المحتوى الرئيسى

مقتل بن لادن يجلب مزيجا من مشاعر الغضب والارتياح بالعالم العربي

05/02 19:03

بيروت (رويترز) - توجه من كانوا يوقرون اسامة بن لادن بالدعاء الى الله ان تكون انباء موته غير صحيحة لكن كثيرين في العالم العربي شعروا بأن قتله تأخر كثيرا.وقال البعض ان قتل بن لادن السعودي المولد مؤسس تنظيم القاعدة في باكستان لم يعد يعني كثيرا الان بعدما بدأت انتفاضات علمانية تطيح بالانظمة الاستبدادية العربية التي قاومت الجهود الاسلامية لاضعاف قبضتها على السلطة.وكانت رسالة منتدى جهادي - أول رد فعل اسلامي على وفاة زعيم القاعدة - هي الدعاء الا تكون هذه الانباء صحيحة وصب المنتدى اللعنات على الرئيس الامريكي باراك اوباما. ومضت الرسالة وهي تخاطب الامريكيين تقول انه لا يزال من المشروع قطع رقاب الامريكيين.وبالنسبة للبعض في الشرق الاوسط فانه ينظر الى بن لادن على انه الزعيم المسلم الوحيد الذي نقل المعركة ضد الهيمنة الغربية الى قلب مكان العدو في شكل هجمات 11 سبتمبر ايلول على نيويورك وواشنطن عام 2001.وفي شوارع السعودية - مسقط رأس بن لادن - التي سحبت منه الجنسية بعد هجمات 11 سبتمبر كان هناك شعور بعدم التصديق والحزن بين كثيرين.وقال سعودي في الرياض "انني أشعر أنها أكذوبة." وأضاف "لا أثق في الحكومة الامريكية أو في الاعلام ... سيكون شيئا حزينا لو كان مات حقا. انني أحبه وفي عيني هو بطل وجهادي."وقالت وكالة الانباء السعودية ان المملكة تأمل أن يساعد قتل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة الحرب ضد الارهاب وأن يساعد في "القضاء على الفكر الضال الذي يقف وراءه."وتابعت "عبر مصدر مسؤول عن أمل المملكة العربية السعودية بأن يشكل القضاء على زعيم تنظيم القاعدة الارهابي خطوة نحو دعم الجهود الدولية الرامية الى مكافحة الارهاب وتفكيك خلاياه والقضاء على الفكر الضال الذي يقف وراءه."ويعتقد اخرون ان بن لادن والقاعدة جلبوا كارثة على العالم الاسلامي لان الولايات المتحدة انتقمت بحربين في أفغانستان والعراق واقترنت كلمة "الاسلام" بكلمة "الارهاب".وقال سعودي اخر هو محمود الصباغ على موقع تويتر ان الضرر الذي سببه بن لادن للاسلام يتجاوز الرعب والعار الجماعي.وقال سعودي اخر لم يفصح عن اسمه "ربما كانت لديه فكرة نبيلة لرفعة الاسلام لكن التنفيذ كان خاطئا وسبب ضررا أكثر مما جلب خيرا. أعتقد ان موته سيهديء الناس وربما يجفف ينابيع الارهاب."وفي اليمن وطن أجداد بن لادن حيث جناح تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي كان وراء هجمات تم احباطها ضد الامريكيين يعتقد البعض ان موته سيصيب التنظيم باليأس.وقال علي مبارك وهو يمني في الخمسينات من العمر وهو يرتشف الشاي في مقهى في صنعاء ان تنظيم القاعدة انتهى بدون بن لادن.وبالنسبة لكثير من العرب الذين ألهمتهم الانتفاضات الشعبية التي تفجرت في الاشهر القليلة الماضية فان انباء موت بن لادن أصبحت أقل أهمية مما كانت في أوقات سابقة.وقال جمال خاشقجي المعلق السعودي والمحلل المستقل ان موت اسامة بن لادن يأتي في توقيت مهم للغاية وتوقيت مثالي حيث يأفل نجم القاعدة وترتفع مشاعر الحرية.وفيما يذكر بالمظاهرات الحاشدة في ميدان التحرير بالقاهرة قال خاشقجي ان محتجي ميدان التحرير أغلقوا الباب أمام أفكار ومفاهيم بن لادن.وقالت المصرية ثناء الاطروشي انه على الرغم من انها لم تدهش الا انها لا تعتقد ان مثل هذه الانباء ستؤثر بأي حال في أي شيء. وقالت انه رجل القاعدة التي عرفت بمعتقداتها الغريبة لتبرير قتل الابرياء مثل الذين قتلوا في هجمات 11 سبتمبر.وبينما يأمل البعض في ان تضع انباء قتله نهاية القاعدة يعتقد كثيرون اخرون ان فروع القاعدة في انحاء العالم ستواصل حملاتها ضد الولايات المتحدة.وقال المصري سامح بكري الموظف بقناة السويس انه غير سعيد لهذه الانباء وان اسامة بن لادن كان يسعى للعدالة وكان ينتقم من الامريكيين ومما فعلوه بالعرب وبالتالي فانه يرى في موته شهادة وانه مات شهيدا.ونعى عمر بكري وهو رجل دين سني لبناني بن لادن بوصفه شهيدا. وقال ان شهادته ستعطي قوة دافعة لجيل كبير من المؤمنين والجهاديين.وقال ان القاعدة ليست حزبا سياسيا وانما حركة جهادية وانها لا تنتهي بوفاة زعيم. وأضاف ان بن لادن كان الجيل الاول للقاعدة والان هناك جيل ثان وثالث ورابع وخامس.وفي العراق الذي يشهد اعمال عنف مستمرة منذ عقد في المعركة بين بن لادن والغرب توخى البعض الحذر بشأن الظروف التي أعلنت فيها واشنطن نبأ موته.وقال علي حسين ان هذه هي نهاية المسرحية وان المسرحية كانت بشأن شخص بن لادن التي اختلقها الامريكيون لتشويه صورة الاسلام والمسلمين.وتساءل كيف يمكن اقناعه بأنه طوال تلك السنوات لم يستطع الامريكيون قتله أو حتى الوصول اليه. وقال ان الامريكيين يعلمون ان بن لادن كان يعاني من مشاكل صحية وانه ربما اقترب من الموت وارادوا ان يستغلوا ذلك.وفي ايران عبر بعض الاشخاص العاديين عن شكوكهم في رواية واشنطن. وقال علي أصغر سيداغات صاحب متجر في طهران "هل نحن واثقون من انه قتل.. أم انها لعبة اخرى من الامريكيين..."من سامية نخول

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل