والغالبية تتفق معي, أنه أسدي وقدم وتبني مواقف وقاد معارك مشرفة للبلاد في موقعيه سواء كوزير للخارجية أو أمين عام للجامعة, حيث كان يتحرك ويعمل بمصداقية وحس وطني, وحاول في ظل مناخ فاسد أن يحافظ علي الحد الأدني من سمعة البلاد, واحياء الدور والمكانة لمصر بقدر ماهو متاح من هامش الحركة والمناورة. نتفق جميعا أن الاختلاف والتباين في وجهات النظر وحرية الرأي وفرط الحماس أمر حيوي في أي تجربة ديمقراطية خاصة لو كانت وليدة, ولكن لا يجب أن تكون الممارسة وبناء الأوطان سياسيا بهذا الشكل من الفوضي والتخريب والفلتان خاصة أن العالم يترقب التجربة المصرية والسمعة أصبحت علي المحك بعد الثورة. وبالتالي كان الأولي احترام تجربة الرجل وتاريخه, والتي أخشي أن تجعله يعيد النظر بعد تلك الواقعة هو وغيره من المرشحين الاكفاء أمثال البرادعي والبسطويسي وصباحي وغيرهم قادم.. فإذا كنا فعلنا هذا مع قامة مثل موسي فماذا سنفعل مع بقية المرشحين وفي بقية الجولات فالطريق مازال طويلا. صراحة أخشي أن تصبح كل مهمتنا من الآن فصاعدا إطلاق النار علي كل مرشح ورمز لحرقه والنيل منه فعندئذ ندخل في دوامة ومتاهة البحث عن رئيس لمصر وبالتالي فلن نجد من بين85 مليون مصري من يصلح لتلك المهمة فنصبح عنوانا للفشل بين دول العالم. المزيد من أعمدة أشرف العشري

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل