المحتوى الرئيسى

> 4.5 مليار دولار خسائر هيئة البترول بسبب «أباتشي» الأمريكية

05/02 21:08

كشفت مستندات حصلت عليها «روزاليوسف» عن واقعة فساد جديدة تسببت في اهدار المليارات من ثروات مصر البترولية. ترجع تفاصيل الواقعة إلي عام 2006 عندما تقدمت شركة أباتشي الأمريكية بمذكرة تفاهم لمضاعفة انتاج الحقول التابعة لها وكانت تعمل بمواقع «خالدة» و«قارون» لمدة خمس سنوات من 2005 إلي 2010 تقدمت الشركة بعرض جديد وافقت عليه الهيئة العامة للبترول ويستهدف البرنامج المقترح من الشركة مضاعفة انتاج الزيت من 109 آلاف برميل يوميا الي 218 ألف برميل يوميا وايضا الغاز من 325 مليون قدم مكعب يوميا إلي 650 مليون قدم مكعب يوميا. وكانت تكلفة الانفاق 3.2 بليون دولار مقسمة إلي 700 مليون دولار لتسهيلات الغاز و2.5 بليون دولار علي عمليات حفر الآبار. وبعد مرور عام من توقيع الاتفاقية الجديدة طلبت الهيئة العامة للبترول من نائب الرئيس التنفيذي للانتاج ونائب الرئيس التنفيذي للاتفاقيات والاستكشاف بدراسة المشروع وتوضيح مدي الجدوي الاقتصادية في الاستمرار فيه وكشفت الدراسة التي أعدت أن اجمالي الخسائر من وراء المشروع وصل إلي مليار ونصف المليار دولار في عام واحد حيث لم يصل الانتاج بمشروع «2X» إلي الحد الذي تستهدفه الشركة. وقالت الدراسة التي أعدها خبراء الهيئة بعد الحديث عن أجزاء فنية إن الشريك يريد الاسراع باستنزاف احتياطي الغاز في اقصر وقت ممكن وأن ينتهي الانتاج من هذا الاحتياطي بهذه المعدلات في أول أكتوبر 2009 وهذا يفيد أن الهيئة لن تتمكن من استرداد قيمة التسهيلات التي تمت بالمنطقة. وأضافت الدراسة إن الآبار التي تم حفرها خلال العام المالي 2006ـ2007 بالمناطق الرئيسية «خالدة ـ قارون» أسفرت عن 8 آبار جافة بمعدل 6 آبار للزيت وبئرين للغاز بتكلفة اجمالية 10 ملايين دولار أمريكي تكاليف حفر فقط. وأكدت الدراسة زيادة المصاريف الرأسمالية لحفر حوالي 438 بئراً ولم تحقق الزيادة من الانتاج المرجو منها مما يؤثر علي حصة الهيئة عام 2006ـ2007 من فائض البترول المخصص لاسترداد التكاليف. وأوصت بوقف تنفيذ المشروع في جانب تنمية الزيت نظرا للخسائر الكبيرة عند اتمام التنفيذ. ولم تعارض الدراسة استمرار المشروع في الجانب الاستكشافي فقط بشرط عدم استرداد قيمة مصروفات الآبار الجافة، والغريب أن رئيس الهيئة وقتها عبدالله غراب وزير البترول الحالي ضرب بالدراسة عرض الحائط ووقع علي استمرار الاتفاقية ومازالت حتي الآن. ويقول الخبير البترولي إبراهيم زهران إن نتيجة الموافقة علي هذه الاتفاقية وعدم الاخذ بالدراسة جعلت خسائر مصر ترتفع من مليار ونصف المليار دولار الي أربعة مليارات ونصف المليار دولار وقال إن الشركة حاولت اقناع الوزير بأن الاستكشافات الجديدة ستوفر غازاً غير محدود يغطي التكلفة وقد اقنع وزير البترول الحالي. ويتساءل زهران عن سبب المزايا التي حصلت عليها تلك الشركة لافتا إلي أن الشركة تعمل حتي الآن وتم تجديد تعاقدها وفي أحداث الثورة المصرية سافر أصحابها والعاملون بها من الاجانب إلي بلدانهم بحجة أن هناك خطورة عليهم ويحصلون وهم في بيوتهم علي رواتبهم و75% بدلات «بدلات استخدام سيارة وبدلات مدارس أولاد». وطالب الخبير البترولي بسؤال وزير البترول الحالي عن أسباب الموافقة علي مد تعاقد هذه الشركة رغم نزيف المليارات.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل