المحتوى الرئيسى

كيف تقول الإخوان إن حزبها مستقل عن الجماعة ومجلس الشورى هو من عين قياداته؟

05/02 21:30

 دعنا نتفق بداية أنه من حق أى فصيل أن يشارك فى أى انتخابات بالنسبة التى يريدها ويراها مناسبة ، حتى ولو كان يسعى لحصد كل المقاعد ويضع عينه على مقعد الرئاسة، هذه الإشاره ضرورية بالطبع لأن البعض استغل فرصة انتقادنا لأداء الإخوان سواء فى تعامل قادتها مع وسائل الإعلام، أو طريقة إعلانها حزبها السياسى الأول ليتحول الانتقاد المشروع إلى اتهام ساذج بالاستغلال والانتهازية والسعى إلى الوصول إلى الحكم وكأن سعى قوة سياسية إلى المشاركة فى العمل السياسى أصبح فجأة تهمة، كما أن استغلال الفرص الذى هو فى الأصل من أساسيات فن الممكن أصبح جريمة يطالبون الإخوان سرعة الرجوع عنها، نحن هنا  أيضا لا نتحدث عن أمر داخلى يخص طريقة اختيار الجماعة لهيكل حزبها المنتظر، والذى سبقه زخم وجدل شديد يناسب قوتها فى الشارع  وحجم تضحياتها خلال تاريخها الممتد، لكننا الآن نرى بأعيننا ونسمع بآذاننا كذب صريح، الدكتور محمد مرسى رئيس حزب العدالة والحرية خرج علينا  مؤكدا ومعه قيادات الجماعة أن الحزب مستقل تمام الاستقلال عنها،  فى الوقت الذى جاء فيه الرجل ومعه الدكتور عصام العريان نائبا والدكتور الكتاتنى أمينا باختيار مجلس شورى الجماعة الذى انعقد علنيا لأول مرة منذ ستة عشر عاما، لكى تفهم معى ما جرى ببساطة فقد وضع الإخوان برنامج الحزب ثم اختار رئيسه وهيكله  أشخاص ليسوا أعضاء فيه بعد،  ثم قدموه للجمهور مصحوبا بدعوة انضمام إليهم للمشاركة فيما اتفقوا عليه!.مهزلة  حدثت وهى كما علمنا من تسريبات الجماعة جاءت بعد معركة حسمها التيار المحافظ فى الجماعة والذى يشكل عصبه الرئيسى إخوان المحافظات والأقاليم، وسط معارضة كبيرة من وجوه إصلاحية وقيادات شبابية وكان مفاجئا أن المرشد نفسه كان يرى أن يختار أعضاء الحزب هيكلهم لضمان استقلاليته، لكن جناح المحافظين حسم الأمر فى مجلس شورى الجماعة الذى تتساوى فيه كل الأصوات، لتهدر الجماعة فرصة تاريخية فى إثبات أن الوجوه التى سنراها ممثلة للإخوان المسلمين ستكون معبرة عن كفائتهم وفهمهم لقواعد اللعبة السياسية وقدرتهم على التعاطى مع التغييرات التى طرأت على الشارع المصرى لا وجوه اختيرت سلفا بمعايير هى فى الأصل تتراوح ما بين رضا عن حسن السيرة أو الاستلطاف أو تاريخ العمل فى الجماعه او الانتماء الى التيار المحافظ من عدمه،  وهى شروط قد تكون مناسبة للموافقة على  عريس لابنتك لا لتكوين حزب سياسى سيكون مفتوحا لمشاركة باقى المواطنين وليس أعضاء الجماعة فقط، ويعول عليه أيضا فى المشاركة فى أدق فترة من تاريخنا، وكأن الجماعة التى اختارت أخيرا أن تفصل بين العمل السياسي والدعوى أعطت الفرصة كاملة لقيادات التربية والدعوة أن يفرضوا كلمتهم فى اختيار من يبدأ مسيرة العمل السياسى العلنى، ناهيك عن كون اختيار مرسى نفسه ضربة موجعة لجناح الشباب الذى يعرف الجميع نهجه  فى التعامل معهم وتحفظهم الشديد على أدائه

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل