المحتوى الرئيسى

مصراته بقلم:داود البوريني

05/02 18:51

مصــــــــراتــــه داود البوريني مصراته المهرة الجامحة والايقونة الساحرة وجميلة الجميلات التي تطغى ببهائها على ساحل البحر المتوسط شرقه وغربه، شماله وجنوبه، مصراته الساحرة التي ترمي بضفائرها إلى شقيقاتها في بيروت وجنين وغزة وإلى بيوت السويس التي سقط تحتها الشهداء حتى تعيش تلك البيوت، مصراته التي تعلم الانسانية كيف هو القتال في سبيل الكرامة والصمود في سبيل العزه والشهاده في سبيل الحياة، كم تعلمنا منك ايتها المدينة المجاهدة العالية الكعب، لقد علمتينا الصبر على الشدائد والعض على الجراح والثبات على المبادئ، قبل اسابيع قليله كنت مجرد مدينه جميله لكنك الآن أصبحت الامة كلها بأمالها واحلامها وكبريائها وطموحها وغدها المشرق المعطاء واصبح السؤال العربي الاول كل صباح كيف هي مصراته؟ أنت أعظم من لينيغراد فهذه المدينة العظيمه في مقاومتها كان خلفها الاتحاد السوفياتي والجيش الاحمرومن بعدهم كل الحلفاء فيما قاتلت انت وحيده، صابره ومضحيه بخيرة أبنائك وليس معك للاسف سوى دعاء وتضرعات أبناء أمتك إلى السماء فهذه الامه في بعض انحائها مشغوله مثلك بثورتها أو أنها ما زالت تبحث عن هذه الثوره وكيف تبدأها وتنهيها بنصر مؤزر. سامحينا يا مصراته على تقصيرنا لأننا لا نقف إلى جانبك في ميدان الشرف للدفاع عن أطفالك في وجه الطغمة الباغية التي تنضح أنانية وظلما وطغيانا وحقدا على كل شريف وعلى كل كلمة حق، هؤلاء القتلة من أفهمهم بأن أبناءهم هم أغلى من أبناءك أو أن نساءهم أغلى من نسائك أو أن حياتهم ابقى من حياتك؟ هؤلاء الحكام من اين جاؤوا بعلمهم وفلسفتهم بأنهم اسياد للشعب وجلادين لظهره ومكبلين لحريته ومن اعطاهم هذا الحق؟ هؤلاء لا يريدون الفهم بأن الطلاق البائن يقع بينهم وبين الشعب عند استخدامهم للغة الحديد والنار معه وان الدم المهدور لا يسمح باي تصالح أو صلح وإذا استكان الشعب بفعل اجرام السلطه فلن يكون سوى استكانة الضحية للمغتصب وهذا المغتصب لن يهنأ بعدها بحياته أبدا. ثانيا هؤلاء لم يستمعوا إلى قول الخليفه العادل عمر رضي الله عنه عن مفهوم السلطة ، والله لو عثرت شاة في ارض العراق لأعتبرت نفسي مسؤولا عنها !!! وقول احمد عرابي رحمه الله للخديوي توفيق " لسنا متاعا حتى نورث، والله لن نورث بعد اليوم ابدا .. كان هذا يا ساده قبل 140 عاما" وقول الملك حسين رحمه الله : فلنبنِ هذا البلد ولنخدم هذه الامة مرة أخرى لنخدم هذه الامة، كل هؤلاء القادة تنادوا لخدمة الامة ورفعتها وليس للركوب عليها وإدعاء حقوق لهم ما انزل الله بها من سلطان. الحاكم الصالح هو الخادم لشعبه المبلسم لجراحه الباني لأرضه والمصمم لرؤيا مستقبليه طموحه لهذا الشعب وهو قطعا ليس الجالس على صدره الناهب لثروته والمسيطر على اعلام تافه لا همّ له سوى كيل المديح لغباء هذا الحاكم وجهله ومزورا الواقع والتاريخ والجغرافيا. عفوا يا مصراته فأنت لا تصنعين فجرك فقط بل أنت تصنعين بدماء أبناءك فجرا للأمة كلها، أنت تبنين لنا مستقبلا لا يكون فيه مكان لسيف المعز وذهبه بل هناك حاكم نحن من ننتخبه ونضعه على الكرسي ونحن من يقومه إذا رأينا فيه اعوجاجا او نرسله إلى بيته، حاكم مسؤول عن خدمة الشعب وتطور الامة وحماية ارضها وسماءها وانسانها وليس طاغية أفاق يريد استعباد أبناء العرب بالمرتزقة او البلطيجية او البلاطجة او الشبيحه في نفس الوقت الذي يقوم فيها مع شركاءه بسرقتها وإفقار أبناءها وتضييع حقوقها وتبديد امالها وتطلعات ابنائها. مصراته أنت تسقين بدماء ابناءك شجرة الحرية لأمه العرب بالتضحية لإقامة نظام لا يستطيع فيه أي حاكم حرمان أي انسان عربي من الماء والنور والاعلام والدواء، والعرب كلهم يغنون معك للثورة وللحياة .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل