المحتوى الرئيسى

أمريكا تحتفل بالقتل وتثبت "إنسانيتها"؟بقلم: زياد ابوشاويش

05/02 20:05

أمريكا تحتفل بالقتل وتثبت "إنسانيتها"؟ بقلم: زياد ابوشاويش التحريض الذي تمارسه الولايات المتحدة بشكل يومي على القتل في كل مكان أنتج ثقافة دفعت آلاف الأمريكيين للخروج إلى الشارع للاحتفال بقتل الشيخ أسامة بن لادن وآخرين رغم كل ما يمكن قوله عن الانتقام الذي ترفضه الديانة المسيحية السمحة التي يدينون بها. في المقابل فإن أكثرية من العرب والمسلمين أبدو حزنهم على اغتيال الرجل باعتباره كان عدواً معلناً لأمريكا، والعرب والمسلمون لا يرون في أمريكا سوى عدو دمر العراق وألحق أفدح الأخطار بمستقبلهم بالإضافة لمساندته المستمرة للكيان الصهيوني وحامياً له. اللافت في الرواية الأمريكية لحدث اغتيال بن لادن قولهم أنهم دفنوه في البحر بعد اتخاذ كل الطقوس الدينية الإسلامية قبل دفنه، ولا نعرف طقوساً إسلامية تمنع رؤيته من أهل بيته وأبنائه حيث هم المعنيون بغسله والقراءة عليه ثم دفنه كما يحدث عادة، كما أن كل الدنيا تعرف أن للموت حرمته فأين هذا في سلوك السلطات الأمريكية في روايتها حول مجريات عملية القتل. إن التمعن في سياسة أمريكا وسلوكها في كل مكان وليس في منطقتنا فقط يرى بوضوح مثالب هذه السياسة المنحرفة وذات الأوجه المتعددة. إن الكيل بأكثر من مكيالين يشكل ظاهرة واحدة من عدة ظواهر بشعة ومرفوضة في سياسة أمريكا المفروضة على العالم بقوة السلاح. إن منطق القوة هو الموجه لكل السلوك الأمريكي الذي يعاني منه العرب والمسلمون وغيرهم من شعوب الأرض وأممها. في هذه العملية التي تأخرت عشر سنوات عن التهديد الأمريكي بقتل بن لادن نجد زوايا عديدة يمكن نقاشها باستفاضة كما تستجلب تاريخ المواجهة بين أمريكا وكل الشعوب الساعية للحرية والكرامة الإنسانية لتجيب عن السؤال الذي ما زالت أمريكا تتجاهل إجابته الصحيحة والواضحة ويقول لماذا يكره العالم وخاصة العرب والمسلمون أمريكا وسياستها الغاشمة؟. هنا نتناول فقط زيف الدعاية الأمريكية حول حقوق الإنسان أو احترام العقائد الأخرى من خلال مجريات ووقائع تظهر تباعاً حول اغتيال أسامة بن لادن. إن قتل بن لادن على يد الأمريكيين بالذات يكفي وحده ليتعاطف الناس مع بن لادن، وهذا درس مهم لا أعتقد أن أمريكا في وارد فهمه وإدراك معانيه. السعي الأمريكي الدائم للهيمنة على مقدرات الأمة العربية والإسلامية ومخططاتها لتقسيم المنطقة وتفتيت دولها لمصلحة الكيان الصهيوني لا تترك أي فرصة لتأييد أي عمل تقوم به هذه الدولة مهما غلفته بقيم الحق والعدل والإنسانية التي تفتقدها كل الإدارات الأمريكية المتعاقبة. Zead51@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل