المحتوى الرئيسى

التحرر الفطري بقلم:مروان صباح

05/02 19:39

التحرر الفطري كتب مروان صباح / هي دعوات من الصغر تبدأ بشكل فطري من حيث لا يدرك الإنسان بأنه منذ البداية يسعى إلى تحرير ذاته من الأسر ، تنصب جميع المحاولات بهدف كسر حالة الخوف فيما يتحرك الطفل دون أخذ المبادرة من أحد للتخلص من تكبيله الفطري للحبو فمنهم من يتأخر ومنهم يصر على أن يتحرر مبكراً كي يستطيع نيل ما يريد ، ويلاحظ أن منسوب الجرأة يكون عالي قبل ان تتدخل به عوامل الحياة وما تحمل من الأمراض المزمنة. ثمة أطفال في غاية الجرأة والشجاعة وأقوى من اي ممارسات طمس ومنهم من يكون طليق اللسان وثرثار لحد يجعلك تفتخر به وتلتزم الصمت في حضرته إلا إذا نجحت محاولات تسلل بعض النرجسيات المجنونة في طمس نور الفطنة واليقظة في نفوسهم واسداد باب الشمس عليهم وجعل حياتهم باهتة لا لون لها ولا رائحة . كل فرد على هذه الأرض يحاول أن يشق طريقه مروراً في مرحلة التخلص من الخجل ساعياً لتعبيد أفضل الطرق التى يعتقد أنها ستجلب له السعادة بينما يبدأ مشوار الغرق في وحّول المخاض والإختلاط ، بقدر ما تبدو للفرد الصورة خليطاً من رايات الإستقطاب وألوانها السياسية والإقصادية والإجتماعية بقدر ما يكون لديه الرغبة في تحدي الظروف التى تؤدي أحياناً إلى التعاسة ، فقد لا نبالغ في القول أننا في وقت ما نكون فيه بصدد نقطة تحول فارقة . إذ تعرجنا بعض الشيء على حياة المثقفون نجد أنهم يواجهون مصيراً غرائبياً مما يجعل البعض يعتقد بأنه ينتمي إلى سلوك العظمة ويرغب بالركون إلى برج عاجي فكري يجعله يتعالى على الناس وهذا لا يقدم جواباً دقيقاً بحيث المثقف يشعر بالتهديد والخطف إلى أماكن لا يحبذها ، في وقت معظم الناس تغوص في ثنياها ، المثقف الحقيقي يعكس المعرفة على سلوكه وتصرفاته اليومية ويحرص على أن يكون في برج عاجي الأخلاق بحيث يتفاعل مع المجتمع والأفراد ولكنه لا يسقط في العدمية محافظاً على التواصل لِما أنتجه الفكر فيستبدل الأصدقاء بالكتب . نحن نعيش في زمن من الصعب الدفاع عن معرفتنا ووجودنا وإن كانت هذهِ النوعية من الرجال يتصدوا بتحدي لكل محاولات التشويه ، تماماً تشبه لحد كبير لمن يواجه اليوم في الميادين القهر والقمع والرصاص بعد أن إستفحل زمن الخذلان ، لندرك أن الفئات الضالة إستطاعت إحتلال أماكن متقدمة في الصف الأول بوضع اليد على مقدرات الأوطان مما سمحوا لأنفسهم بالتدخل لكي يقرروا شكل حياتنا ووضع القيود على حريتنا بتحويل الأغلبية إلى دمى أو عبيد في مزرعة إستأثرفيها إقطاعي جاهل . لقد دارت الأيام مع أن الخلاص من الحبو جاء متأخراً ولكنه سجل نجاحاً مذهلاً وأحدث صدى مدوياً فباتت الميادين العربية تشار إليها بالبنان لِما حققته ما لم تسطتيع تحقيقه الهايد بارك ، مما أعطانا الحق بأن نفعل ونكمل ما نقص هناك بالرغبة للوصول إلى الأسمى . والسلام كاتب عربي عضو اللجنة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل