المحتوى الرئيسى

أرحنا بها يا سيدي " المصالحة " !بقلم:د.حازم برغوت

05/02 20:21

استقبل الشعب الفلسطيني خبر انهاء الانقسام بالفرحة والبهجة التي ارتسمت على وجوه افراده بكل اطيافهم وانتماءاتهم السياسية حتى انه وبنهاية المطاف وجدنا ولأول مرة منذ بدأ هذا الانقسام المرير الذي اضر بسمعتنا وارثنا النضالي وجدنا شعبنا متوحد وملتف حول خيار المصالحة كونه الخيار الاستراتيجي الاول الذي لا يفوقه اي خيار اخر , لا سيما وانه اتى في خضم الحراك الشعبي الذي تشهده المنطقة العربية برمتها , حيث كان الشارع الفلسطيني احد الداعمين للمصالحة والضاغطين على صناع القرار في ابرام مثل هذه الصفقة التي طالب المتظاهرون بها . بالمقابل استقبل خبر المصالحه من قبل اسرائيل ساسة وشعبا بالتجهم والتجشؤ الشديدين كونه وكما يقول الاسرائيليون يوحد كافة الجهود بما فيها الحركات المتطرفه وهم يعنون -حماس- ! في بوتقة واحدة في مواجهة السلام! فهل وعت اسرائيل قبل ان تطلق هذه الاحكام من هو حجر العثرة في وجه السلام ؟ هل تعلم اسرائيل بأن استيطانها وجلب مرتزقتها الى اراضينا " المستوطنات " سيجلب لها السلام المنشود ؟! ام ان جدار فصلها العنصري سيحقق لها ذلك ؟! ام تعتقد بان عملياتها العسكرية التي تختطف فيها الاطفال والنساء يمكن ان تجلب لها سلاماً ؟! ان اسرائيل تعي ان افعالها المشينة هذه لن تجلب لها سوى العنف والمزيد من مقاومة الاحتلال , ولكن في هذه الايام تسقط ورقة التوت عن دولة اسرائيل , وتسقط تلك الذريعة التي ما برحت اسرائيل وتغنت بها , انه الانقسام , فهي تخاطب المجتمع الدولي ابان الانقسام بأن هذا الشعب لا يستحق دولة , فهو شعب منقسم ععلى ذاته وسيجلب المتاعب للمجتمع الدولي ما ان تحققت له الدوله المنشوده , حيث ستكون هناك حروب اهليه وعدم استقرار في الشرق الاوسط برمته , وقد اقنتعت اسرائيل العالم اجمع لفترة بسيطة بفكرها هذا واصبح العالم بأسره يطالب الفلسطينيين لانهاء انقسامهم قبيل مطالبته باعتراف بدولة فلسطينية مستقلة , وكان على اسرائيل ان تأخذ قسطاً من الراحه حيث انها كانت مطمئنة بأنه لن تكون مصالحة فلسطينية في الافق القريب ولكن وعلى حين غرة تفاجأ الدولة العبرية باعلان تفاهمات انهاء الانقسام وقرب التوقيع عليها بين قيادات الوطن , هذا الانقسام الذي عانى منه الجميع في شطري الوطن , كما ان حرص القيادتين الفلسطينيتين على اللحمة الوطنية يشعل نار اسرائيل التي اكتوت بنار هذا الاتفاق ذو الواقع المرير على سمعها وهي المراهنة على بقاء الشأن الداخلي الفلسطيني كما هو وعلى حاله كي تلعب على وتر ان لا شريك في عملية السلام وان هذا الشعب المفكك لا يستحق من المجتمع الدولي ان يقيم له دولة ديموقراطية حديثه تقوم على اساس وحدة شطري الوطن الذي قامت هي بتقسيمه وتغذية نار الفرقة بين شطريه خوفا منها من وحدته التي تعني لها الكثير من المشاكل واولها احراجها امام الرأي العام العالمي . ان الناظر الى الاوضاع الداخليه هذه الايام يشهد ارتياحا كبيرا يعيشه المواطن في شطري الوطن لم يسيق له مثيل على الاقل منذ السنين الأخيرة لما قامت به قياداتنا الحكيمه في رأب الصدع الحاصل بينهما , وكلهم امل في ان يكون هذا العام هو عام الوحده وعام الدوله التي سيشارك فيها الجميع في بناء مؤسساتها الحديثه واقتصادها المتين وسياساتها المنيعه . نشد على يديك يا سيدي , يا ابامازن و يا اباالوليد في ان تخلصوا النيه وتكونوا اوفياء لدماء الشهداء واهات الجرحى وعذابات الاسرى لانهاء هذه المعضله التي مامرت على الشعب الفلسطيني قط , نستحلفكم بالله ان تنهوا كل خلافاتكم وان تعودوا الينا كي نستقبلكم بالورد والزاغاريد , كاستقبال المحررين الابطال , الذين وضعوا مصالحهم الشخصية جانبا , ووضعوا مصلحة وطنهم وشعبهم على قمة اولوياتهم , فشعبكم ينتظر منكم مزيدا من القرارات الشجاعه التي تقربنا الى بعضنا اكثر فاكثر كي نجتمع سويا بدون غل او حقد قديم في القلوب . رسالتي الاخيرة يا سيدي ان ترعوا الامانه وتصونوها , وتحافظوا على هذا الاتفاق وترعوه رعاية الوالد لولده مهما حدث من ازمات اخرى قد تواجهونها وقد يدسها الأعداء لشعبنا لايذاء وحدتنا مرة اخرى , فما عاد الشعب الفلسطيني يطيق اكثر من ذلك , فأرحنا ياسيدي . بقلم / د.حازم برغوت

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل