المحتوى الرئيسى

ليسوا انبياء وليسوا ملائكة ولكنهم مناضلين بقلم:عطية ابو سعده

05/02 18:39

ليسوا انبياء وليسوا ملائكة ولكنهم مناضلين شاءت الاقدار ان تعود عجلة الهجرة الفلسطينية المعاكسة من الداخل الى الخارج مرة اخرى أي هجرة بعد هجرة وضياع بعد ضياع ليس للكل الفلسطيني ولكن هذه المرة للمناضل الفلسطيني الذي عمل جاهدا على رفع الراية الفلسطينية عاليا وعمل اساسا على محاربة العدو بكافة امكاناته المعلنة والخفية المسؤولة منها والغير مسؤولة لينتهي به المطاف الى الترحيل القصري او الهروب الاجباري او الهجرة الممنهجة الامر الذي جعل هؤلاء المناضلين عرضة للاستهزاء سواء ممن عمل جاهدا على تهجيرهم او حتى ممن كانت مسمياتهم ومناصبهم حمايتهم.... ضاعت الفكرة وتاهت معالمها امام هؤلاء ليس لذنب سوى انهم مناضلين اشراف ارادوا ان يطالبوا بحقوقهم بكافة السبل السلمية الحقوق التي افتكت منهم من القريب قبل البعيد حقوق تمزقت وتاهت عناوينها بين صناع القرار ومتسلقي الاحداث وصاحبي الامر والنهي في خارج وطننا الحبيب فلسطين .. نعلم ان هؤلاء البشر ليسوا بملائكة وليسوا بانبياء فهم خطاؤون كالبشر وهم شباب امتلأت قلوبهم بالحمية والشجاعة والاقدام يمتلكون روح الانتماء لحركة فتح اولا ويمتلكون روح الوفاء للوطن لكنهم وفي الكثير من الاحيان يواجهون باصحاب القرار ممن لم يمتلكون من الانتماء سوى بالاسم والاستفادة فقط ... اخطأ هؤلاء اسلوبا في المطالبة بحقوقهم وربما تجاوزوا بعض الخطوط الحمراء في الاعتداء على رمز الشرعية الفلسطينية بالجزائر .. الرمزية التي كان الاولى بها ان تمتلك حكمة الشيوخ وامتهان الدبلوماسية امام شباب مجروح ومقطع الاوصال لكن يبدو ان الدبلوماسية هذه الايام وصلتها العدوى عدوى البلطجة الحكومية او السفاراتية ليتحول وفي ليلة وضحاها ابناء او عناصر هذه السفارة او تلك من خدم حقيقيين لابناء هذا الشعب الى عنصر قمع وارهاب وضرب وكأن الامور تتحول من الدبلوماسية الى البلطجية ... تعددت الهجمات الدبلوماسية باسلوب بلطجي على ابناء الجالية وتحولت السفارات الفلسطينية الى مآوي للعاطلين عن العمل واما الى تجار شنطة وسماسرة ومن يريد ان يعرف الحقائق قادر وبسهولة الوصول اليها ولكن ليست بالزيارات الرسمية والمقابلات المحسوبة والمدروسة على اهواء هذا السفير او ذاك وخوفا وحفاظا على تلك المكاسب كان لابد عليهم حماية مكتسباتهم الزائلة حتى ولو كان ذلك بخلع شارة الدبلوماسية واستعمال اساليب العصر الحجري او اساليب القمع المعهود في عصور الدكتاتوريات الزائلة كالضرب والاهانة لتكون ردة الفعل الحتمية والاكيدة اشد فتكا واكثر ضراوة لان ابن الفتح وابن فلسطين لايقبل الاهانة ولا يقبل التنازل عن حقوقه مهما كانت الظروف ومهما كانت النتائج... لست ادري ان كان للسفراء الفلسطينيين اليد العليا وراء هذه التجاوزات ولست ادري ان كانت وزارة الخارجية على علم بما يحدث في سفاراتنا فان كانت تعلم فتلك مصيبة وان كانت لا تعلم فالمصيبة اعظم .. نعلم ان سفرائنا خبراء في تغطية عين الشمس بالغربال ونعلم جيدا انهم خير من يمنع الكل الفلسطيني من محاولة الوصول لهذا المسؤول الزائر او ذاك ونعلم جيدا ان اصحاب الحاشية البراقة هم من يستطيعون التملس بهذا القائد او ذاك ونعلم جيدا ان اسلوب قمع المعارض السلمي كما شعوب العالم العربي لن تنجح في مداها البعيد ولكن يبدولي بعد فوات الاوان .. هنا نتساءل من هو القادر على محاسبة المحاسب ومن هو القادر على متابعة اخطاء السفير او الحاكم بامره في هذه البلد او تلك وهل يمتلك السفير الفلسطيني القدرة الدبلوماسية على احتواء المتغيرات العربية وعلى احتواء التحرك والتململ الفلسطيني او ان الامر يحتاج الى ثورة داخل ثورة او ان الامر يحتاج الى تغييرات جذرية ودراسة معمقة في تعيين هذا السفير او ذاك او محاسبة السفير قبل الغفير لتنتصب راية العدالة قبل ان تكسّر راية الظلم والبطش الدبلوماسي... الكاتب عطية ابوسعده / ابوحمدي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل