المحتوى الرئيسى

عاطف شقير القيد حرمني من فرحة النجاح ورؤية المولود الاول بقلم:عاطف شقير

05/02 20:21

الاسير شقير القيد حرمني من فرحة النجاح وفرحة المولود الأول كتبها الاعلامي: عاطف شقير في صيف الثالث من تموز من عام 1996م، أقدمت قوات الاحتلال على اعتقال الشاب عاطف شقير من بلدة الزاوية في محافظة سلفيت، واقتادته الى حاجز عزون عتمة العسكري، و وضعته على الحصى وسط أجواء الصيف الحار لحين أذان العصر، بعد ذلك اقتادوني جمع من حرس الحدود الى مركز تحقيق ملبس ذات الصيت السيء. كانت المعاناة كبيرة جدا نظرا لبعد شقير عن أهله وذوويه، ونظرا لانتظاره نتائج الثانوية العامة بفارغ الصبر، كان أقران شقير يمرحون ويفرحون خارج القيد احتفالا بنتائج الثانوية العامة، وهو يعذب ويواجه أشرس ألوان التعذيب من قبل السجان الإسرائيلي، كان ينتظر فرحة ذلك اليوم منذ أعوام طويلة، لكن الاحتلال قرر ان يسلبها منه، أنهى شقير فترة التحقيق وذهب الى ما يسمى( المعبار) بدأ يسال هناك من سمع نتائج التوجيهي لتوفر جهاز المذياع والتلفاز لديهم؟، اخبره احدهم: انه سمع نتيجته وهي بدرجة جيد جدا، بكى شقير على تلك اللحظة الذي لم يسمع بها زغروتة والدته الطيبة التي سهرت معه الليالي والأيام ليصل لتلك اللحظة. في منتصف اب، قرر السجان الإسرائيلي نقل شقير الى سجن مجدو العسكري، وعندما وطأت قدماه لأرض مجدو اخبر من قبل أبناء بلدته بالمعتقل، بان نتيجته في الثانوية العامة هي 82، كانت آنذاك الفرحة منقوصة لديه، ولكن كل حياة الشعب الفلسطيني منقوصة في ظل الاحتلال. بعد عام تقريبا، افرج السجان الإسرائيلي عن شقير ووضعه بمحاذاة مدينة جنين، ذهب الى جنين ومن ثم الى نابلس ومن ثم الى موطنه الاصلي الزاوية، التقى باهله حيث كانت الفرحة الكبيرة والعارمة، حينما رأى والدته فرحة مسرورة وزال عنها أسى المرحلة السابقة. بعد ذلك التحق شقير بجامعة النجاح الوطنية ودرس الصحافة وتخرج، ودخل معترك العمل وتزوج ، وبعد زواجه، وفي ليلة الرابع والعشرين من شهر أيار عام 2010، أقدمت قوات الاحتلال على اعتقاله ثانية، واعصبت عيناه وأوثقت يداه وانامته على أرضية الجيب العسكري، وقادته حينها إلى جهة مجهولة، وأنمته هناك إلى ما يقارب الرابعة مساء، تضور جوعا ولكن لا حياة لمن تنادي. ويقول شقير : بعد ذلك، اجري لي فحصا طبيا بسيطا، ومن ثم نقلوني إلى ما يعرف بسجن حوارة، كانت وسائل النظافة هناك من أماكن الاعتقال ودورات المياه ونوعية الطعام رديئة جدا، ويضيف شقير نمت في سجن حوارة ليله كاملة، وفي الليلة القادمة تم اخذي من قبل وحدة (النخشون) إلى مركز تحقيق الجلمة. في الجلمة اجري لي فحصا طبيا سريعا، ومن ثم قادوني إلى الزنازين أو مقابر الأحياء، ومن ثم إلى جولات التحقيق الصباحية والمسائية التي تستمر الى ما يقارب 180 يوما حسبما قال المحققون، التحقيق اختلف عن السنين الماضية، فأصبح المحققون يعتمدون على أسلوب الانهيار النفسي والجواسيس لانتزاع المعلومة من قبل المعتقلين الفلسطينيين. لا يوجد تعذيب جسدي كما كان في السنوات الماضية هذا ما جرى معي ولم ادر ما الذي يجري مع المعتقلين الآخرين. في تحقيق الجلمة، وسائل النظافة متوفرة من الحمام اليومي والملابس الداخلية والخارجية كل أسبوع، ولكن تحتاج الى معتقل لحوح يذكر بتلك الحقوق. في اليوم السادس والعشرين من شهر حزيران، وضعت زوجتي وأنجبت عروسا جميلة أسمتها (أيه)،عندها ازدادت علي الأعباء النفسية وكنت في اشتياق شديد لرؤية المولود الأول لي، ولكن من أين وانأ في الزنازين. في اليوم الثاني من شهر تموز، حكمت المحكمة علي بالحكم أربعة شهور ونصف وغرامة ألف شيقل، عندها أيقنت ان رؤية ابنتي الصغيرة أضحت بعيدة، وان القاضي لم يفرج عني لأن النيابة لم تتمكن من عمل لائحة اتهام لي. حينها،حرمت من رؤية ابنتي الصغيرة مدة ثلاثة شهور، لم تضحك ابنتي ايه الصغيرة قط الا عندما خرجت من المعتقل، فكم من أطفال لم يضحكوا بسبب بعد أبائهم عنهم، فمن لهم يا ترى؟. وعندما حان موعد الإفراج، وضعنا السجان الإسرائيلي عند حاجز سالم العسكري، ومن ثم كل منا ذهب الى بيته، لكن هذه المرة ذهبت الى منزلي لمعانقة زوجتي وابنتي الصغيرة التي لم ارها منذ ثلاثة شهور، كانت ابنتي أيه عندما تراني تضحك فاحن عليها وأضمها الى صدري،ولكن كم من أطفال حرموا من حنان إبائهم وما يزالون؟.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل